|░|█ بسم الله الرحمن الرحيم █|░|█

هَلا رَمَضَانُ يَا شَهْرَ الدُّعَاءِ ** وَشَهْرَ الصَّوْمِ شَهْرَ الأَوْلِيَاءِ
وَمَرْحًا يَا حَبِيبَ الْقَلْبِ مَرْحًا ** سَأُهْدِيكُمْ نَشِيْدِي بِالثَّنَاءِ
قِيَامُكَ لَمْ يَجِدْ فِي اللَّيْلِ نِدًّا ** وَصَوْمُكَ تَاجُهُ نُورُ الْبَهَاءِ
وَكَمْ لِلَّهِ مِنْ نَفَحَاتِ خَيْرٍ ** بِمَقْدَمِكَ السَّعِيْدِ أَخَا السَّنَاءِ

وَرَحْمَتُهُ تُحِيطُ بِكُلِّ عَبْدٍ ** يَتُوْبُ وَيَرْتَدِي ثَوْبَ الدُّعَاءِ
وَفِيْكَ الْعِتْقُ مِنْ نَارٍ تَلَظَّى ** إِذَا تَابَتْ قُلُوْبُ الأَشْقِيَاءِ
وَغُفْرَانٌ يُلاَحِقُ ذَا ذُنُوْبٍ ** إِذَا مَا تَابَ مِنْ فِعْلِ الْوَبَاءِ

ومِيْضُ النُّورِ يَدْخُلُ فِي قُلُوبٍ ** وَتَزْدَهِرُ الْخَوَاطِرُ بِالْهُدَاءِ
فَكَمْ خَشَعَتْ قُلُوبُ ذَوِي صَلاَحٍ ** وَكَمْ دَمَعَتْ عُيُونُ الأَتْقِيَاءِ
نَظَرْتُ مَسَاجِدًا تَزْهُو بِنُورٍ ** فَسُرَّ الْقَلْبُ مِنْ وَهَجِ الصَّفَاءِ
وَفِيْكَ تَنَزَّلُ الأَمْلاَكُ حَتَى ** طُلُوعِ الْفَجْرِ يَا لَكَ مِنْ ضِيَاءِ

هَنِيْئًا يَا بَنِي الإِسْلاَمِ طُرًّا ** فَقَدْ وَصَلَ الْمُبَارَكُ بِالْعَطَاءِ
فَحَيُّو شَهْرَكُمْ بِجَمِيْلِ صَوْمٍ ** فَكَمْ فَرِحَتْ قُلُوبٌ بِاللِّقَاءِ
سَلاَمُ اللهِ يَا رَمَضَانُ يَغْشَى ** جَنَابَكَ يَا مُكَلَّلُ بِالْوَفَاءِ

إِلهِي إِنَّ شَهْرَ الصَّوْم وَافَى ** وَذَنْبِي فَوْقَ ظَهْرِي كَالْغِطَاءِ
وَفِي عُنُقِي حِبَالُ الْوِزْرِ تَلْوِي ** عُرُوقِي وَالذُّنُوبُ رَحَى الْبَلاَءِ
فَجُدْ بِالْعَفْوِ يَا رَبَّاهُ إِنِّي ** دَعَوْتُكَ مُخْلِصًا فَاقْبَلْ دُعَائِي

أيها المجتهد هذا ربيع جدك؛
أيها الطالب هذه أوقات رفدك؛
تيقظ أيها الغافل من سنة البطالة؛
تحفظ أيها الجاهل من شبه الضلالة؛

اغتنم سلامتك في شهرك قبل أن ترتهن في قبرك؛
قبل انقراض مدتك وعدم عدتك؛
وإزماع موتك وانقطاع صوتك؛
وعثور قدمك وظهور ندمك؛

فإن العمر ساعات تذهب وأوقات تنهب وكلها معدود عليك؛
والموت يدنو كل لحظة إليك؛
السنة شجرة والشهور فروعها والأيام أغصانها والساعات أوراقها وأنفاس العباد ثمرتها؛
فشهر رجب أيام توريقها وشعبان أيام تفريعها ورمضان أيام قطفها؛
وقطافها هذه الأشهر الثلاث المعظمة كالجمرات الثلاث؛
فرجب كأول جمرة تحمى بها العزائم؛
وشعبان كالثانية تذوب فيها مياه العيون؛
ورمضان كالثالثة تورق فيها أشجار المجاهدات؛
وأي شجرة لم تورق في الربيع قطعت للحطب؛
فيا من قد ذهبت عنه هذه الأشهر وما تغير أحسن الله عزاءك؛

إخواني أخواتي؛ أهلا وسهلا؛
طبتم وطابت مساعيكم؛
هنا؛ معكم نترقب رمضان؛
وسويا نستقبل هلاله؛
بحلة فريدة؛ ولحظات سعيدة؛
وقبيل رمضان لنا هنا وقفات؛
نستعرض فيها نتفا ونستمع إلى كلمات؛
وخير ما نبع من الأفواه؛ كلام سلف الأمة؛
نضغي إلى تلكم الدرر الماتعات؛ وننهل من معين عيونها الصافيات؛
فإذا حل شهرنا بإذن ربنا؛ عقدنا مجالس؛
وجعلنا لكل يوم مجلسا؛ نتذاكر فيه خصلة طيبة؛
فتكون مجالس رمضان 30 مجلسا فيها خيرات وبركات؛
ولنا بعيده مواقف نقفها؛ ونقاط نضعها؛ ومحاسبات نسجلها؛
فقبل رمضان وقفات؛ وحينه مجالس؛ وبعده مواقف؛
كل ذلك وغيره بتوفيق الجليل؛ ومنه وكرمه؛
فانضموا معشر الرمضانين والرمضانيات؛ نترقب شهرنا؛
نترقب هلال رمضان؛
