السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :-
(( العرب اهلي ))
وفد اعرابي على كسرى انو شروان ، فسألة عن اسمة وصناعتة ، فأجابة ، أنا الحارث بن
كلدة ، طبيب العرب ، فقال كسرى : ما يصنع العرب بالطبيب ، مع سوء اغذيتهم ؟ قال : ان
كان هذا حالهم ، فهم اجدر بالطبيب ، فقال : وكيف يعرفون من يسلمون الية امرهم ، مع ما
هم علية من شدة الجهل ؟ قال : ان الله عز وجل قسم العقول بين العباد ، كما قسم الارزاق ،
وأخذ القوم نصيبهم ، ففيهم ما في غيرهم من جاهل وعالم ، وعاجز وحازم وغير ذلك ، فقال :
ما هو المحمود من صفاتهم ؟ قال : هو اكثر من أن يحصر ، فان لهم نفسا سخية ، وقلوبا جرية ،
وعقولا صحية ، وأنسابا نقية ، لغتهم افصح اللغات ، وأوسعها في التراكيب والكلمات ، ألسنتهم
طليقة ، وعباراتهم رقيقة ، يمرق الكلام من أفواههم مروق السهام من أوتارهم ، أعذب من الماء
وألين من الهواء ، يطعمون الطعام ، ويواسون الأيتام ، عزهم لا يرام ، وجارهم لا يضام ،
فاستوى كسرى على كرسية ، وجرى ماء الحلم في وجهة ، وقال لجلسائة مشيرا الى ابن كلدة :
اني وجدتة راجحا ، ولقومة ما دحا ، وبفضلهم ناطقا ، ولما يوردة من لفظة صادقا ، وكذا العاقل ،
من أحكمتة التجارب ، ولا يكون حاطبا مع كل حاطب ، ثم بش في وجهة قائلا : لله درك من عربي
، لقد أعطيت علما ، وخصصت فطنة وفهما ، وأحسن صلتة ، وقضى جميع حوائجة .
<< في رحمة الله >>
مر نصراني على الشعبي فسلم علية فقال : وعليكم السلام ورحمة الله .
فقيل لة : أتقول ذلك لنصراني ؟إ
فقال : واعجبا . . . اليس في رحمة الله يعيش .
"" احذر الصغائر ""
قال علي كرم الله وجهة :
اياكم ومحقرات الذنوب . فان الصغير منها يدعو للكبير . وقيل : من العود الى العود
ثقلت ظهور الحطابين ومن الهفوة الى الهفوة كثرت ذنوب الخطائين .
*** المؤمن ونيتة ***
قيل في قولة صلى الله علية وسلم :
<< نية المؤمن خير من عملة >>
اي خير يعد من عملة . وليس للتفضيل .
اي ان نيتة جزء من اعمال الخير التي يفعلها المؤمن .
درر الكلام إذا أوجزتها اكتملت *** ومن الكلام إذا فصلتة نقصا

السلام عليكم ...
25