السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عــقاب الله كومضة البرق..يقع حين يقع،بغمضة عين
الــظلـــم
بين الظالم والمظلوم
تبقى هناك دعوة كالسيف الحاد
معلقة بين السماء والأرض
تسقط على عنق الظالم بلمح البصر
إنها قدرة الكاف والنون
بسم الله الرحمن الرحيم
(( إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقاً )) الكهف 29
مقابلة الإحسان وحسن الظن ، بالإساءة وسوء الظن ،،
لماذا نجد في لحظة من اللحظات ،، أننا وضعنا ثقتنا فيمن لا يستحق ،،
وبدل من التناسي ومحاولة فتح صفحة جديدة في حياة البشر ،
نراهم يبذلون جهدهم في الإساءة ، والظلم ، والقذف ، والكره ، !!
( وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ) البقرة 231
أيها الظالم ، ألا تخاف من عقاب الله ؟
ألم يخطر ببالك أنه سينقلب عليك يوما ً ؟ فيك وفي أهل بيتك ؟
المساحات الخضراء قد تشتعل بالنيران.. لأن الله لا يحب الظلم
المال قـد يتحول إلى رماد.. لأن الله لا يحب الظلم
الثروات قد تسلب بلمح البصر.. لأن الله لا يحب الظلم
الصحة قد تكسب كالماء.. لأن الله لايحب الظلم
القوة قد تصبح وهنا..لأن الله لا يحب الظلم
النور قد ينطفئ بطرفة عين..لأن الله لا يحب الظلم
العرض قد يهتك ويسدد الدين منه.. لأن الله لا يحب الظلم
الأقدام قد تتحول إلى عكازات خشب.. لأن الله لا يحب الظلم
الأذرع قد تتحول إلى مفاصل صناعية.. لأن الله لا يحب الظلم
العزيز قد يذل والقوي قد يضعف والشامخ قد يكسر والمغرور قد يهان
والعالي قد يسقط، والصاعد قد ينزل.. لأن الله لا يحب الظلم
لذا
لا تستهينوا.. ولا تستخفوا بدعوة المظلوم
فتأخرها لا يعني أنها لم تصل إلى السماء
أو أنها لن تصل يوما إلى الأرض
وتأخر عقاب الله لا يعني إهماله
فعقابه يزداد شدة على الظالم كلما تأخر
وغالبا تأتي دعوة المظلوم حين تأتي
في أغلى مايملك الظالم
الظلم ظلمات
تحيط بالظالم كسواد الليل
تسير معه كظله
لا تفارقه أبدا
ظلمة قد يلمحها الأخرون على صفحة وجهه
بسهولة تامة
ظلمة تمضي معه وترحل معه ويغادر الحياة بها
ويحشر بها.
لا تظلمن أذا ما كنت مقتدراً ........... فالظلم مصدره يفضي إلى الندم
يدعو عليك والمظلوم منتبه ........... تنام عيناك وعين الله لم تنم
وقيل لما حبس خالد بن برمك وولده، قال: يا أبتي بعد العز صرنا في القيد والحبس، فقال: يا بني دعوة المظلوم سرت بليل غفلنا عنها ولم يغفل الله عنها:
واحذر من المظلوم سهما صائبا ..... واعلم بأن دعاءه لا يحجب
فاتق دعوة المظلوم يا ظالم فإنها ليس بينهما وبين الله حجاب، يرفعها الله فوق الغمام ويقول: ((وعزتي وجلالي لأنصرنك، ولو بعد حين)) فكيف ستعيش؟ أو إلى أين تهرب إذا كان الله خصمك وحجيجك؟
وأخيرا:
احفظ يا أخي رحمك الله يدك ولسانك وسائر جوارحك عن أذية الناس ولا تبع دينك بعرض من الدنيا قليل واقنع بما قسم الله لك ولا تبغ الفساد في الأرض ولا تكن جبارا سفاكا، فإنما بعث الله النبيين مبشرين ومنذرين بما أعده الله للطائعين والعاصين من النعيم المقيم، أو العذاب الأليم، وإذا قدرت على الظلم فتركته لله، و ان استطعت أن تجمع المال من الحلال ولم تمدّ عينيك إلى ما نهاك الله عنه كنت مؤمنا حقا، وممتثلا قوله تعالى: (( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم، ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما ))
المحبة للمصطفى