منتصر الزيات محامي صاحب العباره ؟؟؟؟
قصه ابن الشيخ محمد حسان الغامضه
(1)
أعصابك يا منتصر

الشيخ محمد حسان
عائلة الشيخ محمد حسان تعلن حرباً غير شريفة علي جريدة «الفجر»</B></I>
منذ سنوات وأنا معجب بنشاط وطاقة وحماس المحامي الكبير والشهير الأستاذ منتصر الزيات، الذي جرت عليه الأيام بمقاديرها وعواقبها، بشكل لا يتحمله إلا أصحاب الجلد، فمن عضو بالجماعة الإسلامية، إلي محام للجماعات الإسلامية، إلي وسيط بين الأمن وبين هذه الجماعات في أكثر من موقف وواقعة، إلي محام في القضايا الشهيرة والكبيرة والمثيرة، ليس أقلها دفاعه عن ممدوح إسماعيل في قضية العبارة الشهيرة التي مات فيها أكثر من 1000 من أبنائنا البسطاء الأطهار الطيبين.
منتصر ليس محاميا فقط، ولكنه موسوعة، له كتب صدرت منها طبعات، وأصبح كاتبا في عدد من الصحف، يكتب في الشئون العامة بكفاءة، لدرجة أنك يمكن أن تحسده، فمن أين له بكل هذا الوقت ليكتب كل هذه المقالات، لكن في النهاية لا يمكن إلا أن تسلم بأنه رجل لا يهدأ، يعمل دون أن يكل ولا يمل.
وأعترف أن منتصر الزيات الذي أعرفه جيدا، والذي جلست معه وإليه أكثر من مرة، كان يختار معاركه جيدا، يعرف أين يضع قدميه، لكن فجأة وأنا أتابع المعركة التي تدور بين جريدتي «الفجر» وعائلة الشيخ محمد حسان، وجدت أن منتصر الزيات يلقي بنفسه وبكل ثقله فيها، بشكل أعاد إليه توهجه ونشاطه، وكأنه عاد مرة أخري إلي قضايا الجماعات الإسلامية الشهيرة، لكني أعتقد أن المحامي الشهير خانه التوفيق هذه المرة، من حقه بالطبع أن يتولي أي قضية يريدها، لكنه هذا المرة أعتقد أنه لن يربح كالعادة، وإذا أراد منتصر الزيات أن يعرف لماذا، فليصبر معي قليلا.. وليقرأ ما لدينا.
حكمة المحامي وشجاعته
بعد نشر التقرير الأول عن اتهام فتاة فاقوس لأحمد نجل محمد حسان بأنه تزوجها عرفيا، وكان النشر مستندا إلي البلاغ رقم 4153 لسنة 2010 إداري قسم أول أكتوبر، أي أننا لم نختلق الواقعة ولم ندعها، ولكنها مثبتة في وثائق رسمية بوزارة الداخلية، اتصل منتصر الزيات برئيس التحرير، وطلب منه أن ينشر ردا علي ما كتبناه بصفته الوكيل القانوني لعائلة محمد حسان، رحب رئيس التحرير بنشر الرد، فلا توجد بيننا وبين عائلة حسان أية مشكلة من أي نوع، وقد تعاملنا مع الموضوع كما نتعامل مع مختلف القضايا التي ننشرها، فنحن لا نعرف فتاة فاقوس بمعني أنه ليس بيننا وبينها مصلحة، كما أننا لا نعرف عائلة حسان ولا توجد أي مصلحة بيننا وبينهم.
وقبل أن يرسل منتصر برده، كان قد اتصل محمد المسلاوي المحامي بالزميل عبد الفتاح علي وقال له إن محمود حسان شقيق الشيخ وعم المتهم يريد أن يرد وبالمستندات، وتمت المقابلة ونشر الرد الذي تم الاتفاق عليه، ولا أدري هل غضب منتصر الزيات منا لأننا لم نهتم بأن يكون هو صاحب الرد.
