هل أنت على وشك الوقوع فى الفاحشة ؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
نحن نعيش الان فى عصر الفتن والشهوات والاباحية فى كل مكان
دش ونت ومجلات ومحمول وتبرج وسفور واختلاط ورغبات مسعورة فى كل مكان
لقد صار البلاء عاما والذى حول الشباب والصغار والكبار اليوم جنس فى جنس وعورات مكشوفة وأعمال محرمة وقاذورات ومستنقعات عفن وقرف حتى يصدق الوصف على كثير من الناس أنهم يعيشون فى شبكات المجارى بسبب كثرة ما يشاهدون ويخالطون هذه المناظر والصور فى كل مكان
أشياء تدعو أصحاب الفطر السليمة الى التقيؤ والمرض والهم والغم بما ال اليه الامر وصار اليه الحال
اسلوب غريب من الحياة يساق اليه الناس سوقا لا يختلف فى الحقيقة عن اسلوب حياة البهائم التى لا تعرف الا الاكل والشرب وقضاء الشهوات
وأصبح الذى يريد أن يتقى ربه ويحافظ على دينه كالذى يقبض على جمر النار بل أشد من ذلك
قال صلى الله عليه وسلم : يأتى على الناس زمان الصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر ( الصحيحة957)
قال القارى
: فكما لا يمكن القبض على جمر النار الا بصبر شديد كذلك فى ذلك الزمان لا يتصور حفظ دينه ونور إيمانه الا بصبر شديد وهذا من معجزاته صلى الله عليه وسلم فقد أخبر عن غيب قد وقع فعلا
فكيف الخلاص من هذا الفساد الهائل والشر المستطير ؟
فاذا حرّم شيئا حرم الأسباب الموصلة اليه والطرق المؤدية اليه تحقيقا لتحريمه ومنعا من الوصول اليه ولو حرم الله شيئا ثم أباح الوسائل الموصلة اليه لكان ذلك نقصا فى التشريع وحاشا شريعة رب العالمين
فلما حرم الله الزنا تحريما غائيا وذكر بشاعته وخطره على ضروريات الدين ذكر فى أول سورة النور أربعة عشر وسيلة قولية وفعلية وارادية تمنع من مقاربة الزنا وتحافظ على مجتمع الطهر والعفاف
ومن هذه الوسائل
--- غــض الــبـصــر
: أن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا
فكل قطرة دم ضخها قلبك الى عينك فأبصرت حراما فستسأل عنها
: قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم أن الله خبير بما يصنعون
قدم الله عزوجل غض البصر على حفظ الفرج لان البصر هو الطريق الموصل الى الحرام فى الفرج
هل سمعتم برجل مبصر زنى بامرأة قبل أن ينظر اليها ؟ فالنظر هو الطريق الى الزنا
: أى أطهر لمشاعرهم وأضمن لعدم تلوثها بالانفعالات الشهوانية
-- خاتمة مناسبة جدا لما قبلها : أى أن الله هو العليم بهذه النفوس الخبير بخائنة الاعين وما تخفى الصدور فهو يعلم الى شئ تلتفت عينك وما هى نيتك لانه خبير بالنفوس يعلم السر وأخفى من السر
النبى صلى الله عليه وسلم يحذر من هذه الفتنة
قال لجريربن عبدالله حين سأله عن نظر الفجأة
: اصرف بصرك قال ابن الجوزى اذا ركزت البصر فصعب أن تمحو أثره مثل رجل دخل بفرس الى درب ضيق بحيث لا يمكنه أن يستدير وكذلك النظرة اذا أثرت فى القلب فلا سبيل لإخراجها بسهولة ولكن لو انتبه أول الامر وردها سهل عليه أن يرجعها خطوة الى الوراء
الصبر على غض البصر أسهل وأيسر من الصبر على الالم والحسرة والخسارة بسبب عدم غض البصر
