
للإسراف صور متعددة..أكيد جميعنا يلاحظ كثرتها في شهر رمضان
شهر التوبة والرحمة والمغفرة شهر الفرصة التي لا تعوض تهدر من قبل
الكثيرون
- قوم أسرفوا في المعاصي و الذنوب , فإسرافهم أخطر إسراف و أسوأ تبذير .
و قوم أسرفوا في الوقت فنثروه شذر و مذر و هم من أعظم الناس حسرةً يوم العرض الأكبر .
و قوم أسرفوا في الطعام و الشراب و اللباس فما زادهم إلا تعاسة و قلقاً .
و قوم أسرفوا في المباحات من لعب و تسليات تنزهات فهم في الحقيقة مغبونون في أعمارهم .[/COLOR]
[/COLOR][/B][/B]
قال تعالى : (( و لا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين )) .
قال سبحانه : (( و لا تبذر تبذيراً إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين و كان الشيطان لربه كفوراً )) .
لكن رغم هذا يكثر بعض الناس من الإسراف في رمضان .بشكل خاص وواضح
ومن صور هذا الإسراف :
_الإكثار من الطعام فوق الحاجة , فإن من الناس من تعود كثرة المطعومات و المشروبات , فتراه في رمضان
يملأ مائدته في الإفطار و السحور بكل ما لذ و طاب ثم تكون عرضة للإتلاف و الرمي .
فيا أيها الصائم إياك إياك و الإسراف , إن في المسلمين فقراء و مساكين و محتاجين و مملقين ففطر عباد الله بما
زاد على حاجتك لتكون ذخراً عند الله عز وجل , قال سبحانه عن عباده الصالحين : (( و يطعمون الطعام على حبه
مسكيناً و يتيماً و أسيراً , إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً و لا شكوراً , إنا نخاف من ربنا يوماً عبوساً قمطريراً )) .
و قد صح عنه عليه الصلاة و السلام أنه قال : ( يقول الله عز وجل يوم القيامة : يا ابن آدم جعت و لم تطعمني ,
قال كيف أطعمك و أنت رب العالمين ؟ قال : أما علمت أن عبدي فلاناً جاع فما أطعمته , أما إنك لو أطعمته وجدت ذلك عندي .... ) .
_الإسراف في النوم فوق القدر المطلوب , و خاصة في النهار , فإن بعض الصائمين جعلوا من أيامهم غفلةً
و سباتاً عميقاً , و العجيب أن هؤلاء يسرفون في سهر لا طائل من ورائه , سهر ضائع في القيل و القال و التوافه ,
و بعض يسهر في مزاولة أمور محرمة و مكروهة تغضب المولى تبارك و تعالى .
_الإسراف في الإعداد لعيد الفطر و تكليف النفس فوق طاقتها و التبذير في الإنفاق من لباس و هيئة و لعب و مباهج
حتى إنك لترى بعض الفئات من الناس ينفقون الألوف المؤلفة في هذه الترهات بينما هم من أبخل الناس في أبواب
الخير و في طرق البر .
فيا من أنعم الله عليه بالمال , في المجتمع يتيم و في الناس مسكين , و في جوارك فقير , ألا تطعم جائعاً ,
ألا تكسو عارياً , ألا تبني مسجداً , ألا توصل منقطعاً , ألا تفك كربة مكروب .
_كثرة الزيارة في غير طائل و لا فائدة و الإكثار من الخلطة بالناس لغير مصلحة , و الاجتماع بالآخرين لغير
نفع , فيذهب الزمن هدراً و العمر بدداً و الأيام ضياعاً و الأوقات لعباً و لسان الحال يقول :
(( يا حسرتنا على ما فرطنا فيها )) .كثرة اجتماعات الناس على غير منفعة , و كثرة المجالس الفارغة .
_إدمان التسلية و الترفيه في اللعب من كرة و تمارين رياضية , و تنزهات و نحوها على حساب وقت الجد
و العبادة و الذكر و التلاوة , و تحصيل العلم و الدعوة و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر , حتى إن بعض
الناس يدفع الوقت دفعاً عجيباً و ينفقه بيد التبذير و غداً سيعلم إذا بعثر ما في القبور و حصل ما في الصدور .
فالنحاول بكل جهد تفادي كل ما يفسد عنا ويفوت عنا هذه الفرصة
للفوز برضى الله والعتق من النار
