رد: الاٍسئلة والأجوبة من المسابقة التجويدية بدون ردود
السؤال الثاني
لصاحبته: المهندسة مريم بنت الزهراء
-عرف كلا من:(القراءة - الرواية - الطريق)
-وما الحكمة من تعدد القراءات
-ومن هم القراء العشر .
الإجابة
لصاحبها: المهندس عبدالله محب المنشاوي
مع بعض الإضافات القليلة لكي تعم الفائدة
راجين أن ينفعنا الله بما علمنا.
بسم الله الرحمن الرحيم
أولا قبل أي شيء يجب أن يعلم الجميع أن القران:
هو كلام الله سبحانه وتعالى المنزل على نبيه محمد صل الله عليه وسلم .
المكتوب في المصاحف المنقول إلينا نقلا متواترا...
كل القراءات توقيفية لا مجال فيها للرأي و الإجتهاد ، و اختلاف القراءات حق و صواب ، و القراءات السبع الموجودة الآن ليست هي الأحرف السبعة الواردة في الحديث " أُنزل القرآن على سبعة أحرف " .. و اختلاف القراءات تؤدي إلى اختلاف الأحكام كما جاء في آية المسح ..
((((القراءات القرآنية))))
هي علم بكيفيات أداء كلمات القرآن واختلافها بعزو الناقلة.في هذا التعريف كلمات القرآن أي كل كلمة من أول القرآن إلى آخره ...وقوله بعزو الناقلة أي أن هذا العلم ثابت بالنقل الثابت المتواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم لا مصدر له سوى النقل والتلقي والمشافهة.وهناك تعريفات أخرى يرجع جميعها إلى معنى واحد.
هو الذي جمع القرآن حفظا عن ظهر قلب.
وقد قسم علماء القراءات القارئ على النحو التالي :
أ: القارئ المبتدئ: وهو من أفرد إلى ثلاث روايات .
ب: القارئ المتوسط: وهو من أفرد إلى أربع أو خمس روايات .
ج: القارئ المنتهي: وهو من عرف من القراءات أكثرها و أشهرها .
من علم القراءة أداء و رواها مشافهة، وأجيز له أن يعلم غيره....
رابعا ما يتعلق بالسؤال المطروح
فلم أجد أفضل من الذي كتبه أستاذي الباشمهندس
القراءة : هي التي تُنسب لمن أخذ القرآن عن الصحابة أو عن التابعين الذين أخذوا عن الصحابة ( هي ما ينسب إلى القراء العشرة )
مثال : قراءة الإمام نافع و قراءة الإمام عاصم
الرواية : هي التي تُنسب لكل من أخذ القرآن عن الأئمة القراء العشرة أو من اشتهر مِن مَن بينه و بين القارئ طبقة أخرى
مثال : رواية قالون عن نافع و رواية حفص عن عاصم
الطريق : هو الذي يُنسب لمن أخذ عن الراوي أو ما نزل إلى بعض الطبقات المشهورة
مثال : طريق عبيد بن الصباح عن حفص عن عاصم
أما عن الحكمة من تعدد القراءات فقد كتب الباشمهندس عبدالله ما نصه:
هو اختلاف لهجات و لغات العرب و لبيان إعجاز القرءان في تعدد قراءة الآيات
فكل اختلاف بين قراءة و أحرى يعطينا معناً جديداً يزيد من فهم الآية ...
ولكن لي بقليل من الاضافة:
أولا : يجب أن يعلم الجميع أن القول المعتمد عند علماء القراءات أن المقصود من الأحرف السبعة التي ورد الحديث بها؛ أنها لغات سبع من لغات العرب؛ وأن القراءة التي يقرأ الناس بها اليوم، هي القراءة التي اعتمدها عثمان رضي الله عنه، وأمر زيدًا بجمعها وإرسالها إلى أقطار المسلمين، وأجمع المسلمون عليها خلفًا عن سلف، واستقر العمل عليها فيما بعد .