الشرع يقول إنه إذا حضر الماء بطل التيمم، وإذا كان عم المتهم سيرد وبالمستندات، فما حاجتنا إلي أن يرد الوكيل القانوني للعائلة، تعاملنا مع الأمر علي أنه إذا حضر محمود حسان بطل منتصر الزيات، فهل يكون أغضبه ذلك؟.. علم ذلك عند ربي بالطبع.
دع أن عائلة محمد حسان لم تلتزم بالاتفاق بيننا وبينها، وهو اتفاق كان يقضي بأن ننشر الرد ونغلق الملف وينتهي الموضوع، لكن العائلة كانت قد حررت عدة بلاغات ضدنا قبل نشر الرد، وهو ما يعني أن العائلة قررت أن تشن حربا علي الجريدة، رغم أنها في الغالب ستكون حربا خاسرة.
لكن المهم أن الأستاذ منتصر الزيات دخل علي الخط وبقوة، تقدم ببلاغ ضد الجريدة حمل رقم 526 لسنة 2010 عرائض شمال الجيزة، اتهم رئيس التحرير بالابتزاز ومخالفة القانون وتشويه صورة الداعية الإسلامي الشيخ محمد حسان مالك قناة الرحمة الفضائية.
الزيات لم يكتف بالبلاغ ولكنه أصدر بياناً وزعه علي الصحف - ولا أدري هل تصرفه هذا قانوني أم كان أمرا استعراضيا بحتا.. عموما هذه ليست قضيتنا - قال فيه إن الجريدة تتعمد الإساءة للشيخ حسان وعائلته، خارج نطاق ميثاق العمل الصحفي، وذلك لأهداف خاصة مجهولة.
وإمعانا في كسب الرأي العام الذي يهتم به الزيات كثيرا قال في بيانه: أرسلنا للصحيفة ردا أرادوا التفلت ونشروا كلاما بطريقتهم في الخفض والرفع، وأرسلنا جميع المستندات الدالة علي عدم سلامة نفسية المرأة التي ادعت دعواها الكاذبة المتخرصة، فقد كانت متزوجة بزوج في ذات التاريخ المفتري، ورزقت من زوجها بابنتين علي فراش الزوجية، قال شقيقها في محاضر رسمية إنها مريضة وتعاني انفصام في الشخصية، كل هذا وغيره عرضناه عليهم ومدونة المحاضر الكثيرة في نيابة أكتوبر.
ويخرج الزيات من موضوع حسان إلي الهجوم علي الجريدة بشكل أشمل يقول: لو أن المسألة تتعلق برأي يحتاج لحماية لهانت المشكلة، ولقرعناهم الحجة بالحجة، ولو أنها تتعلق بمباراة فكرية لألجمناهم حجرا فما أوهي أفكار تلك الجريدة، وما أتفه القضايا التي تثيرها، إنهم يبتزون عباد الله الآمنين من المصريين ويشهرون بهم لأغراض دنيئة ليست من القوافي المحترمة أو الموضوعات النبيلة.
وفي فصاحة لا ننكرها عليه يختم الزيات بيانه الناري ضدنا بقوله: ولو افترضنا صحة ما هو ليس بصحيح مطلقا، فما علاقة الشيخ محمد حسان؟ وإلا لوجب التشهير بابن نوح عليه السلام وزوجة لوط عليه السلام، لكنها صحافة البورنو والفضائح والجنس وسب أعراض الناس وابتزازهم.
