
قد تجد إنساناً يسكن أفخم القصور ويركب السيارات الفارهة ويأكل أشهى وأطيب المطعومات ويتزوج أجمل النساء ومع ذلك تجد أن الهم قد التهم فؤاده والغم قد سكن قلبه ... يبحث عن البسمة فلا يجدها إن ابتسم فمن وراء قلبه.
وفى المقابل قد تجد إنساناً فقيراً قد افترش الأرض والتحف السماء لا يجد الإ قوت اليوم، ولا يمتلك أى شىء من زهرة الحياة الدنيا، ومع ذلك تجد قلبه مطمئناً وصدره منشرحاً ، لا تفارق البسمة وجهه لحظة واحدة... فيا تُرى ما السر فى ذلك؟
السر يكمن فى تذوق حلاوة الإيمان والطاعة ... ومعرفة قدر الدنيا بالنسبة للآخرة فإن من عرف قدر الدنيا لم يشغل نفسه بتذكر الماضى الأليم، ولم يقلق على المستقبل البعيد وإنما جعل همه يومه الذى يعيشه الآن ، فأغتنم كل لحظة فى طاعة الله وأخذ بأسباب الدنيا ليجد ما يكفيه، وجعل الجنة نصب عينيه فاجتهد ليصل إليها
فذلك فضل الله يؤتيه من يشاء... فليس المراد من كلامى أن السعادة تكمن فى الفقر وأن الشقاء يكمن فى الغنى وإنما السعادة تكمن فى القرب من الله والفوز برضوانه وجنته[/COLOR]
[IMG]http://www.uaekeys.com/fwasel/www.uaekeys.com27.gif[/IMG]