العوامل التي تساهم في إطالة النفس:
1. العطيةالإلهية:
الأمر الأول يختص بالعطية الإلهية, فلا شك أن الناس تختلف من حيث حناجرها و تركيبة أجسامها, فبعض القرآء منّ الله عليهم بنفس طويل, و البعض بنفس متوسط أو قصير. و هذا الأمر ليس للعبد فيه من خيار, و عليه التسليم لرب العزة وشكره على ما أعطاه.
2. صحة الجهازالتنفسي:
الأمر الثاني يتعلق بالصحة, فصحة الجهاز التنفسي لها دور كبيرفي طول النفس, لذلك على القارئ أن يهتم بالجانب الصحي و أن يتجنب ما يضر الجهازالتنفسي كاستنشاق الغبار و التدخين. و إذا لاحظ القارئ أنه يعاني من كثرة البلغم أوالكحة أو الزكام الدائم أو غيرها, فيجب عليه أن يراجع طبيباً و أن لا يستهين بهالأنها عوامل تؤثر على الصوت و طول النفس كثيراً.
3. إتقان التجويد:.
العامل الثالث له علاقة بالتجويد, و بشكل أدق يختص بإتقان مخارج الحروف و صفاتها. فمثلاً حروف الجهر لا يجري فيها النفس, و لذلك يمكن توفيرالنفس عند النطق بها. و كذلك الغنة, فأغلب الناس يغنون كل الحروف نتيجة لارتخاءالجيوب الأنفية, و الغنة تستهلك الكثير من النفس, و التخلص منها يحتاج إلى تدريب كثير و لكنه يؤثر كثيراً على طول النفس.
فلا نخرج نفس الا فى حروف الهمس فقط
4. التنفس بطريقةصحيحة:
التنفس الصحيح يكون بأخذ النفس عن طريق الأنف و إخراجه عن طريق الفم. و لكن أغلب الناس يستخدم فمه للشهيق و الزفير معاً نتيجة التعود الخاطئ. ولذلك يجب أن يعود القارئ نفسه على التنفس السليم.
5. ممارسةالرياضة:
تساعد الرياضة كثيراً في تحسين التنفس و زيادة إتساع الرئة, ومن المهم التنفس بشكل صحيح أثناء ممارسة الرياضة للحصول على الفوائد المرجوة. و منأهم الرياضات التي تفيد في هذا الجانب رياضة الجري والسباحة.
6. أخذ النفس بطريقة سليمة أثناءالتلاوة:
من المهم تعويد القارئ نفسه على أخذ النفس بطريق سليمة أثناءالتلاوة, و أعني بالطريقة السليمة هنا أي عن طريق الأنف, مع المحافظة على استقامةالظهر, أي عدم القراءة بظهر منحني, لأن ذلك يضغط على الرئة و لا يسمح بسحب كميةكبيرة من الهواء. و يفضل تعويد النفس على أخذ كمية كبيرة من الهواء حتى حين تلاوةالمقاطع القصيرة لكي تصبح عادة دائمة و لعدم الوقوع في أي مأزق أثناءالتلاوة.
7. الإقتصاد حين صرف النفس:
يتوجب على القارئ أن يقتصد قدر الإمكان حين التلاوة, فيحاول أن يعطي الحرف حقه و لايزيد, وطبعاً لا يعني ذلك أن يقصر في حقوق الحروف. و هناك أمر لا أدري إن بالإمكان توضيحه هنا أما لا, و هو محاولة التفريق بين النطق و التنفس, فنحن حينما نتكلم فإننا نقوم بعمليتين: التحدث و التنفس, و يمكن للقارئ المتمكن أن يتكلم دون أن يتنفس. و بهذايستهلك أغلب الهواء في النطق لا في التنفس, فيتحدث لفترةأطول.
8. النوم الجيد و الكافي قبل التلاوة:
يعتبر النوم من أهم العوامل في إطالة النفس, ولك أن تقارن بين طول نفسك عند النلاوة بعد نوم كاف و أخرى في آخر اليوم و أنت نعس. و عموماً فإن النوم له أثر كبير على الصوت بشكل عام و على أغلب المهارات الصوتية.
9. التلاوة بطبقة مناسبة:
إن لطبقةالصوت دور كبير في طول النفس, فإن التلاوة بطبقة مرتفعة جداً (غير متناسبة مع مقدرةالقارئ) تساهم بشكل كبير في تقصير النفس, و الأمر نفسه ينطبق على التلاوة بطبقة منخفضة جداً
10. التدريب المتدرج على الآيات الطويلة:
و مع كل ما ذكر, فمحاولة التدرج في التلاوة, تساهم في تنمية والإستفادة من كل ما سبق,
بحيث يحدد القارئ لنفسه كلمة يتوقف عندها, وبعدذلك يزيد المقطع كلمة أخرى و هكذا"