البيان واضح أمامكم بالطبع، وقد يعتقد منتصر الزيات أنه ألقمنا حجرا، لكن من شاهد منكم حلقة القاهرة اليوم التي تحدث فيها منتصر - تعليقا علي بلاغه - واتهم رئيس التحرير بأنه يبتز عائلة حسان، وأنه يحصل من قناة أزهري علي سبعة آلاف جنيه في الحلقة الواحدة مقابل ألا يهاجم خالد الجندي، رد رئيس التحرير عادل حمودة بأن ما يقوله منتصر غير صحيح، فهو لم يظهر في قناة أزهري إلا مرتين فقط، مرة في برنامج المجلس مع خالد الجندي، ومرة في افتتاح قناة أزهري الناطقة باللغة الإنجليزية، ولم يتقاض مليما، وسأل عادل حمودة عمرو أديب مقدم البرنامج: أنا ظهرت معك في برنامجك أكثر من مرة فهل حصلت منك علي مليم، فرد أديب بأن هذا لم يحدث.
سكت منتصر ولم ينطق بعدها، لكنه بعد أن خلا إلي نفسه أصدر بيانه متهما الجريدة بالابتزاز، وكأن شجاعة منتصر لا تظهر إلا بعيدا عن المواجهات المباشرة، وما لا يستطيع أن ينكره منتصر الزيات أن ما قاله عن قناة أزهري وحصول عادل حمودة منها علي 7 آلاف جنيه في الحلقة، ليس كلامه وليست معلوماته، ولكنها معلومات محمود حسان التي يروجها في كل مكان، والتي قالها أكثر من مرة.
لا يملك محمود حسان دليلا علي ما يقوله، لكن يبدو أنه يتبع هذه الطريقة في شراء من لا يقدر عليهم، وقد اعتقد خطأ أن كل الناس يمكن أن تشتري، وهو ما يصوره له خياله القروي الساذج الذي جاء به من قريته في أرياف الدقهلية البعيدة.
منتصر الزيات في بيانه فقد حكمته التي نعرفها عنه، أولا لأنه أوقع نفسه بذلك تحت طائلة القانون، فما يقوله أمام المحكمة أو ما يكتبه في بلاغاته محمي بحكم القانون، لكن ما يكتبه في البيانات الصحفية التي يرسل بها إلي الصحف لتنشرها ويتهم الناس بالباطل، فهي مجرمة بالقانون، وليسمح لنا منتصر الزيات أن نزعجه قليلا، فنحن سنتقدم ببلاغ إلي النائب العام ضده نتهمه فيه بالسب والقذف والتشهير.
لقد اتهمنا منتصر بالابتزاز، فليأت لنا بدليل واحد علي ذلك، ولا أدري هل أخبره محمود حسان بأنه اتصل بالجريدة قبل النشر، تحديدا اتصل بمدير عام الجريدة وأخبره فيه أن هناك إعلاناً عن قناة الرحمة، سوف يرسله له علي الإيميل بعد قليل، وعندما أخبر مدير عام الجريدة رئيس التحرير بأن محمود حسان يريد أن يرسل إعلانا، رفض، فقد كانت لدينا واقعة نحققها، ونعرف أنه من حق الراي العام أن يطلع عليها، رفض رئيس التحرير الإعلان، وهو ما فعلناه كثيرا، ولم يرد مدير الجريدة علي محمود حسان، ولم يرسل هو الإعلان، لأنه عرف من عدم الرد أننا لن نقبل مساومته وابتزازه.
فبالله عليك يا أخ منتصر من يكون مارس الابتزاز علي الآخر، نحن أم عائلة الشيخ حسان، وهو سؤال لا أوجهه لك كمحام، ولكن أضعه أمام صورتك كإنسان ملتزم وعضو سابق في الجماعات الإسلامية، أينا مارس الابتزاز علي الآخر.
أما ما يطرحه منتصر الزيات من أننا نشهر بالشيخ حسان لأسباب خاصة مجهولة، فإنني أقول له هون عليك، فنحن جريدة تنحاز إلي فكرة الإسلام الوسطي الذي لا تشدد فيه، ولأن محمد حسان رمز للسلفية المتشددة، فهو بالنسبة لنا موضوع مهم نناقشه ونعترض عليه ونتتبع أخباره، ولا أكثر من ذلك ثم إن هناك صحفاً أخري تناولت القضية ونشرت عنها وبمتابعة يومية، لكن عائلة حسان تركتها وقاضت «الفجر»، لأنه علي ما يبدو أن هناك غلاً لا نعرف سببه تحمله عائلة حسان لنا.
