إن شهر رمضان من الأزمان التي لها مكانة في قلوب المسلمين ،هذه المكانة ليست مجرد شجون وتقدير لما يرتبطون به ،بل هي مكانة ترتبط بها القلوب والأبدان لما تجده النفوس من بهجة وفرحة واطمئنان ،حب إ وعمل للطاعات تهيؤ عظيم في قلوب المسلمين ،لين في القلوب والأبدان لإستقبال شهر رمضان شهر القرآن والقيام والصيام
فبعد أيام قليلة مدرسة ستفتح أبوابها ،فهل ياترى نحيا فندرك هذه المدرسة ونلتحق بها ،وإذا التحقنا بها فهل نخرج منها مع أي فريق مع الفائزين
أم مع الخاسرين ،
بعد أيام قليلة سيأتي ضيف عزيز يدق علينا الأبواب بأنفاسه الخاشعة الزكية وبرحماتة الندية ،فماذ عملنا لإستقبالة ،لوعلمت أن قريبا لك أوعزيزا عليك أوحبيبا إلى قلبك سيأتي إليك بعد غياب أحد عشر شهرا فماذا أنت فاعل لإستقباله ماذا تصنع لترحب به ؟أترك الإجابة لك
كم من المرات جاءنا رمضان وجعلناه يرحل عنا وهو حزين لايرى منا إلا الوكسة والجرى وراء الدنيا والميل مع الذين يتبعون الشهوات والتولي عن فعل الطاعات
كم من المرات رحل رمضان وهو يرى حال الأمة المتردي الذين هم في أشد الحاجة لما جاءهم به من الخير الكثير فرمضان مخرج جعله الله لعباده التائبين الذين يبحثون عن مخرج يخرجون به من ورطة الذنوب والمعاصي
لابد أن نجعل استقبالنا لهذا الضيف الكريم نقطة تحول كبيرة في حاتنا الإيمانية ،علينا أن نتخلى عن المعاصي والذنوب التي لا تنتهي سواء الدائم منها كشرب الدخان للذين يدخنون وسماع الأغاني والمعازف وعري بعض الفتيات والإختلاط وحلق اللحى والكسب الحرام وظلم الزوجات وغير ذلك من الذنوب التي نقع فيها ليل نهار
لابد أن نتخلى عن الذنوب التي نقع فيها على فترات كالتعاون مع النوادي والمجمعات التي تقيم حفلات تجمع الرمضانية لا وربي وإنما ليال شيطانية
والأدهى من ذلك وأمر ترك الصلاة الذي صار حال غالب المسلمين وخاصة الشباب منهم ،فلابد أن نتحول في هذا العام من هذه الحال إلى حال المتقين الأبرار ولكن لا يكون ذلك بالأماني والتمني لايكون ذلك إلا بالتغيير والمثابرة والمجاهدة والخروج من أسر الدنيا والإخلاد فيها قال الله تعالى في محكم كتابه {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم }ولن يكون ذلك إلا بالتوبة والرجوع إلى الله فأبدأ الآن بالتوبة سارع إلى ربك بالتوبة والإستغفار فكلنا أصحاب معاصي وذنوب كثير منا سود كتابه بمعصية علام الغيوب فلا بد ان نرجع ونتوب ولانستهين بالذنوب لأن هذا شأن المنافقين ، فقد روى البخاري في صحيحه عن الحارث بن سويد قال حدثنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه حديثين أحدهما عن النبي صلى الله عليه وسلم والآخر من عنده قال { إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف ان يقع عليه والفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه فقال به هكذا وأشار بيدة إلي جهة أنفه }فإياك ثم إياك أن تكون من هؤلاء أخي في الله
فالذنوب أهلكتنا أوكادت فالبدار البدار بالرجوع إلى الله والفرار الفرار إلى العزيز الغفار دون معاندة أواستكبار فإننا إن جادلنا عن أنفسنا في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عن يوم القيامة قال الله تعالى {ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا }
إخوتي في الله فلنجعل من رمضان بما فيه من طعام وشراب مما لذا وطاب طريقا لعبادة الله فنأكل لنتقوى على الطاعة ونشرب لنتقوى على العمل ،فليس هناك من الطاعات طاعة جمعت ما جمعته التوبة من خير وفضل لذلك قال الله تعالى {ياأيها الذين ءامنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أ ن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار }
فإذا أردت أن تنجو من عذاب الله إن أردت أن يحبك الله فتب إلى سيدك ومولاك قال تعالى {إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين }
وقد جاء في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال {لله أفرح بتوبة عبده المؤمن من رجل نزل في أرض فلاة دوية مهلكة معه راحلته عليها طعامه وشرابه فوضع رأسه فنام فاستيقظ وقد ذهبت راحلته فطلبها حتى اشتد عليه الحر والعطش أوماشاء الله قال أرجع إلى مكاني الذي كنت فيه فأنام حتى أموت فوضع رأسه على ساعده ليموت فاستيقظ فإذا راحلته عنده وعليها زادة وشرابه فالله تعالى أشد فرحا بتوبة العبد المؤمن من هذا براحلته -----وزاد مسلم في صحيحه {ثم قال من شدة الفرح اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح }
أرأيت كيف يفرح الله بتوبتك أيها العاجزالمسكين مع أنك انت الفقير الذليل المحتاج إلى رب العالمين ومع ذلك تهرب منه وهو الملك الغني الكبير يناديك ويقول { أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم }
فتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون واجعلوا التوبة هي أول عمل تستقبلوا به هذا الشهر الكريم
فورب الكعبة مغبون من فرط في هذا الشهر العظيم مغبون من ضيع وقته فيما لافائدة فيه ،بل ربما يخرج البعض من رمضان وربه عليه ساخط وغضبان ، رغم أنفه ثم رغم أنفه من هذا عبد أدرك رمضان ثم انسلخ عنه ولم يغفر له ذل وهان وعرض نفسه للهلاك والخسران من خرج من رمضان ولايزال غارقا في الشهوات والعصيان
ولكي نخرج مغفورا لنا لابد أن نجلس مع أنفسنا ونعد خطة لنستقبل هذا الشهر العظيم لابد أن نعد لهذا الشهر عدته ، فلوأراد أحدنا أن يقيم مشروعا تجاريا من مشاريع الدنيا فإنه قبل أن يبدأفي مشروعه يعد له دراسة جدوى قبل أن يبدأ ، فهل وضعت لنفسك برنامجا ليليا نهاريا في رمضان ؟هل جلست مع نفسك تخطط ماذا تفعل في رمضان
فلنذهب سريعا عباد الله لنعد خطة نتبعها في رمضان لعلى الله يرحمنا ويجعلنا من الفائزين
أولا :::المحافظة على الصلاة في جماعة طوال الشهر 000فإننا نرى إقبالا شديدا على المساجد في الأيام الأولى من رمضان ثم تفتر الهمم وتضعف النفوس وتعود المساجد إلى سابق عهدها
ثانيا :::المحافظة على قراءة ورد يوميا من القرآن 000منذ متى عبد الله وأنت لم تفتح المصحف قم وانفض عبار الغفلة عن قلبك وأبدأ من الآن بتلاوة القرآن خاصة في شهر القرآن { شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن وقال الحبيب صلى الله عليه وسلم {الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة ،والذي يقرأالقرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران }
ثالثا :::المحافظة على صلاة الثالثا :::المحافظة على صلاة التراويح من أولها إلى أخرها مع الإمام كل ليلة فمن قام مع الإمام حتى ينصرف إمامه كتب له قيام ليلة قال فضيلة الشيخ ابن العثيمين قيام ليلة كاملة ومن رحمة الله بنا أن نرى مساجد يختم أهلها القران وأخرى تصلي ببعض آيات القرآن وهذا من رحمة الله بنا {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها }
رابعا :::إطعام الطعام والتصدق على الفقراء والمساكين000 طعامك الذي في بيتك دون زيادةمن الممكن ان تطعم منه كل يوم فقيرا أو مسكينا فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود من الريح المرسلة وخاصة في رمضان ولنجعل لنا في رسول الله اسوة { }
أخوكم أبو محمد مصطفى المنسوب