وكذلك لذة ترك الحرام لله عزوجل أعظم من لذة فعل الحرام ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه
قال النبى صلى الله عليه وسلم لعلى
: لا تتبع النظرة النظرة فإن لك الاولى وليست لك الاخرة ( مسند أحمد
وهذا الحديث قاعدة ذهبية فى غض البصر وحفظ الفرج عن الحرام قال ابن الجوزى : وهذا لأن النظرة الاولى لم يحضرها القلب ولا يقع الالتذاذ بها فمن استدامها مقدار حضورالذهن كانت كالثانية فى الاثم
أخى الحبيب لابد أن توقن أن الله ما أنزل داءا الا وأنزل له دواءا علمه من علمه وجهله من جهله
فالله عزوجل هو الذى خلق الناس ويعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون ويعلم غرائزهم وهو الذى شرع لهم
شرعه فلا يمكن أن يأمرالله تبارك وتعالى الناس بما لا يطيقون فعله ولا أن ينهاهم عما لا يطيقون تركه
فاعلم اذا أنه
لابد من الاعتراف بالذنب والاقرار بالمرض وعدم الاستهانة به أو استصغاره
كل الحــــوادث مبدأها من النظر ومعظم النار من مستصغر الشرر
كم نظرة فتكت فى قلب صاحبها فتــك السهام بلا قــــوس ولا وتـر
حينما تستصغر ذنبا تعطى الشيطان السلاح الذى يقاتلك به وهو سلاح ضعف الإيمان كلما عصيت الله
كلما أصررت على الصغائر زال استقباح المعصية من قلبك وتعتاد عليها حتى تقع فيما هو أكبر منها
إن الذى يستهين بهذا الذنب على خطر عظيم لأنك أن سألته وهو ينظر الى الحرام هل يظن أن الله يراه ؟
فإن قال إن الله لا يرانى فقد كفر وأن قال ان الله يراه وهو ينظر الى النساء فهذا استخفاف واستهانة بنظر الله وعدم الخوف من بطشه وعقابه وهذا أيضا يشكل ضعف شديد جدا فى عقيدة التوحيد
: استحضر معانى واثار أسماء الله الحسنى وصفاته العلا
وخاصة السميع البصير العليم الخبير الرقيب
استحضر أن نظره اليك أسبق من نظرك أنت الى الحرام فالله يراك وأنت تنظر الى المرأة التى لا تحل لك فى الشارع وفى العمل وفى التلفاز وفى المحمول وفى مواقع النت وفى الدش
والله لو استحضرت هذا المعنى لسقط لحم وجهك حياء من الله الذى لا تستطيع أن تحصى نعمه المتواترة
الذى يرى النملة السوداء فى الليلة الظلماء على الصخرة الصماء وير عروقها ويرى سريان القوت فى أعضاءها الا يراك أنت وأنت تنظر الى المحرمات الا يراك وأنت تمسك بالريموت وتقلب به فى القنوات
: استحضر أن هاتين العينين نعمة من الله عزوجل
قال الله تعالى
: ومــا بـــكم من نــعــمــة فمــن الله
قال الله: والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون
اذا لماذا أعطاك الله هاتين العينين ؟ لتشكره على هذه النعمة – وكيف تشكره ؟ تنظر فى ايات الله الشرعية وتنظر فى ايات الله الكونية وتنظر فى سنة رسول أمة الخيرية فتكسب حسنات كالجبال
فلو أنفقت ملايين فى سبيل الله ثم قلبت نظرك فى الحرام فما شكرت نعمة البصر
: استحضر عاقبة النظر الى الحرام فى الدنيا والاخرة
وأن عيناك ستشهدان عليك يوم القيامة
قال الله تعالى : حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون
: الخوف من عقوبة السلب بعد العطاء