وإذا قلت إن ابنه هو الذي أخطأ فلماذا نشهر بالشيخ - هذا إذا كان ما فعلناه تشهيرا - فإنني أختلف معك، لقد قلت في بيانك نصا: وإلا لوجب التشهير بابن نوح عليه السلام وزوجة لوط عليه السلام، وأعتقد أن الصواب جانبك، فأنت تقصد: وإلا لوجب التشهير بنوح عليه السلام علي أساس أن ابنه أخطأ، ولوجب التشهير بلوط عليه السلام لأن زوجته أخطأت، لكن يبدو أن فرط البلاغة التي حرص عليها الزيات في كتابة بيانه جعلته لا يركز فيما يريد أن يقوله.
إن ما ادعته الفتاة علي أحمد حسان لم يكن الشيخ حسان بعيدا عنه، فقد قابلته وقصت عليه ما جري، وهو ما اعترف به أحمد حسان في النيابة، عندما قال إن هذه الفتاة جاءت إلي فيللتهم في أكتوبر قبل أن تتقدم بالبلاغ بشهرين وقابلت الشيخ حسان، وسألها عما تريد فقالت: أريد أحمد، ولما سألها عن السبب: فقالت له إنها زوجته.
إن منتصر الزيات يقول بحماس إن الواقعة مختلقة وأن البنت مدعية، ولا تعرفها عائلة الشيخ حسان من قريب أو بعيد، فما تفسيرك يا أخ منتصر فيما قدمته أنت من مستندات في بلاغك ضدنا؟
لقد قدم منتصر الزيات مع بلاغه حافظة مستندات كاملة بها سيرة ذاتية لفتاة فاقوس، وشهادات تؤكد حصولها علي دورات في اللغة الإنجليزية والكمبيوتر، فمن أين حصل عليها، إلا أن تكون هذه السيرة الذاتية والشهادات كانت موجودة لدي قناة الرحمة، وتحت يد عائلة الشيخ حسان، وأنهم كانوا يعرفونها جيدا.
دع عنك هذا يا أخ منتصر، بماذا تفسر ما قالته فتاة فاقوس لمحمود حسان أمام النيابة في أكتوبر: والله لا أوريك يا محمود يا حسان، هل مريضة نفسيا إلي هذه الدرجة؟
لقد قلت بحماس يا أخ منتصر إن البنت مريضة نفسيا، وأن شقيقها قال إنها تعاني من انفصام في الشخصية، فماذا تقول فيما جاء بمحضر تحريات المباحث عن الواقعة والذي يقول نصا: وبعرض المدعوة شيرين علي مستشفي 6 أكتوبر لبيان مدي صحة قواها العقلية، ورد تقرير طبي صادر من مستشفي 6 أكتوبر يقول إنه بتوقيع الكشف الطبي علي المدعوة شيرين عبد السلام السيد تبين أنها بكامل قواها العقلية.
فهل نقر لك أنها مريضة نفسيا لأنك فقط تريد ذلك، إنني خفت علي أعصاب منتصر الزيات من فرط حماسه ودفاعه الإعلامي عن عائلة الشيخ حسان، وهو ما أوقعه في مغالطات أعتقد أنه لو راجع نفسه فيها لندم أشد الندم، فلا أنت الذي تستطيع أن تقارعنا الحجة بالحجة، ولا أنت الذي تستطيع أن تلقمنا حجرا كما تقول.. وأعتقد أنه "ليس كل ما يعرف يقال يا أستاذ منتصر".
وبالمناسبة هل تذكر هذه العبارة جيدا: ليس كل ما يعرف يقال يا أستاذ منتصر، لقد كتبتها لك قبل ذلك، وفي موضع أنت تعرفه جيدا، وفي حادثة أنت تدركها جيدا، بل هناك ما هو أكثر.. ولا داعي أن نكرر الجملة مرة أخري.. فليس معقولا أن نتهم الناس بالباطل ونتقول عليهم، أم أنك لا تعرف أنه كما لك لسان فإن للناس ألسناً.
