السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
:65:
بسم الله الرحمان الرحيم .الحمد لله الذي شرح صدور ذوي الايمان للهدى .ونكت في قلوب اولي الطغيان فلا تعي الحكمة ابدا. من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا. لا الاه الا هو يهدي من يشاء وهو اعلم بالمهتدين. احمده واشكره على سوابغ نعماه واستغفره. واشهد ان لا الاه الا الله ولا معبود بحق سواه .واشهد ان سيدنا محمدا رسول الله الذي اصطفاه واجتباه .اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى ءاله وصحبه والتابعين.
اما بعد اخواني الكرام .اخواتي الفضليات. على هذا المنتدى ان كل ذي لب ان اعمل فكره وتامل في حال المجتمع المسلم. علم يقينا ان هناك مشاكلا عدة يعاني منها. هذا المجتمع الذي لطالما عهدناه مجتمع عدل وانصاف.مجتمع يراعي فيه الجار حق جاره. مجتمع يبر الابن فيه امه و اباه. مجتمع يحفظ الغني حق الفقير في ماله فلا يبخل به عليه. مجتمع لا كذب فيه ولا غش ولا خداع. ولا مكر مجتمع لا غدر فيه ولا احتيال ولا خصام ولا نزاع. مجتمع ينصر فيه المظلوم والظالم هذا بكفه عن ظلمه وذاك باعطائه حقه. مجتمع مبداه لا الاه الا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم .انه مجتمع بلغت الحضارة فيه مبلغا عظيما حضارة تجمع الدين والدنيا، تحققت بها مطالب البشرية من غير اعتبارات جاهلية لعنصر أو لون أو قومية، أكرمكم أتقاكم. وبلغ العلماء شاوا بعيدا. مجتمع يحرص ابناءه على الالتزام باوامر الله والكف عن المعاصي .مجتمع محافظ على الصلاة يؤتي الزكاة. مجتمع اتباع النبي صلى الله عليه وسلم والتمسك بدينه القويم اغلى امانيه .مجتمع يعمل فيه الفرد لدنياه كانه سيعيش ابدا ويعمل لاخرته كانه يموت غدا. فينهض ليعانق كواكب الجوزاء. مجتمع اجساد اهله في الارض وهممهم في السماء .مجتمع ميزان سعادته طاعة الله عز وجل لا ما حصل من مال وكثرة الاولاد. مجتمع كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى. وبالجملة مجتمع يعيش بالله ولله ومع الله.
هذا هو ما كان عليه المجتمع المسلم وما ينبغي ان يكون عليه في الحاضر .لكن وللاسف تغيرت حاله فبنوه لا يعرفون منه غير اسمه .اتوا لاوامر الله فضيعوها .ولحدوده فتعدوها. والى شريعة الله فتهاونوا بها. اما اطلعت على على كثير من شبيبة هذا الزمان قد عقوا امهاتهم وءاباءهم. ولم يلتفتوا الى بر الوالدين ولا يرونه لزوما لزوم الدين. يرفعون اصواتهم على الاباء والامهات. وكانهم لا يعتقدون ان طاعتهم من الواجبات. والى الاغنياء وقد استبدوا بالاموال وحرموا الفقراء من الزكاة. والى الكذب وقد استشرى في المجتمع بشكل خطير جدا. وكذا الغش والخداع والقمار وشرب الخمر علنا. وكثرة النزاع الا يظن اولائك انهم مبعوثون ليوم عظيم .معظم شبابنا في قارعات الطريق يتسكعون .وعلى القيل والقال مجتمعون .وعن المساجد معرضون .اما كثير من شاباتنا فيا لله من حالهن .تعرين من حيائهن وحشمتهن قبل ان يتعرين من لباسهن. عيشهن لا لهدف الا ارضاء الجماهير بالزينة .كاسيات عاريات مائلات عن الحق مميلات لقلوب الشباب عن الحق. مصائب ومصائب نسال الله ان يعصمنا منها. وان يقبضنا اليه غير مفتونين ولا مفرطين. اما الحضارة فذاك حلم يراود بعضهم. بعدما كانت زمام الحضارة بيدهم وكثيرة هي تلك المشكلات التي يعاني منها المجتمع المسلم .
:73:
لكن ليس غرضي من هاته الكلمات سب الظلام وكفى. وتثبيط العاملين .لا ولا اريد ان اقول ان الامة هلكت لا وما ذاك بيدي. ومن قال هلك الناس فهو اهلكهم بضم الكاف واهلكهم بفتحها لكن المطلوب الاستيقاظ من هذا الرقاد الذي تقادم عهده. وهذا الاستيقاظ لن يكون معجزة تنزل في لحظة فتتغير الاحوال .بل يحتاج منا للعمل لاجل ذالك العمل لاجل استرداد عزنا الضائع .وذالك بالرجوع الى الله والنظر في الاخطاء التي تم ارتكابها .ومحاولة الاخذ بايد الذين وقعوا في بحر المعاصي الى بر الامان .