أخى من الذى أعطاك هاتين العينين ؟ هل تحتاج الى جزء من الثانية لتجيب وتقول بدون تردد إنه الله
الله هو الذى أعطاك هذا البصر وهو قادر أن يأخذه منك فالمعطى قادر على أن يأخذ
أخى تعال الى الله وتب قبل أن يأتى بك مسحوبا على وجهك
: استعن بالله والله يعينك وقد وعدك فقال والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا
هذا الوعد ممن ؟ انه وعد ربّ العالمين الذى لا يخلف وعده ابدا وانما سيصرف بصرك عن الحرام وسيصرف قلبك عن الشهوات بشرط أن تخطو أنت الخطوة الاولى جاهد نفسك واذا سقطت فلا تيأس
استعذ بالله كما استعاذ يوسف عليه السلام فإنه لما كثر عليه كيد النساء ماذا فعل ؟
استعان بالله عليهن فقالوَإِلَّا تَصْرِفْعَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ ﴿33﴾ فماذا حدث بعدها مباشرة
فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
وأنت قد كثر عليك كيد النساء
– قنوات ومواقع وتبرج وسفور واختلاط وشهوات مسعورة وضحكات فاجرة وفواحش مزينة وابار للرذيلة والاف من الذين يحبون أن تشيع الفاحشة بالقول والفعل والاقرار والسكوت عليها والاف من أشباه الرجال الديايثة الذين لا يغارون على أعراضهم مثل عزيز مصر
فماذا ستصنع إن لم تستعن بالله ؟ ومن ذا يقدر أن يصرف عنك كيدهن وفتنتهن الا الله ؟
: استحضار قصص القوم الذين ختم لهم بسوء الخاتمة بسبب اطلاق البصر فى المحرمات
فهذا رجل فاته دينه وكفر بالله بسبب نظرة لم يغضها عن الحرام فى ساعة شيطانية بنظرة ابليسية مسمومة لقد أراد اللذة عمرا طويلا فأخذه الله فى ساعة أو بعض ساعة فباء بخزى الدنيا والاخرة
تخيل أن تكون هذه خاتمتك فماذا ستصنع المتع الفائتة وماذا ستدفع عنك الشهوات الماضية
قال الله تعالى
: أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ ﴿205﴾ ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ ﴿206﴾ مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ
أخى : أسأل كل الذين جربوا قضاء اللذة بطريق محرم كمرتكبى العادة السرية والزناة ومدمنى إطلاق البصر الى الحرام بكافة صوره ماذا بقى لهم ؟ وانظر الى حالهم فستجدهم دائما فى قلق واضطراب واكتئاب وعذاب الاخرة أشد إن لم يتوبوا
قالت أحد الفتيات بعد أول جلسة علاج كيماوى : نسيت كل سعادة مرت بى فى الدنيا كلها مع أول ساعة من الألم
سبحان الله فكيف بلحظة مواجهة ملك الموت والسكرات فكيف بمبيت أول ليلة فى أشد الاماكن ظلمة ووحشة القبر
: معرفة أخبار الصالحين المتعففين
لرجل نظر فى بيت
: لو انفقأت عينك كان خيرا لك
: يغض بصره فيمر به نسوة فيتعوذن بالله من العمى ظنا منهن أنه أعمى
: لا تتبع نظرك رداء امرأة فإن النظرة تجعل فى القلب شهوة
قال أهل العلم : لا ينبغى للرجل أن يتأمل قوام المرأة ولو محجبة لا يظهر منها شئ لأن ذلك ذريعة الى الافتتان بها ولأن الشيطان يزينها حتى ولو كانت محجبة لما رواه الترمذى بسند صحيح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان
ومعنى استشرفها أى زينها فى نفسها فترى أنها جميلة وزينها فى نفس من يراها فيظن أنه ليس لها مثيل
