السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في هذه الأيام كثر الخوف وكثر الهم وارتبك الناس وخافوا من الأسباب وارتبطوا بها ونسوا الله الذي يكشف السوء عن عباده التائبين الراجعين إليه في مثل هذه الأحوال قال تعالى
(أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَالَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ) (62/النمل
قال تعالى( الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) (28/الرعد)
وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ [الزمر : 67
عرفت هاجر فى التاريخ بأم العرب العدنانييين،
وهاجر جارية مصرية وهبهاالفرعون لسارة زوجة ابراهيم عليه السلام
ثم وهبتها سارة لزوجها لتأتيه بالولد--- وانجب ابراهيم عليه السلام من هاجر اسماعيل(جد العرب) ومن ذريته جاء رسول الله (ص)،امر الله تعالى خليله ابراهيم ان يرحل بهاجر وولدها الرضيع الى مكة المكرمة
ولما وصلا عند البيت الحرام ترك هاجر واسماعيل وكان المكان قفرا لاماء فيه ولا زرع ولا انسان وترك معها جرابا فيه تمر واناء به ماء،
وما ان استدار عائدا فنادته هاجر:
ياابراهيم هل تذهب وتتركنا فى هذا المكان الذى لا انيس فيه ولا زرع ولا ماء؟
فلم يحر جوابا، فعلمت انه امر الله قد قدرهالله عليها وعلى وليدها وكنها ارادت التأكد فقالت:
آالله امرك بهذا؟
قال نعم، قالت هاجر وقد غشيتها السكينة والاطمئنان:
والله ان الله لن يضيعنا ابدا
ما احوجنا اليوم لان تكون هذه المقوله حافزا لنا
فى كل اعمالنا وان نتيقن بان
قدرته عز وجل وقوته حق لا يعجز عن شيء ,
ولا عن كل ما يسأل عنه السائل من محال أو غيره مما لا يكون أبدا .
فإذا عظُمت الخطب ، واشتد الكرب فلا نجاة
الا باللجوء الى اللــــــــــــــه
ما أحوجنا في محنتنا تلك إلا ان نلجأ الى الله ونلوذ اليه
ونحتمي بحماه ليرعنا برعايته ويحفظنا بحفظه
نتوكل عليه ونسلم له، ونفوض أمرنا اليه ونشكو اليه ضعفنا،
وهواننا على الناس،
ونتق الله حق تقاته
((ومن يتق الله يجعل له مخرجاً))
{ ولقد نادنا نوح فلنعم المجيبون } ،
والحقيقة ان من سلّم واستسلم لله وعلم ان لن يصيبه الا ما كتب الله له لم يبق للخوف من المخلوقين في قلبه موضع، ومن رضي بحكم الله وقسمه لم يبق لرجاء الخلق في قلبه موضع

إذا توالى الهم ، وتتابع الغم ، فلا فارج له إلا الله
ولنطرق باب الكريم في جوف الليل وظلمته مع ظلمة السجون
أطرقه مع الركعات والسجدات بالدعوات والدمعات من خشيته،
فلن يرد الله من يقف على بابه خائباً
فانه يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء عمن ناداه
(فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ) (50/الذاريات)
قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى صَاحِبِهِ(أحمد و أبوداود

قال ابن عمر رضي الله عنهما :لَمْ يَكُنْ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَعُ هَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَآمِنْ رَوْعَاتِي اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي وَمِنْ فَوْقِي وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي(أحمد وأبو داود والنسائي)

المحبة للمصطفى