أزمة عائلة الشيخ محمد حسان
إنني أشفق علي عائلة الشيخ محمد حسان، وما كنت أتمني أن تتعرض لهذا الأزمة، لكن في الوقت نفسه ما كنت أتمني أن تعالج المشكلة بهذه الطريقة، التي أعتقد أن خلفها محمود حسان، وهو الذي يدير قناة الرحمة، بل يدير عائلة الشيخ حسان، في ظل انشغال الشيخ بالعلم والوعظ والخطابة.
إنني لا أستطيع أن أشكك في قدرات محمود حسان كموظف سابق في الدولة، يعرف هو بالطبع ماذا كان يعمل، لكنني لا أطمئن إلي ما يفعله في القنوات الفضائية، وهو يعرفه أيضا.
إن العائلة التي أراد محمد حسان أن يجعل منها نموذجا للأسرة المسلمة التي تضيف لأمة محمد صلي الله عليه وسلم، قد يكون من المناسب أن يرعي شئونها شخص آخر غير محمود حسان، الذي يتهم الناس بالباطل، ويدعي عليهم ما ليس فيهم، وقد أظهرت الأزمة الأخيرة ما الذي يفعله هذا الرجل بهذه العائلة.
إن كل العداوات والخلافات التي تعاني منها عائلة محمد حسان يقف وراءها محمود بإدارته للأمور هناك، وهذا شأن عائلي بالطبع لا يمكن لنا أن نتدخل فيه، فلن نكون أحرص علي محمد حسان من أخيه، لكنني أسجل فقط ملحوظة.
كان يمكن لهذه الأزمة أن تنتهي تماما، أن تكتفي العائلة بالرد الذي نشرناه، وسجلنا فيه كل ما قاله محمود حسان، لكن يبدو أن هناك من أراد أن ينفخ فيها ويضخمها ويجعل منها أزمة كبيرة، فهل كانت عائلة محمد حسان تعتقد وهي تفتري علي الجريدة وتتهمها بما فعلته أن نقف مكتوفي الأيدي، إننا نؤدي عملنا الذي لا نجيد غيره، ولا ننتظر الأستاذ منتصر الزيات أن يعلمنا ما يطابق ميثاق الشرف الصحفي وما لا يطابقه.
إننا أمام قضية تمس واحداً من علماء الدين الكبار، الذين يأخذ الناس عنه دينهم وإيمانهم من واجبنا إذا رأينا خللا أن نشير إليه، وأن ندل الناس عليه، مع حرصنا علي أن نحتفظ للناس بحق الرد، هذه الصحافة التي تعلمناها، أم الصحافة التي يريدها منتصر الزيات ومن وراءه عائلة حسان فهذه لا نريدها ولا نجيدها ولن نلجأ إليها.
لقد اعتقد محمود حسان أنه يمكن أن يهددننا، أن يجعلنا نصمت، إننا أمام قضية نري أن الرأي العام مهتم بها، ولن يكون صوابا أن نتركها دون أن نصل إلي نهايتها.
الأسرار القادمة أكثر إزعاجا
سنفترض أن الفتاة مدعية وأنها مريضة نفسيا، لكن نحن لسنا جهة طبية، نحن صحافة تسجل ما يحدث في المجتمع، لا تضيف عليه ولا تحذف منه، وأعتقد أن ملف القضية لم يغلق بعد، فهو بالكاد يفتح، وسيكون مناسبا أن تفتح علي يديه كل الملفات الغامضة، والتي عليها آلاف علامات الاستفهام، دون أن يفهمها أحد.
إننا لا نتعرض لمشكلة دون أن تكون هناك مناسبة وأن يكون هناك سبب واضح لها.
