الكتمان هو حفظ الأسرار،
وإخفاء ما لا يجب أن يعرفه الناس من الأمور الخاصة.
أنواع الكتمان:

هناك أمور كثيرة يجب على المسلم أن يلتزم فيها بخلق الكتمان،
ولا يظهرها لأحد من الناس،
ومن هذه الأمور:
كتمان السر
المسلم يحتفظ بالسر سواء أكان هذا السر خاصًّا به
أم أنه يتصل بشخص آخر ائتمنه عليه،
فإذا حفظ المسلم السر فإن نفسه تكون مطمئنة لا يخاف من شيء،
أما إذا أعلن سره للآخرين
فإن ذلك يكون سببًا في تعرضه للمضار والأخطار.
واحتفاظ المسلم بالسر دليل على أمانته،
مما يجعل الناس يثقون به ويسعون إلى صداقته،
أما إذا كان من الذين يفشون الأسرار،
فإن الناس سيكرهونه ولن يثقوا به،
وقد قال صلى الله عليه وسلم:
(إذا حدَّث الرجلُ الحديثَ ثم التفت فهي أمانة)
[الترمذي].
وكان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا أراد غزوة
فإنه لا يخبر أحدًا بوقتها ولا بمكانها
حتى يجهز الجيش ويستعد للقتال.

: المسلم لا يتحدث عن الآخرين بما يؤذيهم،
بل إنه يستر عوراتهم، ويغض بصره عن محارمهم،
وقد توعد الـله -سبحانـه- من يقومون بهتـك أستار المسلمين
بالعذاب الأليم، فقال:
{إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا
لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة
والله يعلم وأنتم لا تعلمون}
[النور: 19].

المسلم إذا بدرت منه معصية أو فعل ذنبًا فإنه يكتم على نفسه،
ولا يتحدث بذنوبه أمام الناس،
ويسارع بالتوبة إلى الله،
والاستغفار عما فعل من الذنوب،
أما هؤلاء الذين يتفاخرون
أمام الناس بأنهم يرتكبون الذنوب ويفعلون المعاصي
فقد سماهم النبي صلى الله عليه وسلم مجاهرين
، لا ينالون عفو الله -عز وجل-،
يقول النبي صلى الله عليه وسلم:
كل أمتي معافًى إلا المجاهرين،
وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملا،
ثم يصبح وقد ستره الله
، فيقول: يا فلان عملتُ البارحة كذا وكذا،
وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عليه
[متفق عليه].

الكتمان المحرم:
