[read]
عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَبِيءٌ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ فَلْيَفْعَلْ".
خبيء من عمل صالح: أي من الأعمال الخفيّة التي لا يطّلع عليها أحد من الناس, خالية من الرياء, فتكون
خالصة لله تبارك و تعالى مثل صلاة النافلة في جوف الليل أو صدقة السر أو أي عمل آخر من الأعمال الصالحة.
قال الشافعي - رحمه الله - :
(من أحب أن يفتح الله قلبه أو ينوره فعليه بترك الكلام فيما لا يعنيه، واجتناب المعاصي،
ويكون له خبيئة فيما بينه وبين الله تعالى من عمل)
وقال سفيان بن عيينة : (اكتم حسناتك أشد مما تكتم سيئاتك)
زورق من ركبه نجا , وعبادة من اعتادها طهر قلبه وهذب نفسه وعودها الإخلاص
إنها العبادة في السر والطاعة في الخفاء
من أعظم ما تتقرب به إلى ربك
أن يكون بينك وبين الله خبيئة
تدخرها لنفسك في يوم أحوج ما تكون فيه إلى ما
تستر به عورتك وتطفىء ظمئك ويجعلك تحت ظل عرش الرحمن يوم لا ظل إلا ظله
وقال الحسن البصري :
" إن كان الرجل جمع القرآن وما يشعر به الناس .. وإن كان الرجل قد فقه الفقه الكثير وما يشعر به الناس ..
وإن كان الرجل ليصلي الصلاة الطويلة في بيته وعنده الزوار وما يشعرون به ..ولقد أدركت أقواماً ما كانوا على
عمل يقدرون أن يعملوه في السر فيكون علانية أبداً ..
[/read]