57////////////////
:selam1:
57////////////////
:1:
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين.ولا إله إلا الله، إله الأولين والآخرين، وقيُّوم السماوات والأرضين، ومالك يوم الدين، الذي لا فوز إلا في طاعته، ولا عِزَّ إلا في التذلل لعظمته، ولا غنى إلا في الافتقار لرحمته.لا هدى إلا في الاستهداء بنوره، ولا حياة إلا في رضاه، ولا نعيم إلا في قُرْبِه، ولا صلاح ولا فلاح إلا في الإخلاص له وتوحيد حبه.إذا أطيع شَكَر، وإذا عُصِيَ تاب وغَفَر، وإذا دُعِي أجاب، وإذا عوُمِل أثاب.لا إله إلا هو سبحانه وبحمده! لا يُحصي عدد نعمته العادُّون، ولا يؤدِّي حق شكره الحامدون،اللهم لك الحمد مِلء السماوات والأرض؛ فكل الحمد لك.اللهم لك الشكر على نعم لا نحصيها؛ فكل الشكر لك.
وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله، أمينه على وحيه، وخيرته من خلقه، أشرف من وطئ الحصى بنعله، أرسله الله رحمة للعالمين، وإماماً للمتقين، وحجَّة على الخلائق أجمعين.
وبعد:فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي اورده الامام الترمذي في
سننه: "لا تزول قدما عبد يوم القيامة ؛ حتى يسال عن عمره فيم افناه،وعن شبابه فيم ابلاه،وعن ماله من اين اكتسبه وفيم انفقه. . . . . ." ،
:12:
نعم اخواني الكرام لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسال عن شبابه فيما ابلاه،وهو سن الفتوة والعطاء،سن المثابرة والمبادرة،سن البذل للجهد واستفراغ الوسع،سن السمو بالامة والارتقاء،عن كل هذا وذاك سيسال كل واحد منا بين يدي الله عز وجل يوم القيامة،ويا ليت شعري ماذا يكون جواب اخواني الشباب الذين يجلسون طوال اليوم على المقاهي-على اقل الاحوال-،لا لاجل شيء الا لاضاعة الاوقات في القيل والقال،اما ليلهم فلهو و مجون وشرب للدخان وغير ذالك كثير......لم اشا ذكره في هذه الكلمة الموجزة.
نعم اخواني الكرام لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسال عن شبابه فيما ابلاه،وهو سن الفتوة والعطاء،سن المثابرة والمبادرة،سن البذل للجهد واستفراغ الوسع،سن السمو بالامة والارتقاء،عن كل هذا وذاك سيسال كل واحد منا بين يدي الله عز وجل يوم القيامة،ويا ليت شعري ماذا يكون جواب اخواني الشباب الذين يجلسون طوال اليوم على المقاهي-على اقل الاحوال-،لا لاجل شيء الا لاضاعة الاوقات في القيل والقال،اما ليلهم فلهو و مجون وشرب للدخان وغير ذالك كثير......لم اشا ذكره في هذه الكلمة الموجزة.
:17:
ولعلمي انه مما يساعدك على طرد هذا الكسل وضع اسوة امامك، تستصحبها في طريقك
للنجاح،وتستنير بها في غياهب الطريق،احببت ان اقدم لك نماذج من الذين نفعوا امتهم وتطيب المجالس بذكر مواقفهم؛فلست اجد لك افضل قدوة من النبي صلى الله عليه وسلم؛كيف لا والله عز وجل يقول في محكم التنزيل لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا)،اسوة اي قدوة فهو قدوة في كل شيء شيء،في الصغيرة والكبيرة،واقدم لك اخي الشاب-على سبيل المثال لا على سبيل الحصر-موقف للرسول صلى الله عليه وسلم يؤيد مما نحن فيه.وذالك يوم بناء المسجد النبوي،فلم يكتف عليه الصلاة والسلام بمشاهدة الصحابة وهو يبنون بل ساهم صلى الله عليه وسلم بنفسه؛فكان ينقل اللبن والحجارة،ثم انه من افضل من استن به المستن بعد النبي صلى الله عليه وسلم،صحابته رضوان الله عليهم،الجيل الرباني الفريد الذي لم و لن تر الامة قبله ولا بعده مثله،فقد ضربو ا لنا اروع الامثلة في العمل وعدم التكاسل،وما خبر عبد الرحمان بن عوف مع اخيه سعد ابن الربيع رضي الله عنهما عنا ببعيد.
