الْوَصِيَّة ُ الأولَى
انسب كل نجاح في حياتك لفضل الله سبحانه وتعالى ثم لفضل تربيتها، فإن في ذلك إدخالاً لشعور الفخر والسعادة في قلبها، وبثًّا للسرور في نفسها، ذلك بأن رأت نتائج تربيتها هي نجاحات تتحقق في حياة أبنائها، وهو ثمرات من صنع تربيتها، فكل نجاح للأبناء هو نجاح للوالدين.
الْوَصِيَّة ُ الثَّانيةُ
اختر هدية مناسبة لكل مناسبة. فقدمها ممتنًا لها سعيدًا بأن قبلتها، أمثلة لهذه المناسبات: أيام العيد، زواج الأبناء، نجاح الأبناء، العودة من السفر، دخول مواسم الشتاء، ودخول مواسم الصيف، السلامة من الأمراض، وغيرها.
الْوَصِيَّة ُ الثَّالثة ُ
ضعْ حسابا بنكيًّا للأم، يشترك فيه الأبناء بوضع مبلغ شهري معين للأم، لكي يفي هذا المبلغ باحتياجاتها، وتوفر منه مستلزماتها بدون أن تضطر لطلب ذلك منهم، ويمكن عمل هذه الطريقة حتى ولو كانت الأم موظفة، فالأم تُحب أن ترى بر أولادها بها رغم عدم حاجتها لتلك المبالغ.
الْوَصِيَّة ُ الرَّابعة ُ
يحسن بالأبناء أن يتفهموا المراحل السنية المختلفة لمراحل حياة الأم، وأن يعاملوها بمثل ما يناسبها بحسب كل مرحلة.
الْوَصِيَّة ُ الرَّابعة ُ
كن حريصًا على انتقاء كلماتك التي سوف تطرحها على مسامع أمك، حتى لا تسمع الأم أيَّ شيء يؤذيها، فقد نُهي عن التأفف، وهو أبسط الكلام، فكيف أذيَّتُها بأعظم؟
الْوَصِيَّة ُ الخامسة ُ
عند عزمك على السفر .
احرصْ أنْ تكونَ هيَ آخر مَنْ تودِّعُ، وهي آخر مَنْ تقعُ عيناكَ عليْها، فودِّعها وجهًا لوجه، وتودَّدْ إليها، وأدخلْ السرورَ عليْها، وامكثْ عنْدهَا وقتًا طويلاً، ثمَّ احرصْ أنْ يكونَ الخروجُ
النهائيّ مِنْ عندِها، فتحظى بدعواتِها التي هي بإذن الله مستجابةٌ. فإنْ كنتَ في بلدةٍ أخرى. فليكنِ الاتصالُ هوَ البديلُ.
الوصيَّة ُ السَّادسة ُ
عِنْدَ قُدومِكَ مِنَ السَّفر يجبُ أنْ تكونَ هِيَ أولُ مَنْ تقابلها بعد سفرك فتسلم عليها، فتَجلسُ معها وتُؤنسُها، وتُطمئنُها على وصولكَ ورجوعِك سالما من سفركَ، واحرصْ أن يتمَّ إخبارها بموعدِ حضوركَ حتَّى لا تفاجئُها بدخولكَ عليها، فقدَ تؤثرُ مفاجأتُك السارَّة عليها وتضرُّها، ولا تحدثُُك نفسُك أنْ تؤخرَ مقابلتكَ لها، أو أنْ تعتقدَ أنَّ الوقتَ غيرُ مناسبٍ للزيارةِ مهما كان ذلكَ الوقتُ، فالأمُّ لا يقرُّ لها قرارٌ، ولا يرتاحُ لها بالٌ، حتَّى تنظرَ بعينِها إلى ابنِها، وتقرَّ عينُها بوصولِك إليْهَا
الوصيهُ السَّابعة ُ
في سفرك احرص أن تتصل بها يوميًا، ولو للحظات بسيطة، فكم تبث تلك المكالمة في صدرها السعادة، وتجلي الهم، وتزيل الخوف،
وتبعد الحزن عن نفسها.
الوصيَّة ُ الثَّامنة ُ
احرصْ على مقابلتها يوميًا إذا كانت تسكن في نفس بلدتك، ولا تبعدك مشاغل الدنيا عن مقابلتها، والأنس بها، فهذا أقل القليل بحقها، ولتحرص أن تكون هذه المقابلة تليق بمقدار حبها، وعظيم مكانتها، فلا يأت المرء على عجل ثم يمضي، أو يسلم وهو ينظر إلى الساعة كل حين ويتململ، بل حقها أعظم من ذلك.
الوصيَّة ُ التاسعة ُ
إن لم تكن الأم في نفس البلد، فيجب أن تتواصل معها بالاتصال اليومي، وعدم الانقطاع عنها لأي سبب من الأسباب.
الوصيَّة ُ العاشرة ُ
من أجمل ما تقدمه للأم أن نتقرب ونتودد إلى من تحب، وأبناؤها هم أعز الناس عليها، فكن رفيقًا بهم، لطيفًا معهم، تساعدهم في قضاء حوائجهم، وتعينهم في أمور حياتهم، فكم تُسر الأم عندما تجد غرس تربيتها بدأت تثمر ثماره بثمار طيبة، نتاجه تجمع أسرتها.
الوصيَّة ُ الحادية َعشرة َ
تقبيل رأسها، ويدها، وقدمها عند مقابلتها، فذلك مدخلٌ للسرور عظيم، وهو حق بسيط، وتقدير لها جميل، ولا زلت أذكر أستاذي الأول يقول: لقد قبلت رأس أمي، ويدها، وقدمها، فقبل أبنائي رأسي، وقدمي، ويدي.
الوصيَّة ُ الثَّانية َعشرة َ
علم أبناءك علو مكانة أمك بالقول والعمل، وذلك بتقديم نفسك كقدوة حسنة في التعامل معها، فدعهم يشاهدون كيف تخدمها، وكيف تقدرها وتحترمها، فذلك حري بأن يطبقوا ذلك معك ومعها.
الوصيَّة ُ الثَّالثة َعشرة َ
الحرص على تلبية طلباتها، وتحضير أغراضها في وقتها، فإن ذلك أدعى للتقرب لها، والبُعد عن سخطها.
الوصيَّة ُ الرَّابعة َعشرة َ
لا تعدها بوعد ثم تخلف وعدك، إذا وعدت فأوفِ بالوعد، أو لا تعدها من الأصل.
الوصيَّة ُ الخامسة َعشرة َ
لا تجادلها وإن كنت محقًا، ولكن استخدم الطرق السهلة لعرض رأيك وطرح أفكارك، إذا كان في الأمر مصلحة، أما إذا كان فضول جدال فالتخلي عنه وتحقيق رغبتها، وسماع رأيها أولى، وأهم، وأجدر.
الوصيَّة ُ السَّادسة َعشرة َ
لا تقلل من رأيها أمام الناس، أو أمام إخواتك سواءً كانت حاضرة أو غائبة، فذلك منكر من القول، وذكر لها بما تكره، وسوء تأدب معها سواءً إن كان بحضورها أو غيبتها.
الوصيَّة ُ السَّابعة َعشرة َ
لا تزدرها، أو تنقصها، أو تقلل من قيمتها إن كانت جاهلة ببعض أمور الحياة، بل زد علمها من تلك المعلومات بشكل يجعلك وكأنك أنت بمكان الجاهل بها.
الوصيَّة ُ الثامنة َعشرة َ
ابتعد عن الضحك بقوة أمامها، أو رفع الصوت عندها، أو نظرات الاشمئزاز عندما تكون بين يديها، أو نظرات الغضب في مجلسها، أو العبوس بالوجه في حضرتها، أو إبداء السخط على أمر تحبه في نفسها، فكل ذلك يؤثر عليها وعلى نفسيتها.
الوصيَّة ُ التَّاسعة َعشرة َ
اجعلها هي أول من يعلم بكل خبر سعيد بحياتك، واجعلها المطلعة على أسرارك، فإن في ذلك إدخالاً للفرح عليها، ويجعلك بمكان مقرب إلى قلبها، فهي ترى أنك ما زلت ابنها الذي يحتاج أمه رغم كبر سنه.
الوصيَّة العشرونَ
حافظ على رعايتها الصحية، وإذا كانت من كبار السن فوفر الأجهزة التي تحتاجها، من أجهزة الضغط، وقياس السكر، وأدوات خاصة للنهوض، والقيام وغيره مما تحتاج من الأدوية.
الوصيَّة الحادية والعشرونَ
ضع لها برنامجًا شهريًا للفحص الشامل للاطمئنان على صحتها.
الوصيَّة الثَّانيةُ والعشرونَ
وفر لها حاجياتها التي تناسب سنها، ففي مراحل الشباب تحتاج مستلزمات معينة، وفي مراحل الكهولة تحتاج إلى أشياء أخرى، فكن عونًا لها كما كانت هي عونًا لك منذ نعومة أظفارك.
الوصيَّة الثَّالثةُ والعشرونَ
عند مرضها، إن تألمت تألم معها، وإن نشطت فأظهر السرور فرحًا بعافيتها، داوم على رقيتها، وضع يدك على مكان ألمها، واقرأ عليها الآيات، وأحاديث الرقية الصحيحة، فذلك بر وعافية بإذن الله تعالى.
الوصيَّة الرَّابعةُ والعشرونَ
طمئنها في حالة مرضها بأنها سوف تعود إلى أفضل حال، ولا تسمع أي أخبار عن سوء المنقلب لمثل حالتها، وأبعدها عن كل قصص قد تؤذيها. بل اذكر أن هذه سنة الله في الحياة، فإنما هي محطة ابتلاء وتمحيص ذنوب ثم هي لحظات وتعود أنشط مما سبق.