ولكن لماذا لم ينـزل القرآن على حرف واحد فقط ؟ وما هي الحكمة وراء تعدد الأحرف القرآنية ؟
لقد ذكر علماء القراءات العديد من الوجوه التي تبين الحكمة من نزول القرآن على سبعة أحرف. ونحن - في مقامنا هذا - نقتطف من تلك الوجوه أوضحها وأظهرها، فمن ذلك:
- الدلالة على حفظ كتاب الله سبحانه من التبديل والتحريف؛ ووجه ذلك أنه على الرغم من نزول القرآن بأكثر من حرف، غير أنه بقي محفوظاً بحفظ الله له، فلم يتطرق إليه تغيير ولا تبديل، لأنه محفوظ بحفظ الله .
- ومن الحِكَم التخفيف عن الأمة والتيسير عليها؛ فقد كانت الأمة التي تشرَّفت بنـزول القرآن عليها أمة ذات قبائل كثيرة، وكان بينها اختلاف في اللهجات والأصوات وطرق الأداء...ولو أخذت كلها بقراءة القرآن على حرف واحد لشقَّ الأمر عليها...والشريعة مبناها ومجراها على رفع الحرج والتخفيف عن العباد، يقول المحقق ابن الجزري " أما سبب وروده على سبعة أحرف فالتخفيف على هذه الأمة، وإرادة اليسر بها والتهوين عليها وتوسعة ورحمة..." وقد جاء في الصحيح أن جبريل عليه السلام أتى رسول الله صلى الله عليه يأمره أن يقرأ القرآن على حرف فطلب منه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يهون على هذه الأمة فأمره أن يقرأه على حرفين فطلب منه التخفيف إلى أن أمره أن يقرأه على سبعه أحرف.. والحديث في "صحيح مسلم " ذكر ابن حجرفي الفتح: ونقل أبو شامةعن بعض الشيوخ أنه قال: أنزل القرآن أولاً بلسانقريش، ومن جاورهم من العرب الفصحاء، ثم أبيح للعرب أن يقرؤوه بلغاتهم التي جرتعادتهم باستعمالها على اختلافهم في الألفاظ والإعراب، ولم يكلف أحد منهم الانتقالمن لغته إلى لغة أخرى للمشقة، ولما كان فيهم من الحمية، ولطلب تسهيل فهم المراد، كلذلك من اتفاق المعنى.
وقال ابن حجرأيضاً موضحاً ذلك: إن الإباحة المذكورة لم تقع بالتشهي -أي أن كل أحد يغير الكلمة بمرادفها في لغته- بل المراعى في ذلك السماع من النبيصلى الله عليه وسلم.
- ومنها إظهار فضل هذه الأمة على غيرها من الأمم؛ إذ لم ينـزل كتاب سماوي على أمة إلا على وجه واحد، ونزل القرآن على سبعة أوجه، وفي هذه ما يدل على فضل هذه الأمة وخيريتها .
- ومن الحكم أيضًا، بيان إعجاز القرآن للفطرة اللغوية عند العرب، فعلى الرغم من نزول القرآن على لغات متعددة من لغات العرب، غير أن أرباب تلك اللغات وفرسانها لم يستطيعوا مقارعة القرآن ومعارضته، فدلَّ ذلك على عجز الفِطَر اللغوية العربية بمجموعها على الإتيان ولو بآية من مثل آيات القرآن الكريم .
- ثم نضيف فوق ما تقدم فنقول: إن من حِكَم نزول القرآن على تلك الشاكلة تعدد استنباط الأحكام الشرعية، ومسايرتها لظروف الزمان والمكان والتطور.. ولهذا وجدنا الفقهاء يعتمدون في الاستنباط والاجتهاد على علم القراءات - والقراءات جزء من الأحرف السبع التي نزل القرآن عليها - الذي يمدهم بالأحكام الشرعية، ويفتح لهم من الآفاق ما لم يكن كذلك لو نزل القرآن على حرف واحد. وعلى هذا يكون تعدد الأحرف وتنوعها مقام تعدد الآيات .