وذالك عن طريق توعية الافراد والجماعات باضرار هذه الاخطاء التي تفتك بهذه الامة المجيدة وتزعزع من كيانها ومجتمعها.
يا أمة الحق والآلام مقبلة ******متى تعين ونار الشر تستعر
متى الفواق وقد ضمت مصيبتنا ***********متى الخلاص وقد لمت بنا العبر
متى يعود إلى الإسلام مسجده ********متى يعود إلى محرابه عمر
أكل يوم يرى للدين نازلة************* وأمة الحق لا سمع ولا بصر
اخواني الكرام اخواتي الفضليات: ونحن نعيش زمناً عصيباً، ووقتاً دقيقاً وحرجاً، يتعلق بمصير أمتنا، أقول: إن النجاة في انقيادنا لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ فلقد كتب الله لهذه الأمة حين تحيد عن كتاب الله أن تتقلب في ثنايا الإهانات، وتتنقل من هزيمة إلى هزيمة.
فلنرفع الغطاء عن أعيننا، ولنكن صرحاء مع أنفسنا، كفانا نكبات، وكفانا كوارث، وكفانا نكسات، وكفانا تلمس النصر في ثنايا الاوهام من دون الله، كفانا كوننا عن كتاب الله بعيدين، وعن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم حائدين، ولنعُد إلى الحق المبين، فاسمعوا إليه يوم يقول: { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ } [التوبة:71] ألا فلنعلم أن من أسباب النجاة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومن أسباب السقوط والهلاك: السكوت عن المنكرات، قال تعالى: { أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ } [الأعراف:165] .
:17:
وبعد وسعيا منا الى المشاركة في هذا الاصلاح ونكون ان شاء الله من الامرين بالمعروف والناهين عن المنكر. انتدبت اخواي كمال المغربي وkatatori الى التعاون لاجل انشاء حملة عبارة عن سلسلة نعرض من خلالها هاته المشاكل مصحوبة بالحلول الناجعة .ان شاء الله عز وجل .وقد اطلقنا على هذه الحملة اسم نحو مجتمع اسلامي سعيد وهذا العمل ليس حكرا علينا نحن الثلاثة فقط :sm137: بل و لكل من يرغب في مشاركتنا هذا العمل .يمكنه ان ينضم الينا ويفيدنا بارائه بشرط مراسلتنا لاجل التنسيق مع بعضنا البعض كانت هذه كلمة يسيرة مطوية مضيئة وضعتها بين أيديكم مشعلاً ومناراً ومَعْلَماً للموضوع الذي اردنا انجازه ومقتدىً مع اشتغال البال، وكثرة الأوزار، جعل الله الجهد نافعاً، وجعلني للحق طالباً، ومن الشر محذراً، وإلى الخير منادياً.
اللهم إنا نسألك بأنَّا نشهد أن لا إله إلا أنت، الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، نسألك بكل اسم هو لك، ونسألك باسمك الأعظم الذي إذا سئلت به أعطيت، وإذا دعيت به أجبت، يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام أن تعز الإسلام والمسلمين، وأن تدمر أعداء الدين، وأن تصلح من في صلاحه صلاح للإسلام والمسلمين، وأن تهلك من في هلاكه صلاح للإسلام والمسلمين.
اللهم ثبِّتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، اللهم احرسنا بعينك التي لا تنام، واخلفنا بركنك الذي لا يرام، ولا تهلكنا وأنت رجاؤنا.
يا رب كم من نعمة أنعمت بها علينا قلَّ لك عندها شكرنا، وكم من بليَّة ابتليتنا بها قل لها عندك صبرنا.
يا من قل عند نعمته شكرنا فلم يحرمنا! ويا من قل عند بليته صبرنا فلم يخذلنا! يا من رآنا على المعاصي فلم يفضحنا! يا ذا النعم التي لا تحصى! يا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبداً! هب لنا فرجاً قريباً، وصبراً جميلاً، وأعنَّا على ديننا بدنيانا، وعلى آخرتنا بتقوى، وكن لنا في الآخرة والأولى، وامكر لنا ولا تمكر بنا، وكن لنا ولا تكن علينا، وتول أمرنا، أنت حسبنا ومن كنت حسبه فقد كفيته، حسبنا الله ونعم الوكيل.
وآخر دعوانا أَنِ الحمد لله رب العالمين.
وصلِّ اللهم على نبينا محمد.
وسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت.
سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.
الفقير الى عفو ربه وراجي رحمة الغفور عبد البارئ
اعتذر عن الكتابة ان كانت غير واضحة فكما قال القائل مكره اخاك لا بطل*