الثوار الليببون يستعدون لـ "مجزرة" بمصراتة
[/align]
[align=center][img]/public/assets/images/imagescaches/notfound.gif[/img]
[/align]
[align=center]
مفكرة الاسلام: يستعد الثوار في مصراتة آخر معاقلهم في غربي ليبيا لهجوم لقوات الزعيم القذافي بعد إرغامهم على التقهقر في مناطق أخرى، فيما أكد شهود أن مدينة الزاوية القريبة من طرابلس سقطت في أيدي القوات الحكومية.
وقال محمد أحمد من المعارضة المسلحة في مصراتة لوكالة "رويترز" عبر الهاتف "نعلم أن قواته (القذافي) أحاطت بمصراتة من جميع الجهات. تبعد ما بين 15 و20 كيلومترا عن وسط البلدة بدباباتها وأسلحتها الثقيلة".
وأضاف: "نستعد لمجزرة. نعلم أنها ستحدث وأن مصراتة ستكون مثل الزاوية، ولكننا نؤمن بالله. لا نملك إمكانات لمحاربة القذافي وقواته. لديهم دبابات وأسلحة ثقيلة ونحن لدينا إيماننا وثقتنا بالله".
وتشهد مدينة مصراتة على بعد نحو 200 كيلومتر شرقي طرابلس والتي يبلغ عدد سكانها نحو 300 ألف نسمة هدوءا منذ صد المعارضون هجوما ضخما للقوات الموالية للقذافي في مطلع الأسبوع الماضي.
وقال إن المعارضة تشعر بخذلان متزايد من جانب القوى العالمية التي كثفت الضغط على القذافي للتنحي ولكن لم تصل لدرجة إقرار غارات جوية أو منطقة حظر جوي أو أي وسائل أخرى مدعومة عسكريا لبلوغ هذا الهدف.
وقالت المعارضة إن حملتها التي بدأت قبل ثلاثة أسابيع قد تفشل دون منطقة حظر جوي، وذكر أحمد "يحمل المقاتلون هنا وشعب مصراتة المجتمع الدولي مسئولية سقوط الزاوية وجميع القتلى الذين سقطوا. القذافي مسئول ولكنهم شركاء في الجريمة".
وتابع "لا يهتمون بأمرنا. لا يهتمون إلا بالنفط ويبدو أنهم ينتظرون ليروا من سينتصر ليتعاملوا معه سواء كان القذافي أو نحن. لا يريدون حرق جسورهم معه. كل ما يفعلونه القول إنهم يقيمون الوضع. لماذا يأخذون كل هذا الوقت".
من جانبه، وصف جمال المتحدث باسم المعارضة الوضع في المدينة بالهادئ يوم السبت، مضيفا أن معنويات المعارضين مرتفعة.
وقال "لا نعتبر ما حدث في الزاوية هزيمة إنها جرائم جديدة ضد الإنسانية من جانب قوات القذافي التي تستخدم كل الأسلحة المتاحة لها"، وتابع: "المعارضة في مصراتة مستعدة لأي هجوم وسوف نعيد الامل لكل مناطق ليبيا. عادت الحياة لطبيعتها هنا ولا ينقصنا سوى الأدوية نحن ندعو بشكل ملح لمساعدات إنسانية".
وقال ليبي في المنفي إنه تحدث مع عدد من المواطنين في مصراتة السبت، وأضاف "وقعت اشتباكات الليلة الماضية وسيطرت (المعارضة) على عدد من سيارات لاند كروزر وحاملة أفراد مدرعة. المدينة هادئة هذا الصباح."
وقال إن السكان والمعارضة يتوقعان هجوما على مصراتة منذ عدة أيام لكن المدينة لم تشهد حتى الآن إلا اشتباكات محدودة في الضواحي. وتابع أنه بعد ان سقطت الزاوية في أيدي القذافي ستحول القوات الحكومية اهتمامها إلى مصراتة.
وأعادت قوات القذافي السيطرة على الزاوية وهي البلدة الاخرى الوحيدة في غرب ليبيا التي تحدت فيها المعارضة حكم القذافي بشكل علني الأسبوع الماضي، ونقلت الحكومة الصحفيين الأجانب للزاوية يوم الجمعة لتستعرض انتصارها.
وقام مؤيدون للقذافي ورجال ميليشيا يلوحون بقبضة يدهم في الهواء باستقبال مجموعة من الصحفيين الاجانب أخذتهم الحكومة الى الزاوية يوم الجمعة لاستعراض انتصارها.
جزء كبير من وسط مدينة الزاوية أتلف وحرق، والعديد من المباني المحيطة بميدان الشهداء بوسط المدينة بها فجوات ناجمة عن قصف الدبابات والصواريخ. وزينت واجهات المباني بصور للقذافي.
وبالجوار تظهر مئذنة متهدمة للمسجد الرئيس عند الميدان المدمر، واختفت أعلام ليبيا بألوانها الثلاثة الأحمر والأسود والأخضر التي تعود للفترة السابقة لحكم القذافي والتي كانت تزين العديد من المنازل قبل أيام.
ولم يبد بضع مئات من مؤيدي القذافي اهتماما بالدمار الذي لحق بالمدينة. كانوا يلوحون بالأعلام حول مقبرة سويت بالأرض وهم يرددون شعارات أمام كاميرات التلفزيون. وهتف كثيرون بالإنجليزية "أحب القذافي".
ورقص أفراد الميليشيا التابعة للقذافي على متن شاحنات وأطلقوا أعيرة نارية في الهواء، ورقصت نساء تحملن صورا للقذافي. ودوت أصوات أغاني مؤيدة للقذافي من نوافد السيارات
وتمت تغطية عبارة "القذافي ارحل" المكتوبة على أحد الجدران بطلاء.
وغطيت واجهات منازل مدمرة بقطع قماش باللونين الأخضر والأبيض. وتناثرت في الشوارع القريبة جذوع أشجار وبقايا سيارات محترقة، ومنع صحفيون حاولوا مغادرة الميدان بوسط المدينة للحديث مع سكان عاديين.