قتلى ومئات الجرحى خلال فض اعتصام بالقوة في صنعاء

مفكرة الاسلام: سقط ستة قتلى على الأقل وجرح المئات، عندما اقتحمت القوات اليمنية ساحة "التغيير" بالعاصمة صنعاء، حيث يوجد عشرات الآلاف من المعتصمين المطالبين بتنحي الرئيس علي عبد الله صالح، بحسب مصادر طبية.
وقالت مصادر طبية يمنية لهيئة الإذاعة البريطانية، إن حوالي 500 جريح نقلوا الى مستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا في صنعاء، بينهم 9 في حالة خطيرة. وناشدت السلطات الطبية المواطنين التبرع بالدم.
وأغلقت قوات الأمن كافة المداخل المؤدية الى ساحة التغيير لمنع آلاف اليمنيين المتوافدين على الساحة من الدخول بعد خروج مسيرات من ثلاث جهات في العاصمة صنعاء باتجاه ساحة التغيير لمساندة المعتصمين.
وحمل المعتصمون الرئيس اليمني ووزير داخليته العواقب الوخيمة لاستخدام القوة ضدهم، وأكدوا أنهما لن يفلتا من العقاب العادل، وأبدوا إصرارهم على استمرار اعتصامهم داخل ساحة "التغيير" حتى تلبية مطالبهم المتمثلة برحيله ونظامه، وفق ما أورد موقع "نيوز يمن" الإخباري.
ووجهوا نداءً عاجلاً لمن وصفوهم بـ "الشرفاء ولكل الغيورين على اليمن ولكل المهتمين بحقوق الإنسان لحمايتهم من بطش الأمن والنظام الذي وصفوه بالظالم"، مؤكدين أن كل واحد منهم مشروع شهيد وأنهم سيواجهون الرصاص بصدورهم العارية.
وكان المعتصمون نصبوا الخيام الجديدة في شوارع تؤدي الى الساحة ومنها شارع الحرية وشارع الزراعة وشارع الوحدة والرباط، لكن قوات الأمن هاجمت في وقت مبكر السبت المعتصمين في هذه الشوارع خصوصا بشارع الوحدة، إلا أن المعتصمين صدوا الهجوم وفشلت السلطات في تفريقهم، كما أفاد شهود.
وأكد أطباء من بين المعتصمين أنهم يواجهون صعوبة في التعامل مع أثار "الغازات السامة" التي قالوا إن السلطات استخدمتها، مشيرين إلى أنها "تؤثر على الجهاز العصبي وتؤدي إلى غيبوبة".
ويواجه الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الذي يحكم البلاد منذ 32 عاما، حركة احتجاجية متصاعدة منذ نهاية يناير الماضي تكتسب زخما إضافيا يوما بعد يوم. لكنه رفض النزول على رغبة المحتجين ووعد بعدم الترشح لولاية جديدة مع انتهاء فترة الرئاسة في عام 2013 وبعدم نقل السلطة إلى ابنه.
والخميس، وعد الرئيس اليمني بإعداد دستور جديد يتم طرحه للاستفتاء خلال هذا العام والانتقال لنظام حكم برلماني يشمل قانون انتخابات جديدا، في محاولة لإنهاء الأزمة السياسية، مع استمرار حركة الاحتجاجات ضده والآخذة في التوسع يومًا بعد آخر للمطالبة بإنهاء حكمه المستمر منذ 32 عامًا.
والمبادرة التي تهدف على ما يبدو إلى ضمان خروج آمن ومشرف له من السلطة، جاءت بعد ان رفض صالح اتفاقًا جرى التوصل إليه بين أحزاب "اللقاء المشترك" المعارض ومجموعة من علماء اليمن ويقضي بتخليه عن الحكم قبل نهاية العام الجاري.
http://www.islammemo.cc/akhbar/arab/2011/03/12/118961.html