سنقاطع رغم أنف المرجفين
حبيب في القلوب فدتك نفسي **** وعرضي دون عرضك والعبادُ
نبيٌّ إن أهيــــن فنحن قـــومٌ **** تقـامُ لنـا المهانــة والحـــدادُ
رسول إن أهين فـذاك عــار **** ألــم بنـــا وقـــد خبــث الفـؤادُ
لئـــام إن تـركنـاهم تمــادوا **** عبيــــد إن جلـدنـاهـم أجــادوا
وإن أبت النفوس لهم جهادا **** فبطــن الأرض خيـــر والرقـادُ
أمن وهن نهاب الكفر دوما **** فــذاك الجبــــن تأبـــاه الجيــــادُ
يقول المرجفون دعوا حصارا **** فإن السخــط يــأبـــاه الرشــــادُ
وصلـــوا للإلــه ولا تثـورُوا **** تــنـحَــوْا للــــئام ومــا أرادوا
وأحيوا سُنّــةَ المبعوثِ فينــا **** فــــإن الصمــت علــم واجتهادُ
كلام المرجفيـن أبتــه نفسي **** فهــل يــا نصــر تــأتي والجهادُ
كلامٌ أجوفٌ لا صــدق فيــه **** ونصــر الديــن خـــوف وارتعادُ
سلاح المرجفين كحب ليلى ****وأكــل الأقـْـط عـــــزٌ وازديـــادُ
بطـون المرجفين لها امتـداد **** لهـا طرُقٌ وليـس لـها انســـدادُ
إذا عرض الجهاد ولو بحرف **** رأيــت الوجــه يغشـــاه اربــدادُ
يقول المرء لا نبغي امتناعا **** عن المعروض ينتــــجه الفسادُ
فنحن المسلمين إذا هجـــرنا **** نتاج القـــوم يكســونا الكســـادُ
ونصبح في العراء بلا دليـل **** ونغـــدوا مثـل مـا يغدو الجرادُ
ونمسي في ظلام الجهل دوما **** وجــوه الغيـــد يمــلؤها القــرادُ
أتخشى من فوات نعيم دنيـــا **** بهـا نصـبٌ وآخـرهـا انـفــرادُ
ثـــوان مـاضياتٌ لا تئــــوبُ **** يـدان المـرء يغشــاه الســـوادُ
ينادِي بالرجـوع فهل يجــابُ **** هنــاك الوزن يتــلـوه الحصـادُ
يقول المرجفـون لنـــا أمـــيرٌ **** نسيــــر وراءه أبـــــدا نــقــادُ
ونحن الثائريـن لنا رســــولٌ **** نـغــار لأجلــه حبــــا يــــرادُ
ونحن المسلمين لنـا اجتمـاع **** لدى السلطــان ليس لنــا ابتعادُ
فلسنا ثائرين برفــع سيـــف **** ولكن البـــوار لهــم جــهاد
فأين المرجفون مــن اتبــاعٍ **** وقـــد أمــر الإله بـــأن يبـادوا
أتـدري حكم مـن سـب النـبيَّ **** بـوصف أو بــرســم يـا زيــادُ
أتدري حكمـه أم جـــد فقـــهٌ **** يبيـــح لفــاجــــر لا يسـتـقـــادُ
هجـــاء محمــــد صلى عليه **** إلـــه الخلــــق حقــــا والعبـــادُ
هجــاء محمـد جــــرم كبيــــر **** لشــانئــه الأســنّــةُ والصِــفَـادُ
بقلم عبدالعزيز المنسوب
[/align]