رد: للاخوة السلفيين : اسئلة تحتاج الى اجابات !!
أنا لى رأى فى هذه النقطة أخى عبدالله أرجو أن تستمع إليه : -
أعتقد أن خروج جماعات الإرهاب والتكفير من رحم الجماعات السلفية فى الثمانينات والتسعينات من القرن الماضى قد خلقت نفوراً وخوفاً فى نفوس شيوخ السلف الجدد من الدخول فى عالم السياسة حتى لا تختلط الأفكار , لأن هذه الجماعات راجعت نفسها بعد مقتل السادات وعادت إلى الفكر الإسلامى المعتدل السليم " على حد قولهم ".
أخشى ما أخشاه أن ينتهى بنا الحال إلى فراغ دينى فى المجتمع المصرى , لأن التيارات السلفية هى التى كانت تسيطر على الصورة الدعوية لتراجع دور الأزهر وتحكم السياسة به , مما قد يخلق فرصة فى مصر لزيادة التيارات العلمانية فى المجتمع !
لكن فى المقابل أثلج صدرى وكذلك أثلج صدر جميع أفراد الشعب المصرى العاقلين خروج بعض علماء الأزهر بعبائتهم الأزهرية مع المتظاهرين فى ميدان التحرير يقودهم الشيخ الفطن محمد هليل حفظه الله , مما أعاد للناس صورة الأزهر المستنير القريب من مشاعر الشعب .
إذن نحن أمام عصر سوف يصعد فيه الأزاهرة ليسيطروا بفضل الله على التيار الدعوى فى البلاد , وسوف يتراجع التيار السلفى بشدة لظهور بعض الأمور المحيرة للكثيرين خاصة عندنا فى الأسكندرية , وستسمتر التيارات المعتدلة منهم لتندمج مع الأزهر , ويتوحد الخطاب الدينى القوى الذى ينحنى له الجميع .
أما بالنسبة للشيخ محمد حسان , فإنى لا أجرأ أن أن أتحدث بكلمة عن هذا الرجل العظيم - فى رأيى - وأستطيع أن أجد بعض المبررات - على الاقل فى نفسى - لأنى أريد ان تبقى صورة هذا الشيخ شامخة فى نظرى : -
1 - لم يخرج الشيخ قبل مظاهرة 25 يناير بأى تصريح يثبط من عزيمة الثوار الشرفاء , بعكس تصريحات الكثيرين من شيوخ الفكر السلفى فى الأسكندرية ولدى فديوهات بأحاديثهم .
2 - موقف الشيخ محمد حسان طوال الأعوام الماضية " أى قبل الثورة " لا يختلف عن رأى الشعبب كله بل وجميع المشايخ , لأننا لو دققنا فى حديثه عن التظاهرات نجد انه يقول أن التقدم لا تصنعه التظاهرات والتخريب , إذ ترسخ فى ذهن الكثيرين صورة المظاهرات التخريبية والتكسير المحلات وغيرها , ويمكن أن نضع هذه التفسير كمبرر لجميع مواقف شيوخ السلف قبل الثورة , لكن بعد موقعة الأربعاء الدامى ,, خرجوا أيضاً بتصريحات تقول أن من قتل فى هذه المعركة ليسوا شهداء , فحزنت بشدة وربى , لأن صورتهم إهتزت بشدة لأنى كنت أقدرهم .
أما تصريحات الشيخ محمد حسان فكانت تحذيرية للشباب من اندساس فئات مخربة تطلق النار على الجيش فتحدث كاثة رهيبة , وقد حدث هذا بالفعل ولكن لم يطلق الجيش الرصاص ,,, فقد أعلنت القوات المسلحة - بعد تنحى المخلوع مبارك - عن إستشهاد بعض أفرادها نتيجة إطلاق الرصاص من فئات مخربة , ويبدو أن قيادة الجيش قد طلبت من الشيخ محمد حسان موقف معين لحماية مستقبل البلاد ,
3 - بالنسبة للانتخابات , وموقف الشيخ حسان بالذات منها فأنا أرى أنه على صواب , لأنى سمعته وربى على شاشة الجزيرة مباشر مصر " القناة العظيمة " يقول أن موقفه من التصويت فى الإنتخابات كان رأياً وليس فتوى , لأنها بالمصرى كانت هجس !!
الشيخ محمد حسان قيمة عظيمة جداً جداً , ولا أتخيل أن تهتز صورته أمام عينى
أخيراً حبيبى عبد الله ... من الواضح أنك مثقف جداً , ولكن قبل ان تكتب أى شىء خاصة بخصوص علماء الأمة ... أخلص النية , لأن الدخول فى أعراض العلماء وضمائرهم أمر مخيف جداًَ جداً