عاشرا :الاعتقاد أن الدنيا كلها بلذاتها ومتاعها وشهواتها لا تساوى عند الله جناح بعوضة
أخى وحبيبى فى الله هل عندك مطلب أغلى من الجنة ؟
اسأل العالم الذى يقضى وقته فى العلم والتعليم واسأل العابد الذى يقضى وقته فى عبادة ربه واسأل المجاهد الذى يبذل روحه رخيصة فى سبيل الله واسأل الذى ينفق ماله بالليل والنهار سرا وعلانية
اسألهم جميعا لماذا يصنعون ذلك ؟ سيجيبونك بإجابة واحدة نريد الجنة
إنها مطلب السائرين الى الله مهما تنوعت السبل
لابد من الاعتقاد أن اللذة الحقيقية والمتعة الحقيقية فى الجنة فلا الم ولا أذى ولا قذر ولا مرض ولا فقر ولا صداع ولا ضعف حتى أن الرجل من أهل الجنة يعطى قوة مائة رجل فى الاكل والشرب والجماع
يصعب اجراء مقارنة بين متاع الدنيا ونعيم الاخرة وذلك للتفاوت الرهيب بين اللذتين ولكن على سبيل المثال انظر الى الفرق بين نساء الدنيا ونساء الجنة
نساء الدنيا رغم ما تراه ويزينه لك الشيطان من التناسق والجمال والحسن فإنهن من التراب خلقن
فما ظنك بنساء الجنة اللاتى خلقن من الزعفران وهو نوع من الطيب
طاهرات مطهرات لا حيض ولا نفاس ولا بول ولا رائحة عرق ولا رائحة فم ولا خلق سئ ولا غيرة
عربا أترابا والعرب هى المرأة التى تتحبب الى زوجها بكلام طيب فيه غنج هو فى حد ذاته متعة
اترابا فى سن واحدة لا يحزن ولا يحزن ولا يغضبن ولا يغضبن ترى وجهك فى صفحة خدها وترى مخ ساقيها من وراء اللحم لو اطلعت على الدنيا لملأت ما بين السماء والارض ريحا واستنطقت أفواه الخلائق تهليلا وتكبيرا وتسبيحا
-----فما ظنك بامرأة اذا ضحكت فى وجه زوجها أضاءت الجنة من ضحكها
المرأة الصالحة التى أطاعت ربها سيسعدها الله مثل الرجل وتكون أفضل من الحور العين يوم القيامة
شتان شتان بين متع الدنيا ونعيم الاخرة وأنى لبشر مهما أوتى من بلاغة أن يصف هذا النعيم
فلما تلاقينا وعاينت حسنها أدركت أنى انما كنت ألعب
فتبا وسحقا لشهوات الدنيا اذا كانت سببا فى ضياع هذا النعيم الذى لم تر مثله عين ولم تسمع بمثله أذن ولم يخطر على قلب بشر
اخى الا يكفى هذا الوصف ان كنت موقنا به أن تخرج من قلبك ارادة الدنيا والانكباب والحرص عليها وتتوب الى الله عزوجل من ذنوبك ومعاصيك
---
فبالله ما عذر امرئ هو مؤمن بهذا ولا يسعى له ويقدم
سبحان الله كيف توقن وتؤمن بهذا الوصف وبهذا النعيم الذى أعده الله عزوجل ثم تصر على سماع الحرام والنظر الى الحرام والتفكير فى الحرام والاكل من حرام
لا يمكن ابدا أن يكون هذا الحال الذى نعيشه حال أناس يؤمنون مم اليوم الاخر وما فيه من الثواب والعقاب
أن تسلية النفس بما أعده الله من النعيم المقيم والراحة التامة لعباده الطائعين من الامور المعينة على الصبر والبعد عن فتن الدنيا جميعا وخاصة فتنة النساء
اليقين التام الذى لا يشوبه ذرة شك واحدة أن غمسة واحدة فى الجنة ستنسيك مرارة الصبر على هذه الفتن والشهوات بل ستنسيك كل بؤس مر بك فى الدنيا
تذكير النفس دائما فى الغنى والفقر وفى الصحة والمرض وفى حال اشتداد الشهوة بقول الله عزوجل
( ثواب الله خير لمن امن وعمل صالحا ولا يلقاها الا الصابرون ) فيا قومنا ثواب الله خير ثواب الله خير