عبد الرحمان بن عوف والهمة العالية
فقد روى البخاري انهم-اي المهاجرين من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم-لما قدموا المدينة ءاخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عبد الرحمان بن عوف وسعد ابن الربيع،فقال لعبد الرحمان:اني اكثر الانصار مالا،فاقسم مالي نصفين،ولي امراتين،فانظر اعجبهما اليك فسمها لي،اطلقها؛فاذا انقضت عدتها فتتزوجها،-ماذا تتصور اخي الشاب ان يكون رده،هل قال:نعم الي بالمال وتلك هي المراة التي اريد-لا بل قال:بارك الله لك في اهلك ومالك،واين سوقكم؟فدلوه على سوق بني قينقاع،فما انقلب الاومعه فضل من اقط وسمن،ثم تابع الغدو،ثم جاء يوما وبه اثر صفرة،فقال النبي صلى الله عليه وسلم:مهيم؟قال:تزوجت.قال:كم سقت لها؟قال:نواة من ذهب.ان هذه القصة وكما تعلمنا معنى العفاف فهي ضمنيا توصل الينا رسالة مغزاهى،اعمل ولا تتكل على غير ربك.وابذل الاسباب.
zaharef
وقفة مع أبي بكر الصديق
وها هو ابو بكر رضي الله عنه : عتيقٌ في الجاهلية، صديقٌ في الإسلام، حاضرٌ في المغارم، غائب في المغانم، أحب صاحب الدعوة فقاسمه الخوف والعناء والمشقة، وشاطره الهم والمعاناة واللوعة، مناقبه خصائص تمنع الاشتراك، وخصائصه أكاليل لا تقبل غيره، ضاقت به الدنيا فدخل الغار مع صاحبه، والله يقول: { فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ } [الكهف:16] خشي على صاحبه من العقرب فسد الثقب بإصبعه.عندما تقرا لهم تعلم انهم كانوا يعملون وويكدحون.
وقفة مع عمر بن الخطاب
عن الأوزاعي أن عمر بن الخطاب خرج في سواد الليل، فرآه طلحة فذهب عمر فدخل بيتا ،ثم دخل بيتاً آخر، فلما اصبح طلحة ذهب إلى ذلك البيت فإذا بعجوز عمياء مقعدة فقال لها :ما بال هذا الرجل يأتيك قالت: أنه يتعاهدني منذ كذا وكذا يأتيني بما يصلحني، ويخرج عني الأذى قال طلحة ثكلتك أمك طلحة اعثرات عمر تتبع؟! أنظر حلية الأولياء 1/84.وصفة الصفوة.وغير هذا من اخبار الصالحين كثير.
وبعد،اخواني الكرام وحتى لا يشعر احد منا بالبخس فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم اغتنم خمساً قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك،وحياتك قبل موتك، وغناك قبل فقرك).وهو حديثٌ صحيح.
اغتنم فراغك قبل انشغالك بالامراض، وقبل انشغالك بتعب الشيخوخة وأمراضها، وهؤلاء الشباب الذين لم يقدّروا لهذا السن قدره عليهم أن يتمعنوا جيداً:
أترجو أن تكون وأنت شيخٌ********** كما قد كنتَ أيام الشبابِ
لقد كذبتك نفسك ليس ثوبٌ******** دريسٌ كالجديد من الثيابِ
قال الشاعر:
يسر الفتى طول السلامة والبقا ***فكيف ترى طول السلامة يفعلُ
يُرد الفتى بعد اعتدالٍ وصحةٍ***** ينوء إذ ارامَ القيام و يحملُ
والاسلام قد نظر الى قيمة الشباب في كثير من اوامره ونواهيه؛
وحتى لا اطيل على اخواني الكرام اكتفي بهذا القدر، فخير الكلام ما قل ودل،ويكفي من الصوار ما احاط بالمعصم.
هذا واسال الله الكريم بمنه وكرمه ان يوفقنا لاستغلال اوقاتنا احسن استغلال،واساله ان يهدي شباب المسلمين لما يحبه ويرضاه،وان يحفظنا فيهم،وان ياخذنا بايدينا وايديهم الى الحق والى طريق مستقيم،وهذا واسال الله ان ينفع بهذا الموضوع كاتبه وقارئه،وان يجعله ذخرا لنا يوم نلقاه،هذا وما كان من توفيق فمن الله وحده؛فهو المتفضل بالانعام،وما كان من خطا فمن نفسي ومن الشيطان،ثم اعوذ بالله ان اذكركم به وانساه،اللهم ءات نفوسنا تقواها،وزكها انت خير من زكاها،اللهم اغفر لنا خطانا وعمدنا،وجدنا وهزلنا،وكل ذالك عندنا،انه وليه ومولاه،انه بكل جميل كفيل،وهوحسبنا ونعم الوكيل.
وفي الختام،فلا تنسوا اخواني الكرام ان تشركونا في صالح دعائكم؛حتى يقول لكم الملك ولكم بمثل.سبحانك اللهم بحمدك نشهد ان لا الاه الا انت نستغفرك ونتوب اليك.
فكرة واقتراح:اخي الفاضل عبد الرحمان(ابو نضال )
كاتبه:الفقير الى عفو مولاه عبد البارئ
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته