أنا أبلغ من العمر 31 عاما وأواظب على صيام رمضان من حوالي 11 عاما ولكن قبل ذلك أي منذ البلوغ وحتى عمر 20 عاما كنت أصوم رمضان ولكن ليس جميع أيامه وعلمت أن من شرب أو أكل عامدا في رمضان فعليه القضاء لجميع الأيام التي أفطرها والكفارة وهي صيام شهرين متتابعين.
سؤالي عن الكفارة هل تكفي كفارة واحدة عن جميع السنوات التي لم أصم فيها بانتظام أم هي كفارة عن كل يوم لم أصم فيه وهي من المستحيل القيام بها لأن الأيام التي أفطرتها وأنا صغير كثيرة فكيف أصوم شهرين عن كل يوم.
إن على السائل أن يتحرى عدد الأيام التي أفطرها قدر إمكانه ويقضي عن كل يوم يوماً ، ويتوب إلى الله تعالى بالندم على تفريطه ، ويعزم على عدم العود إلى ذلك أبداً وبالاستغفار وكثرة العمل الصالح الذي يرجى معه مغفرة الذنب.
أما الكفارة العظمى عن كل يوم أفطر فيه فهو عند الحنفية فقط من فقهاء المذاهب إذا كان الإفطار بغير الجماع ، وأما بقية المذاهب فلا يحتاج إلا إلى القضاء ، ولا كفارة عليه.
فإذا اختار رأي الأحناف فعليه صيام شهرين عن كل يوم بخلاف القضاء ، وله أن يأخذ برأي الجمهور ويكتفي بالقضاء فقط ، مع وجوب التوبة عليه على كل حال.
ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
كيفية رؤية ليلة القدر
هل ترى ليلة القدر بالعين البشرية المجردة ؟ وكيف يعرف المرء أنه قد رأى ليلة القدر ؟ وهل ينال الإنسان ثوابها وأجرها بمجرد رؤية علاماتها؟ نرجو توضيح ذلك مع ذكر الدليل .
قد ترى ليلة القدر بالعين لمن وفقه الله سبحانه وذلك برؤية أماراتها ، وكان الصحابة رضي الله عنهم يستدلون عليها بعلامات؛ ولكن عدم رؤيتها لا يمنع حصول فضلها لمن قامها إيمانًا واحتسابًا ، فالمسلم ينبغي له أن يجتهد في تحريها في العشر الأواخر من رمضان كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم طلبًا للأجر والثواب فإذا صادف قيامه إيمانًا واحتسابًا هذه الليلة نال أجرها وإن لم يعلمها قال صلى الله عليه وسلم : ( من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه . )وفي رواية أخرى (من قامها ابتغاءها ثم وقعت له غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر)
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على أن من علاماتها طلوع الشمس صبيحتها لا شعاع لها، وكان أبي بن كعب يقسم على أنها ليلة سبع وعشرين ويستدل بهذه العلامة، والراجح أنها متنقلة في ليالي العشر كلها، وأوتارها أحرى، وليلة سبع وعشرين آكد الأوتار في ذلك، ومن اجتهد في العشر كلها في الصلاة والقرآن والدعاء وغير ذلك من وجوه الخير أدرك ليلة القدر بلا شك وفاز بما وعد الله به من قامها إذا فعل ذلك إيمانًا واحتسابًا .
والله ولي التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه ، والله أعلم.
فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز.
هل البلغم يفطر الصائم علما بأنه يوجد حرج كثير و هل بلعه يبطل الصلاة ؟
من المقرر شرعاً أن البلغم لا يبطل الصيام ، كما أن بلعه في أثناء الصلاة لا يبطلها أيضاً،
ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال،
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سئل عن إمام جماعة بمسجد مذهبه حنفي ذكر لجماعته أن عنده كتابا فيه أن الصيام في شهر رمضان إذا لم ينو بالصيام قبل عشاء الآخرة أو بعدها أو وقت السحور وإلا فما له في صيامه أجر، فهل هذا صحيح أم لا؟
الحمد لله، على كل مسلم يعتقد أن الصوم واجب عليه وهو يريد أن يصوم شهر رمضان النية، فإذا كان يعلم أن غدا من رمضان فلا بد أن ينوي الصوم فإن النية محلها القلب، وكل من علم ما يريد فلا بد أن ينويه. والتكلم بالنية ليس واجبا بإجماع المسلمين، فعامة المسلمين إنما يصومون بالنية، وصومهم صحيح بلا نزاع بين العلماء والله أعلم.
مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية - (ج 25/ ص )214
أبي قد أفطر في شهر رمضان وكان عمره يناهز السبعين تقريبًا وعليه دين ولم يرد هذا الدين الذي عليه وذلك لمرضه ثم وفاته رحمه الله فما الذي يجب أن نفعله أفيدونا مأجورين؟
أما من ناحية الصيام فإذا كان تركه من أجل المرض ولم يتمكن من قضائه حتى مات فلا شيء عليه لأنه معذور أما إذا كان شفي بعد مرضه واستطاع القضاء ولكنه تكاسل وتركه حتى أتى عليه رمضان آخر ومات فهذا يجب الإطعام عنه عن كل يوم مسكينًا بنصف صاع من طعام البلد لكل مسكين عن كل يوم، وأما مسألة الدين الذي عليه فهذا حق باق عليه لغريمه. فإن كان له تركة فإنه يجب تسديد هذا الدين من تركته وقضاء ما عليه من تركته، وإن لم يكن له تركة فينبغي لقريبه أو وليه أن يسدد عنه هذا الدين لتبرأ ذمته وينفك من رهان الدين، وكذلك لمن علم بحاله من المسلمين ولو لم يكن من أقاربه أن يسدد عنه هذا الدين من باب الإحسان وتخليص المسلم من الدين
الشيخ صالح بن فوزان الفوزان
عند قضاء الأيام التي يفطرها الإنسان من شهر رمضان بالأعذار المبيحة مثل المرض والسفر والحيض يقولون يجب زيادة يوم عند قضاءها ليكون شاهد فهل هذا صحيح؟
الحمد لله
ليس له أصل ليس عليها إلا قضاء ما تركت فإذا نامت عن شيء أو نسيت شيء من الصلوات تصلي ما فاتها فقط وفي الحيض لا صلاة عليها ولو كانت حائض أو نفساء ليس عليها قضاء صلاة في الحيض أو النفاس وإنما تقضي صوم رمضان فقط لكن لو نامت عن صلاة أو نسيتها عليها أن تقضي فقط ما تركت لقول النبي صلى الله عليه وسلم""من نام عن الصلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها "لا كفارة لها إلا ذلك
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله تعالي وبركاته.. إذا كنت صائما صوم تطوع ونويت الفطر لكني لم أتناول أي غذاء أي لم أفطر بالفعل ، فهل يجوز لي تجديد النية وإتمام الصوم؟ أم لا يصح اليوم؟ علما بأن هذا كان في وقت الضحى ؟ وهل لو حدث مثل هذا في الصوم المفروض أو الواجب يختلف الحكم ؟ وشكرا .
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وجزاكم الله خيرا، وبعد..
قد اختلف العلماء فيمن نوى الفطر ولم يفطر بالفعل، أي لم يأكل ولم يشرب ولم يجامع ، هل يبطل صومه أم لا ، ولم يفرق أكثرهم في ذلك بين صوم النفل والتطوع وبين صوم الفرض أو الواجب، بينما فرق البعض لأن النفل فيه تسامح عن الفرض الذي يغلب فيه جانب الاحتياط لتبرئة الذمة، فالصحيح التفرقة بين النفل والفرض:
فقال الشافعية، وهو قول عند المالكية : من نوى الفطر - وهو صائم - بطل صومه، وإن لم يتناول مفطرا، لأن النية ركن من أركان الصيام، فإذا نقضها - قاصدا الفطر ومعتمدا له - انتقض صيامه لا محالة.
وقال سفيان الثوري، وأحمد بن حنبل، والحنفية ، وهو الراجح عند المالكية: من أصبح وهو ينوى الفطر إلا أنه لم يأكل ولا شرب ولا وطئ: فله أن ينوى الصوم ما لم تغب الشمس، ويصح صومه بذلك .
ولذا يستحب قضاء اليوم إذا كان الصوم فرضا، بخلاف النفل أو التطوع .
وهذه بعض أقوال الفقهاء:
قال ابن عابدينفي حاشية المختار( 2/448 ): الصائم إذا نوى الفطر لا يفطر .
وقال السرخسي الحنفي في كتابه "المبسوط" (4/81 ) :
إذا أصبح ناويا للصوم ثم نوى الفطر لا يبطل به صومه عندنا .
وقال الشافعي رحمه الله تعالى: يبطل فإن الشروع في الصوم لا يستدعي فعلا سوى نية الصوم، فكذلك الخروج لا يستدعي فعلا سوى النية ؛ ولأن النية شرط أداء الصوم ، وقد أبدله بضده وبدون الشرط لا تتأدى العبادة .
ولنا الحديث الذي روينا: { الفطر مما يدخل } وبنيته ما وصل شيء إلى باطنه، ثم هذا حديث النفس : قال النبي صلى الله عليه وسلم: { إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم يعملوا أو يتكلموا }، وكما أن الخروج من سائر العبادات لا يكون بمجرد النية فكذلك من الصوم وبالاتفاق اقتران النية بحالة الأداء ليس بشرط فإنه لو كان مغمى عليه في بعض اليوم يتأدى صومه. (انتهى).
وفي " التاج والإكليل لمختصر خليل" من كتب المالكية (3/240، 241):
اختلف في وقوع الفطر بالنية إذا كانت النية بعد انعقاد الصوم وصحته ، فجعله في المدونة مفطرا، وهو أحسن لأن الإمساك لا يكون قربة لله إلا بالنية ، فإذا أحدث هذا نية أنه لا يمسك بقية يومه لله لم يكن مطيعا ولا متقربا وكان بمنزلة من صلى من الفريضة ركعتين ثم نوى أن يتمها على أنه غير متقرب لله بما بقي من عمل تلك الصلاة وهو ذاكر غير ناس لما دخل فيه ، أو غسل بعض أعضائه بنية الطهارة ثم أتم ذلك على وجه التبرد فإنه لا يجوز شيء من ذلك، وإن كان نوى أن يفطر بالفعل بالأكل أو الشرب أو غيره ثم بدا له وأتم على ما كان عليه أجزأه صومه ، وليس كالأول لأن الأول نوى أن يكون في إمساكه غير متقرب لله ، وهذا نوى أن يفعل شيئا يفطر به فلم يفعل وبقي على نية القربة بمنزلة من أراد أن يصيب أهله فلم يفعل فهو باق على طهارته .
وفي كتابهم " الكافي" : ومن نوى الفطر إلا أنه لم يأكل ولم يشرب فقيل عليه القضاء والكفارة، وقيل عليه قضاء دون كفارة، وقيل لا قضاء ولا كفارة حتى يفعل شيئا من الأكل والشرب وإن قل عامدا ذاكرا لصومه وهذه أصحها ، وقال سحنون إنما يكفر من بيت الفطر فأما من نواه في نهاره فلا يضره وإنما يقضي استحبابا.(انتهى).
وفي الشرح الكبير لابن قدامة الحنبلي (3/29) :
فأما صوم النفل فان نوى الفطر ثم لم ينو الصوم بعد ذلك لم يصح صومه، لأن النية انقطعت ولم توجد نية غيرها فأشبه من لم ينو أصلا، وإن عاد فنوى الصوم صح، كما لو أصبح غير ناو للصوم لأن نية الفطر إنما أبطلت الفرض لقطعها النية المشترطة في جميع النهار حكما وخلو بعض أجزاء النهار عنها، والنفل بخلاف ذلك فلم يمنع صحة الصوم نية الفطر في زمن لا يشترط وجود نية الصوم فيه لأن نية الفطر لا تزيد على عدم النية في ذلك الوقت، وعدمها لا يمنع صحة الصوم إذا نوى بعد ذلك؛ فكذلك إذا نوى الفطر ثم نوى الصوم بعده، وقد روي عن أحمد أنه قال: إذا أصبح صائما ثم عزم على الفطر فلم يفطر حتى بدا له ثم قال لا بل أتم صومي من الواجب، لم يجزئه حتى يكون عازما على الصوم يومه كله، ولو كان تطوعا كان أسهل. وظاهر هذا موافق لما ذكرناه.
وقد دل على صحته أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسأل أهله هل من غداء؟ فإن قالوا لا. قال: " إني إذا صائم " . (انتهى).
ويقول الدكتور : حسام الدين عفانة:
وأما مسألة لو نوى الصائم في نهار رمضان قطع الصيام ولم يأكل ولم يشرب ولم يأت شهوته ، فإن المسألة خلافية بين أهل العلم ، فمنهم من يرى أن من نوى الإفطار فقد أفطر وإن لم يأكل ولم يشرب ، لأن الصوم عبادةٌ من شرطها النية ، فيفسد الصوم بنية الخروج منه .
ومن أهل العلم من يرى أن من نوى الفطر لا يفطر ، لأنه لم يفعل ما يوجب الفطر ، وهذا القول هو الذي أختاره وأرجحه ، وهو قول الحنفية والأصح عند الشافعية ، كما قال الإمام النووي في المجموع 3/285 .
وقاسوا ذلك على من نوى الكلام في صلاته ولم يتكلم فصلاته صحيحة ولأن الصوم ملحق بالتروك ، انظر الموسوعة الفقهية 28/27 . (انتهى).
ولكن هذا من ناحية الإبطال والإفساد.
وأما من ناحية الأجر فالحديث واضح أنه لا ثواب إلا بنية إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) فالمدة السابقة على النية لا ثواب عليها.
والله أعلم.
عدد مرات القراءة 1505
امرأة في الخمسين من عمرها لم تقضِ الأيام التي كانت تفطرها في رمضان بسبب العادة الشهرية إما تهاوناً أو جهلاً بالحكم الشرعي، علماً أن ذلك كان أيام شبابها وقبل زواجها. وهي الآن تسأل ماذا تفعل؟ هل يلزمها القضاء؟ مع العلم أنها لا تعلم كم سنة فعلت ذلك وهي الآن تصوم أيام التطوع مثل ست من شوال وتنويها عن تلك الأيام التي مضت
الحمد لله
لابد من القضاء والاحتياط فتصوم حتى تجزم بأنها قد قضت جميع ما أفطرته أو زادت عليه من أيام عادتها فإذا كانت تصوم الست من شوال بنية قضاء أيام عادتها السابقة أجزأ ذلك عنها بهذه النية، فعليها إكمال ما بقي ثم عليها مع الصيام إطعام مسكين عن كل يوم لأجل التأخر عدة سنين فتدفع الإطعام مرة واحدة فإذا كانت لم تصم ثلاث سنين أيام العادة وكل سنة ستة أيام فعليها إطعام ثمانية عشر مسكيناً والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم
امرأة في الخمسين من عمرها لم تقضِ الأيام التي كانت تفطرها في رمضان بسبب العادة الشهرية إما تهاوناً أو جهلاً بالحكم الشرعي، علماً أن ذلك كان أيام شبابها وقبل زواجها. وهي الآن تسأل ماذا تفعل؟ هل يلزمها القضاء؟ مع العلم أنها لا تعلم كم سنة فعلت ذلك وهي الآن تصوم أيام التطوع مثل ست من شوال وتنويها عن تلك الأيام التي مضت
الحمد لله
لابد من القضاء والاحتياط فتصوم حتى تجزم بأنها قد قضت جميع ما أفطرته أو زادت عليه من أيام عادتها فإذا كانت تصوم الست من شوال بنية قضاء أيام عادتها السابقة أجزأ ذلك عنها بهذه النية، فعليها إكمال ما بقي ثم عليها مع الصيام إطعام مسكين عن كل يوم لأجل التأخر عدة سنين فتدفع الإطعام مرة واحدة فإذا كانت لم تصم ثلاث سنين أيام العادة وكل سنة ستة أيام فعليها إطعام ثمانية عشر مسكيناً والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم
الشيخ عبد الله بن جبرين
منقوووووووووووووووووووووووول