أن يكون لك قضية ولك هم تحمله وهو هم الدين
اخى انما ينشغل بكثرة التفكير فى هذه الشهوات الرجل الفارغ الذى لا قضية له
انما يصطلى نار هذه الفتن من كانت الدنيا اكبر همه ومبلغ علمه ومنتهى طلبه فيغلب عليه كثرة التفكير فى هذه الشهوة وطرق تحصيلها وكأنه لم يخلق الا لذ لك
اذا فلابد من وجود قضية وهّم فى قلبك وعقلك يكون كفيلا بعد اعانة الله عزوجل فى طرد الوساوس والخطرات الخبيثة التى توشك أن تتحول الى ارادات وأفعال جازمة
ان وجود قضية ومنهج علمى فى تعلم الدين وتعليمه كفيل بعد اعانة الله عزوجل أن يشغلك عن مجرد التفكير فى هذه القاذورات والصور والرغبات المسعورة فضلا عن مشاهدتها أو مواقعتها
فأنى لمن شغلت قضية الاسلام قلبه أن ينشغل عنها بمثل هذه الشهوات الحقيرة
ولذلك أبعد الناس عن هذه الفتنة المنشغل بالقران وطلب العلم وتعليمه والدعوة الى الله
والله إن انشغلت بالدين فستنتهى هذه المشكلة تماما الا من الحد الطبيعى المشروع والذى تؤجر عليه
أخى انشغل ببيتك وزوجتك وأولادك اجلس معهم وأدبهم وعلمهم واحذر عليهم من هذه الفتن والشهوات
سادسا
- معرفة عواقب الامور
تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها من الحرام ويبقى الوزر والعار
تبقى عواقب سوء فى مغبتها لا خير فى لـــذة من بعدها النار
أخى لابد أن تجلس مع نفسك وتفكر ما هى عاقبة الذنوب وما هى عاقبة النظر الى الحرام هل ستشعربسعادة ؟ لا والله لن تسعد الا بطاعة الله
( من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ) فلا يمكن أبدا أن يجعل الله السعادة فى معصيته ومن ظن غير ذلك فهو واهم أو مخدوع
فاذا خالفت أمر الله فأنت الذى تشقى وتحزن ( ومن أعرض عن ذكرى فإن له معيشة ضنكا )
اما اذا استجبت لامر الله وغضضت بصرك فانك ستجد من حلاوة الايمان وانشراح الصدر وعز الطاعة ولذة الاستعلاء على الشهوات ولذة الفرح بالله ما هو أعظم بكثير من الشهوة المحرمة
أرضيت ربك وكنت من الذين يخشونه بالغيب وأرضيت نبيك وعصيت شيطانك وخالفت نفسك الامارة بالسوء وشكرت الله على نعمة البصر فيزيدك من نعمه وارتفع وزاد إيمانك واقتربت من الجنة خطوة
أخى ان الذى ينظر لما حرم الله أغضب ربه وعصى نبيه وكفر بالنعمة و قوّى شيطانه وأضعف قلبه
أخى اصبر فانك تحت سمع الله وبصره فاصبر حتى تلقى الله واذا اشتدت الفتن وزادت المغريات فأسمع نفسك قول الله ( من كان يرجو لقاء الله فان اجل الله لات وهو السميع العليم ) واذا أحاط بك أهل الغواية والشهوات من شياطين الانس والجن فاصرخ وقل ( ويلكم ثواب الله خير لمن ءامن وعمل صالحا ولا يلقاها الا الصابرون )( قل متاع الدنيا قليل والاخرة خير وأبقى )
أخى أقبض على جمر الصبر عن هذه الفتن الان قبل أن يقبض عليك جمر النار يوم القيامة
أخى احذر سوء الخاتمة واحذر أن يأخذك وأنت تطالع فى الحرام فقد أمهلك كثيرا وتركك كثيرا جدا
--- اللهم هل بلغت اللهم فاشهد --- اللهم فاشهد ---- اللهم فاشهد
وصلى اللهم وسلم وبارك على النبى الامين وسلم تسليما كثيرا