أنا بشوف إنه شيء بديع جداً لما شخص واحد بيكون قادر على ترجمة المعاناة اليومية للشعب الكادح ويصيغها في رسومات لاذعة بتقول للأعور … يا عمي والله إنك أعور … ليش بتزعل لما حدا بيحكي على الصح صح والغلط غلط؟ وطالما من الشعب للشعب، ما في داعي
نمسح جوخ وخلي البساط أحمدي
من وحي مسابقات رمضان اللي دمها خفيف … جمع الحروف ويمكن تربح قزازة ريحة … بس إذا طلعلك الرقم الزوجي بدك تعطينا مفتاح سيارتك … عشان انت هيك بتكون خسرت واحنا بلا صغرى … ربحنا … هلا عمي
وبنرجع لأطول وأبيخ مسلسل في رمضان اللي ما في حد راضي يتابعه أصلاً … المشكلة إنه مش قابلين يقتنعوا انه هالمسلسل مكرر وبلا طعمة … أي والله ابن اختي الصغير صار يغني الدعايات بدال ما يسمّع (بتشديد الميم) نشيد المدرسة … يالله … رمضان روّح (بتشديد الواو) وبيقوا يقابلوني إذا حدا عبّرهم (بتشديد الباء) … هلا عمي
يعني الناس كأنها ما بتوكل وبتشرب غير في رمضان … بينهبلوا وبينجنوا وبيحطوا اللي وراهم واللي قدامهم … لا وبياخدوا سلفة على الراتب … عشان لازم كل يوم طبختين ثلاث وعشان يعزموا أبو خليل الدكنجي بلكي بيخطب هالبنت لإبنه … ما هو اطعم الثم بتستحي العين … والا شو رأي الأجاويد؟ … هلا عمي
وقال بيقول لك خيمات رمضانية وكوفي شوبات وسهرات ممتعة … ياخي أحّة (بتشديد الحاء) … الواحد يشرب كاسة شاي مرة في حوش الدار مع قعدة محبين حواليه … اشرف له … والا لا؟ بعدين يا ما اكثر العشرة بالمية … اشي خدمات واشي بدل ابتسامة الغرسون في وجه الزبون … واشي عشان يجيبولك القهوة زي ما طلبتها … مش تكون طالب كابوتشينو يقوموا جايبين لك لاتيه … طيب هاظا اللاتيه مش نوع خشب يا اخوان؟؟ والله اشي بيجنن صحيح … هلا عمي
طيب هم الناس ليش بيعزموا القرايب والحبايب بس في رمضان؟ يعني بيحبوهم شهر و احدعشر شهر بيكرهوهم؟ والا هي منظرة وبس؟ طيب اللي بيقبل العزيمة وبيروح يتسلقط عند الناس اللي كاعّين (بتشديد العين) دم قلبهم عشان العزيمة … يا اخي كول بستر ومصونة واسحب حالك وروح على دارك … مع إنه الظيف الشرشوح بيوكل وبيروح … بس والله أحسن ما يحش الأكل وبعدين يحش بسيرة المعزب … اي والله اشي بيخزي … هلا عمي
يعني انا بصراحة كثير مزعوجة وحزينة على مستوى برامج التلفزيون الأردني … يا اخي اذا ما بتعرفوا تعملوا مسلسلات وبرامج … بلاها أحسن … وفرصة لما يختاروا حدا يقدم هالبرامج … يجيبوا وجه حلو الواحد يتحمله مع ثقالة الدم … اما لا منظر ولا محظر؟؟ والله كثير … مش كثير؟؟؟ … هلا عمي

التكاسي وشوفيرية التكاسي هم عنوان حلقة رمضان لعام 2006 … الله أكبر يا جماعة … لازم تستنى ساعتين لحد ما يحن عليك المحترم ويركّبك (بتشديد الكاف) في سيارته ويوصلك … صارت التكاسي بعلب العرايس … طيب شو يعمل اللي ما عنده سيارة؟ يوخذها كعّابي وكان الله بالسر عليم؟؟ بعدين حتى لما تلاقي تكسي يرضى يشيلك … بيخليك العمو الشوفير تتشاهد على روحك خمسن مرة … بيسوقوا كأنه في حدا بيركض وراهم … والله ما بتفرق اكثر من خمس دقايق … بس عاد تقول لمين؟؟؟ … هلا عمي
للأسف صارت المظاهر غير الصحية في رمضان أكثر بكثير من أي مظاهر صحية … وصل الواحد لمرحلة يتمنى انه الشهر يخلص … كأنها الناس صايبيتها حالة جنون والا ظاربهم العصبي … يعني اللي بيصوم … بيأدي هالفريضة للناس والا لله؟ شو الفايدة اذا بتحرم حالك الأكل والشرب وما بتتعلم تحس مع غيرك؟ شو العبرة من انك تتحمل مشقة الصيام وما تتعلم تكون صبور مع نفسك ومع غيرك؟ شو استفدنا اذا العصبية والنرفزة صارت هي مرادف الصيام … وصار الشعور مع الفقير والمحروم مسألة ثانوية؟ مين بيقول انه هيك صح؟ ومين بيقول إنه اذا انت صايم معناتو اللي حواليك لازم يتحملك؟ صرت لما اطلع في السيارة الصبح، اقول بسم الله الرحمن الرحيم ويا رب اكفينا شر هالنهار وعدّي هالاسبوع على خير … والله ذبحتونا … وهلا عمي