ونختم بالقول: إن تعدد تلك الحروف القرآنية وتنوعها يحمل دلالة قاطعة على أن القرآن الكريم ليس من قول البشر، بل هو كلام رب العالمين؛ فعلى الرغم من نزوله على سبعة أحرف، إلا أن الأمر لم يؤدِ إلى تناقض أو تضاد في القرآن، بل بقي القرآن الكريم يصدق بعضه بعضًا، ويُبيِّن بعضه بعضًا، ويشهد بعضه لبعض، فهو يسير على نسق واحد في علو الأسلوب والتعبير، ويسعى لهدف واحد يتمثل في هداية الناس أجمعين .
وصدق الله القائل في محكم كتابه: { ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا } color=black فلو كان القرآن مفتعلاً مختلقًا، كما يقوله من يقول من الجهلة والمضللين لوجدوا فيه اختلافًا، أي: اضطرابًا وتضاداً كثيراً، أما وإنه ليس كذلك، تعين بالضرورة أن يكون سالمًا من الاختلاف والتضاد. وهذا مقتضى أن يكون من عند الله سبحانه وتعالى .[/color]
خامسا ما يتعلق بجزئية الأئمة القراء العشرة.
فقد ذكرهم الباشمهندس عبدالله ولكن لي بإضافة
وهي أن هؤلاء القراء قد علمنا كيفية قرائتهم بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بفضل مجموعة من الأعلام قد جعلهم الله
جنودا له في حفظ كتابه وهؤلاء الأعلام قد نظموا لنا مجموعة من النظم الشعرية لكي تسهل علينا دراسة علم قراءات القران وقد آثرت توضيح أشهرها لأنه قد يلزمنا المقام أن نذكرها وتوضيح أشياء منا وهي كالتالي:
بالنسبة للقراءات الصغرى :
اقتصر الامر على طريق لكل رواية فيكون عندنا عشرون طريقا
اختار بن الجزرى رحمه الله تعالى طريقين لكل رواية و كل طريق من طريقين اخريين
فيكون المجموع ثمانون طريقا بعد التحرير
تصل الى 980 طريق.
هي منظومة للإمام الشاطبي واسمها الأصلي هو
" حرز الأماني ووجه التهاني " ولكنها اشتهرت بالشاطبية نسبة لناظمها ، نظم فيها الشاطبي سبع قراءات وهي قراءات الأئمة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي
هي منظومة للإمام ابن الجزري نظم فيها ثلاث قراءات وهي قراءات الأئمة
أبي جعفر ويعقوب وخلف ، ونظمها تكملة للشاطبية بحيث تصبح الشاطبية مع الدرة جامعتين للقراءات العشر
هي منظومة للإمام ابن الجزري نظم فيها القراءات العشر ، ولكنه لم يكتف
بالطرق الموجودة في الشاطبية والدرة بل زاد عليها طرقا أخرى كثيرة
هي قراءات الأئمة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة
والكسائي وأبي جعفر ويعقوب وخلف
هي القراءات العشر من طريق الشاطبية والدرة
هي القراءات العشر من طريق الطيبة ، وسميت الكبرى لأنها مشتملة على ما في الشاطبية
والدرة ، وزادت عليها طرقا أخرى كثيرة .
هي القراءات الزائدة على العشر وأشهرها أربع قراءات هي قراءات الأئمة
ابن محيصن والحسن البصري ويحيى اليزيدي والأعمش.
هذا ما علمنا الله إياه
وجزا الله الجميع خيرا
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
السؤال الثالث سيكون بإذن الله تعالى من وضع
الباشمهندس عبدالله محب المنشاوي.