إن قضية فتاة فاقوس وابن محمد حسان ستفتح لنا ملفات عديدة، وهذه بعضها بالطبع:
أولا: ملف تعدد الزوجات لدي شيوخ السلفية، محمد حسان اعترف في خطبة علنية بأنه متزوج امرأتين، وهناك من يقول أنهن ثلاث، وابنه أحمد حسان رغم أنه لم يتجاوز الحادية والعشرين من عمره إلا أنه ما شاء الله لا قوة إلا بالله متزوج من امرأتين، الأولي مصرية والثانية مغربية، والمصادفة وحدها هي التي جعلت أحمد حسان يتزوج زوجته المغربية بعد ستة شهور فقط من زواجه من زوجته المصرية، بعد أن استمع لصوتها وهي تقرأ القرآن في المغرب فأعجبه صوتها، اتصل بوالده وأسمعه صوتها وقال له إنه سيتزوجها، فوافق الأب علي الفور، وهي حكاية حكاها لنا العم، ولا أعتقد أن منتصر الزيات سيسارع ويتهمنا بأننا نختلقها.
فلماذا يحرص شيوخ السلفية وأولادهم علي تعدد الزوجات، وهل تعدد الزوجات في الإسلام مطلق أم أنه مقيد بأسباب وشروط، هذه واحدة.
ثانيا: تفتح القضية ملف القنوات الفضائية الدينية وما يمكن أن يحدث فيها، لقد ذهبت فتاة فاقوس للبحث عن عمل فيها، فإذا بها بطلة لفضيحة مدوية، ثم ما الدور الذي تقوم به النساء في هذه القنوات، وما صحة تحرش النساء بشيوخ هذه القنوات والعاملين فيها والوقائع في هذا كثيرة وموثقة.
ثالثا: الملف الأهم هو بيزنس هذه القنوات، إننا لا نحسد الشيخ محمد حسان علي ما لديه من مال، ولا ما لديه من قصور وفيلات منتشرة في أكثر من مكان، وأعتقد أيضا أننا لا نحسد محمود حسان علي ما يمتلكه من أموال وأرصدة في البنوك، لكن هل يمكن أن يقدم كل منهما إقرارا بذمتهما المالية لجمهور قناة الرحمة، إنني لا أشكك مطلقا في ذمة الشيخ، حاشا لله أن أفعل ذلك، لكني أسأل، ومن حق الصحافة أن تسأل يا أستاذ منتصر، أم إن ذلك يخالف ميثاق الشرف الصحفي الذي تعرفه.. الله المستعان.
احمد حسان

فتاة فاقوس
المصدر
(2)
وفاه الفتاه
◄◄ دعوات الشيخ لها تنهى الخلاف بين فريقى «بأى ذنب قتلت» و«لحوم العلماء مسمومة»
يمثل الشهر الأخير فى حياة السيدة شيرين عبدالسلام رحمها الله- تطبيقا حيا لمبدأ أن «الحياة قصيرة جدا»، فالفتاة عاشت هذا الشهر فى الأضواء ما لم تحلم به طوال حياتها، بعدما اقترن اسمها بداعية إسلامى له ثقل ووزن ملموسان لدى عدد كبير من المسلمين، وهو نفس السبب الذى أعطى موتها شكلا دراميا ومأساويا أكثر شهرة مما حظيت به فى الحياة.
شيرين، تلك الفتاة التى اتهمت أحمد ابن الشيخ محمد حسان، بالزواج منها عرفيا والتسبب فى حملها وإجهاضها مرتين فى محضر رسمى حمل رقم 41530، ماتت فى صمت رغم كل الضجة التى أثارتها فى أيامها الأخيرة، بعد أن جمعت قضيتها أسماءً كبيرة على رأسها الشيخ محمد حسان وابنه وشقيقه محمود حسان، ومنتصر الزيات محامى الجماعات الإسلامية الشهير، والكاتب الصحفى الكبير عادل حمودة رئيس تحرير جريدة الفجر، والتى اشتبكت مع القضية منذ بدايتها.
