مصطفى11 فاطمة بنت أسد بن هاشم - القرشية الهاشمية . - والدها : أسد بن هاشم بن عبد مناف . زوجها عم رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو طالب ، وهي أم ربيب النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب ، وأم إخوته : طالب وعقيل وجعفر ، وأم هانئ وجمانة وريطة ، وكلهم أبناء أبي طالب . لما كفل أبو طالب النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاة أبيه أشرفت فاطمة على تربيته . وبعد وفاة أبي طالب شرح الله صدرها للإسلام فبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهاجرت إلى المدينة . كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر زيارتها ، ويقيل في بيتها . فرحت فاطمة بزواج ابنها علي من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعاشت مع ابنها علي وزوجه في الدار ، وقال علي لأمه : لو كفيت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم سقاية الماء والذهاب في الحاجة ، وكفتك في الداخل الطحن والعجن ؟ فتراضوا على ذلك . توفيت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، قال علي بن أبي طالب : لما ماتت فاطمة بنت أسد بن هاشم كفنها رسول الله صلى الله عليه وسلم في قميصه ، وصلى عليها ، وكبر عليها سبعين تكبيرة ، ونزل في قبرها، فجعل يومي في نواحي القبر كأنه يوسعه ويسوي عليها ، وخرج من قبرها وعيناه تذرفان ، وكان قد جثا في قبرها . وفي رواية : أنه اضطجع معها في قبرها . ولما ذهب اقترب منه عمر بن الخطاب وقال : يا رسول الله ! رأيتك تفعل لهذه المرأة شيئاً لم تفعله على أحد من قبل ، فقال صلى الله عليه وسلم : ( يا عمر ، إن هذه المرأة كانت بمنزلة أمي التي ولدتني ، إن أبا طالب كان يصنع الصنيع وتكون له المأدبة ، وكان يجمعنا على طعامه ، فكانت هذه المرأة تفضل منه كله نصيبنا فأعود به ) . وفي رواية : لما سئل عن سر صنيعه بقبرها قال : ( إنه لم يكن بعد أبي طالب أبر بي منها ! إنما ألبستها قميصي لتكسى من حلل الجنة ، واضطجعت في قبرها ليهون عليها عذاب القبر ) . [/COLOR] رابعة العدوية البصرية ، الزاهدة ، الخاشعة ، العابدة المشهورة . أم عمرو ، رابعة بنت إسماعيل ، مولاة آل عتيك . قال خالد بن خداش : سمعت رابعة صالحاً المريّ يذكر الدنيا في قصصه فنادته : يا صالح ، من أحب شيئاً أكثر من ذكره . عن بشر بن صالح العتكي قال : استأذن ناس على رابعة ومعهم سفيان الثوري ، فتذاكروا عندها ساعة ، وذكروا شيئاً من الدنيا ، فلما قاموا قال لخادمتها : إذا جاء هذا الشيخ وأصحابه فلا تأذني لهم ، فإني رأيتهم يحبون الدنيا . عن عبيس بن مميون العطار، حدثتني عبدة بنت أبي شوال ، وكانت تخدم رابعة العدوية قالت : كانت رابعة تصلي الليل كله ، فإذا طلع الفجر فكنت أسمعها تقول : يا نفس كم تنامين ، وإلى كم تقومين ، يوشك أن تنامي نومة لا تقومين منها إلا ليوم النشور . وقال جعفر بن سليمان : دخلت مع الثوري على رابعة ، فقال سفيان : واحزناه ، فقالت : لا تكذب ، قل : واقلة حزناه . قال ابن كثير : أثنى عليها أكثر الناس ، وتكلم فيها أبو داود السجستاني ، واتهمها بالزندقة ، فلعله بلغه عنها أمر . وقال ابن كثير أيضاً : وقد ذكروا لها أحوالاً وأعمالاً صالحة ، وصيام نهار وقيام ليل ، ورؤيت لها منامات صالحة ، فالله أعلم . قال أبو سعيد الأعرابي : أما رابعة فقد حمل الناس عنها حكمة كثيرة ، وحكى عنها سفيان وشعبة وغيرهما ما يدل على بطلان ما قيل عنها ، وقد تمثلته بهذا : ولقد جعلتك في الفؤاد محدثي ................ وأبحث جسمي من أراد جلوسي فالجسم مني للجـليس موانس ............... وحبيب قلبي في الفـؤاد أنيسي فنسبها بعضهم إلى الحلول بنصف البيت ، وإلى الإباحة بتمامه . قلت – أي الذهبي - : فهذا غلو وجهل ، ولعل من نسبها إلى ذلك مباحيّ حلوليًّ ليحتج بها على كفره كاحتجاجهم بخبر : ( كنت سمعه الذي يسمع به ) . توفيت بالقدس الشريف ، سنة ثمانين ومائة ، وقبرها شرقيه بالطور . ريحانة بنت زيد بنت عمرو بن خناقة ، من بني النضير ، وقيل : من بني قريظة . لها زوج منهم يقال له : الحكم ، توفي عنها وهي في ملكه ، وكان محباً لها ومكرماً ، فقالت : لا أستخلف بعده أبداً . وقعت ريحانة في سبي النبي صلى الله عليه وسلم بعد غزو بني قريظة ، وكانت ذات جمال ، فاصطفاها لنفسه ، وعرض عليها الإسلام فأبت إلا اليهودية ، فأرسل صلى الله عليه وسلم إلى ابن سعية وأخبره خبرها ، فقال ابن سعية : فداك أبي وأمي هي تسلم ، وخرج من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاءها ، وقال لها : لا تتبعي قومك ، فلقد رأيت ما أدخل عليهم حيي بن أخطب ، فأسلمي يصطفيك رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه ، وجعل يشرح لها الإسلام حتى وافقت ودخلت في الإسلام . وانقلب ابن سعية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبشرى ، وبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه سمع وقع نعلين فقال: ( إن هاتين لنعلا ابن سعية يبشرني بإسلام ريحانة ) ، وجاء ابن سعية فقال : يا رسول الله قد أسلمت ريحانة ، فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيراً ، وأمر بإرسالها إلى بيت أم المنذر بن قيس ، فجلست عندها ريحانة حتى حاضت وطهرت من حيضها . ثم جاءها الرسول صلى الله عليه وسلم في بيت أم المنذر وقـال لهـا : ( إن أحببت أن أعتقك وأتزوجك فعلت ، وإن أحببت أن تكوني في ملكي أطؤك بالملك فعلت ) ، واختارت أن يطأها رسول الله صلى الله عليه وسلم بملك اليمين ، فأجابها لذلك . وفي رواية قالت ريحانة : ... ثم دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتجنبت منه حياء فدعاني فأجلسني بين يديه ، فقال : ( إن اخترت الله ورسوله اختارك رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه ) ، فقلت : إني أختار الله ورسوله . فلما أسلمت أعتقني رسول الله صلى الله عليه وسلم وتزوجني وأصدقني اثنتي عشرة أوقية ونشاً ، كما كان يصدق نساءه ، وأعرس بي في بيت أم المنذر ، وكان يقسم لي كما كان يقسم لنسائه ، وضرب عليّ الحجاب . وعن الزهري قال : كانت أمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقها وتزوجها ، فكانت تحتجب في أهلها ، وتقول : لا يراني أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقيل : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان معجباً بها ، وكانت لا تسأله شيئاً إلا أعطاها ذلك ، فقيل لها : لو كنت سألته بني قريظة لأعتقهم ، فقال : لم يخل بي حتى فرّق السبي . وروي أنها غارت عليه غيرة شديدة فطلقها تطليقة ، فأكثرت البكاء ، فدخل عليها وهي على تلك الحالة فراجعها . ولم تزل عنده حتى ماتت مرجعه من حجة سنة عشر . وكان تزويجه إياها في المحرم سنة ست من الهجرة ، فدفنها بالبقيع . وقد جزم خلائق أن ريحانة كانت موطؤة له بملك اليمين . ورجح الواقدي أمر عتقها وتزويجها في طبقاته ، وهو أثبت الأقاويل . [/COLOR]أم المنذر بنت قيس اسمها : سلمى بنت قيس بن عمرو بن عبيد . إحدى خالات النبي صلى الله عليه وسلم . أسلمت على يد مصعب بن عمير رضي الله عنه ودعوته في المدينة حين قدمها قبل النبي صلى الله عليه وسلم . أخت سليط بن قيس أحد فرسان مدرسة النبوة ، شهد بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو أحد أبطال معركة الجسر مع أبي عبيد ، حيث استشهد بها سنة أربع عشرة من الهجرة ، ولم يكن له عقب . كانت من النساء اللاتي بايعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في نسوة من الأنصار ، تقول : فلما شرط علينا أن لا نشرك بالله شيئاً ولا نسرق ولا نزني ولا نقتل أولادنا ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا و لا نعصيه في معروف قال : ( ولا تغششن أزواجكن ) ، قالت : فبايعناه ثم انصرفنا ، فقلت لامرأة منهن : ارجعي فسلي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما غش أزواجنا ؟ قالت : فسألته ، فقال : ( تأخذ ماله فتحابي به غيره ) . وفي غزوة بني قريظة رأى النبي صلى الله عليه وسلم علائم الحيرة مرتسمة في وجه أم المنذر فسألها وقال : ( ما لك يا أم المنذر ؟ ) ، قالت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله رفاعة بن سموأل كان يغشانا – يزورنا – ولنا به حرمة فهبه لي . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رأى رفاعة يلوذ بها ، فقال : ( نعم هو لك ) . ثم قالت : يا رسول الله ، إنه سيصلي ويأكل لحم الجزور ، فتبسم عليه الصلاة والسلام ثم قال : ( إن يصلي فهو خير لك ، وإن يثبت على دينه فهو شر له ) . ثم أطلقه ، قالت أم المنذر : فأسلم رفاعة . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها ويأكل عندها ، ويشير إلى أن طعامها ذو بركة وذو نفع ، قالت : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه علي ناقه – أي متماثل للشفاء – ولنا دوالي معلقة ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل منها ، وقام علي ليأكل ، فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي : ( إنك ناقه ) ، حتى كف علي ، قالت : وصنعت شعيراً وسلقاً فجئت به ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا علي أصب من هذا فهو أنفع لك ) . [/COLOR] محمد :more19:ssss:more19:
مسلمة لله رد: فاطمة بنت أسد بن هاشم+رابعة العدوية+ ريحانة بنت زيد + أم المنذر بنت قيس بارك الله فيك يا أستاذ مصطفي وجزاك الله خيرا
ابو نضال رد: فاطمة بنت أسد بن هاشم+رابعة العدوية+ ريحانة بنت زيد + أم المنذر بنت قيس اللهم اجعلهم مثلا وقدوة لنساء المسلمين الاخ الفاضل اخى مصطفى نفع الله بك واجزل لك المثوبة
أبا أحمد رد: فاطمة بنت أسد بن هاشم+رابعة العدوية+ ريحانة بنت زيد + أم المنذر بنت قيس جزاك الله خيرا واكرمك