[type=741765]
شوقي بدا في ليلةٍ بدريةٍ **** لما رأيت عرائس الأزهار
ممشوقة مزهوة بعبيــــرها **** ترنــــــو بلحظ فاتك معطار
فالكوكب الدرّي زال بهاؤه **** لمــا رآك فتيّة الإزهـــار
والسوسن الفواح ذم عبيره **** فالمسك منك يفوح بالأقطار
نظرت إليّ بخفة ورشاقة **** فغــدا الفؤاد يئن بالأسحــار
ترك الرقاد ميمما خفقانه **** صوب الزهور بهية الأنوار
أضحى نسيما في الهواء لـعلـه **** يسقي الورود بحبه الفوار
يروي أصول البدر من نسماته **** شـوقا إليها سال كالأنهار
ظن الطبيب مداويا أو مرشــدا **** قـال الطبيب عليك بالإكثار
ما في العلوم للحظها من مهرب **** حار الطبيب لذلك الإعصار
فاحمل قناتك واغتنم تزهيرهـا **** صوب سهامك نحو ذاك الجار
وارفع شعارك للحبيب مؤكـــدا **** أن لا أفارق غصن تلك الدار
فامنن علي ببســمة أشفى بهـــا **** وارم الجفاء مخافة الجبار
إن قـلت لا أرضى فتـلك جنــايـة**** عصفـت بقلـبِ متيـمٍ وإزار
إن رمت ودي جئت بابك خاطبا **** أبغيك زوجا في سما الأبرار
وأقيم عرسا شاديا من حسنـــك **** فيه النجوم أسيرة الأبكارِ
[/type]