لا ينكر الكثيرون من المتابعين للقضية أن شيرين ذات الـ36 عاما، كسبت تعاطفا كبيرا من بعض من يرونها تقف باتهاماتها وحيدة أمام هيبة وشعبية الشيخ محمد حسان، بعد أن أقحم اسمه عنوة فى القضية، خاصة أن أحباءه ومريديه، لا يقبلون عليه ولو همسة مسيئة، ويتمنون أن يموتوا قبل أن يروه يشاك بشوكة، وقبل أن تأتى فتاة لتشوه سمعته، ولكن على الجانب الآخر كان هناك من انتبه إلى أن القضية أيضا تحمل تشويها متعمدا لصورة الشيخ وعائلته، خاصة بعدما أثبت المسار القانونى لها - بحفظ القضية وإثبات كذب كثير من ادعاءات الفتاة- أن شبهة الكيد والادعاء واردة، وهى نتائج ظهرت بعدما أخذ كل طرف حقه، فالفتاة تم التحقق من كل ما ذكرته فى الاتهام وعُرِضَت للفحص والتأكد من صحة حملها من عدمه، كما أن ابن الشيخ خضع للتحقيق وعاينت النيابة ما قال إنه تعرض للتلف فى سيارته، واستمعت أيضا لأقوال شاهدين لصالحه.
ورغم أن النهاية الحقيقية للقضية كتبت بوفاة الفتاة، لكن هذا لم يمنع الكثيرين من التفكير فى الاتجاه الذى يفسد هذه الوفاة ويخرجها عن كونها تغفر ما قبلها، وتنهى الجدل حول من ماتوا بوصفهم بين يدى من لا يظلم مثقال ذرة، فهؤلاء يفكرون منطقيا بأنه فى حالة شكهم فى ظروف وفاتها، أن يطالبوا بالتحقيق فى سبب الوفاة، بل راحوا يكبرون ويهللون على كرامات الشيخ محمد حسان وكيف أنه أثبت مقولة إن «لحوم العلماء مسمومة»، فيما كان هناك من هم أقل وطأة، ولمحوا لهذا بعد أن ترحموا على الفتاة، وبعضهم قال «هذا جزاء من يفترى على المشايخ» وآخرون قالوا «بركاتك يا شيخ حسان» ولم ينقصه سوى أن يطلق صرخة «مداااد».. وكلها بالتأكيد أمور لا ترضى الشيخ محمد حسان، ولن يقبل أن تتحول دعوته لدين الله إلى لعنة على كل من يتهمه بشىء، حتى وإن كان باطلا، لأن هؤلاء لا يعلمون أن حتى الرسول بعظمته ومكانته عند الله، رفض أن يربط الناس بين وفاة ابنه وخسوف الشمس، وقال حينها «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينخسفان لموت أحد، ولا لحياته، فإذا رأيتموهما فافزعوا إلى الصلاة».
على الجانب الآخر كان هناك من يبنون وجهة نظر مخالفة، ويصرون على تكرار الاتهامات التى لم تثبت صحتها بدليل حتى الآن ضد الشيخ وابنه، وهم الذين قالوا بمجرد أن عرفوا بخبر الوفاة «رحمها الله ماتت كمدا وظلما وقهرا» وألمحوا إلى أنها ماتت بعدما وجدت نفسها فى مواجهة طوفان من الظلم لا قبل لها به، هؤلاء أيضا يتساوون مع من يلمزونها بأنها كانت تفترى على الشيخ، ويزايدون على حقيقة لا يعرفونها، فى قضية حفظت ملفاتها على الأرض وصعدت روح صاحبتها إلى السماء، فإذا تبقى لهذه الفتاة شىء فى الدنيا فهو عدم ذكرها بسوء وعلى الشيخ حسان إذا أراد أن يثبت أنه كان يدعو لها بالهداية، فعليه الآن أن يدعو لها بالرحمة والغفران.
المصدر