السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كثير من الناس من عندما تفتح لهم الدنيا أبوابها يغرقون في الحرام ويبتعدون عن طريق الله وينقلبون رأسا
على عقب بل وحتى يعادون الدين وكل ذلك بسبب بهرج من الدنيا قليل ،، وكل مبدع وكل ذو موهبة إلا ويمر
بهذا الابتلاء فإما أن يتخطاة وينجوا وإما أن يقع نتيجة ضعفة ونزغ الشيطان في قلبة وينقلب خاسرا وخائبا
وهذا الامتحان الرباني لم يكن ببعيد عن الشيخ عبدالباسط محمد عبدالصمد سليم بل قد أصابة هذا الابتلاء ..
فقد تعرض الشيخ عبدالباسط لهذا الامتحان وهذا الابتلاء عندما كان في قمة عطاءة وشبابة فبحلاوة وجمال
صوتة كان الاختبار الرباني حيث جاءة الموسيقار محمد بن عبدالوهاب والمطربة فايزة أحمد وعرضا علية
احتراف الغناء وترك التغني بالقرآن ، انظروا الى شدة الابتلاء عرضا علية أن تفتح لة الدنيا أبوابها وزينتها
وخاصة في ذلك الوقت الذي كان فية للشهرة بالغناء عز وجاة في الدنيا كبير كبير مما يحتاج الى قلب مؤمن ايمان
راسخ لمواجهة عرض كمثل ذاك العرض الا أن الشيخ عبدالباسط رحمة الله وبفطرتة السليمة وإيمانة وهو الحافظ
للقرآن رفض بشدة ذلك العرض المهلك بل أصر على رفض الغناء أو دخول السينما بعدها وبشكل تلقائي . . .
ولما رأو منة اصرارا على الرفض قالوا لة مستنكرين أنك لم تخلق لتكون شيخا معمما ولا زاهدا ولا ناسكا
بل خلقت لتكون مطربا ،، يا ألله على صبرك حينها شيخنا وكثير من الناس قد يقعون في ذلك الامتحان لضعف
الايمان وقوة وزينة وبهرج الغناء والدنيا ولنا أمثلة كثيرة على ذلك منهم من كان يحفظ القرآن وعندما تعرض
لما تعرضت له ترك القرآن واصبح مغنيا فخسر الدنيا والآخرة ومنهم من كان مؤذنا فلما تعرض لهذا الابتلاء انقلب
على وجهة خسرانا وراح مغنيا وترك الايمان ومنهم من خرج من بيت الدين ومدح الرسول الا أنة تركة عندما تعرضت
لة الدنيا بزينتها وبهرجها وخاب وخسر في الغناء الى يوم القيامة ومنهم ومنهم الكثير الكثير نسأل الله الثبات آميين ،
الا أنت يا شيخنا عندما تعرضت لما تعرضوا لة آثرت القرآن على الغناء وآثرت الآخرة على الدنيا والباقي على الفاني
بفطرتك السليمة والصافية وبقلبك المؤمن نحسبك كذلك والله حسيبك ، ولما فضل الشيخ عبدالباسط أن يبقى مع القرآن
يعيش لة ويموت لة متغنيا وناشرا وعاملا مازحة بعض من قبل الدنيا على الآخرة من مشاهير المطربين وقتها قائلا :-
(( أهو أحسن لينا لأننا كنا هنقعد في بيوتنا لو أنت غنيت )) فتخيلوا معي شدة البلاء الذي مر بة الشيخ حيث لو غنا ولو
أغنية واحدة لأقعد المشاهير في البيوت وبقيت لة الساحة والشهرة والعز والجاة والمال والكاميرات والصحافة تكتب عنة
وتثني علية إلا أنة رفض وأصر على الرفض فأي ايمان نحتاج لنرفض هكذا عرض ينقلك من دنيا الى دنيا فكم كان قلبك قويا
ومتمسكا بدينة ليرفض عرضا مثل هذا صعب أن يرفض وقد يفتن الكثير الكثير من عروض كهذة لو كان في مكان الشيخ
عبدالباسط ويملك ما يملك من موهبة وإمكانات تجعلة ناجحا بها اينما حل وذهب ...
ولو أنة غنى اخواني الكرام لرأيتم لة فيديوهات في سنوات الخمسين والستين والسبعين والثمانين وحفلات وقصص عن حياتة وبرامج تلفزيونية وووو
الا أن الله اختار لة الاحسن في الدنيا والآخرة ..
والبقاء في بيئة الدين والقرآن وأن يبقى لة أجرة بعد مماتة يرفعة درجات ويزدة حسنات فقد رفع الله اسمة وعوضة الله شهرة على شهرة حيث
لا يذكر الشيخ عبدالباسط الا ويذكر كتاب الله وهو كتاب الله وهذا يدلك على توفيق الله لة وأنة لم يخلق للغناء بل خلق ليتغنى بالقرآن ولم
تغرة المغريات أبدا لا عالم الشهرة ولا الغناء ولا أي أمر آخر عدا كتاب الله الذي تغنى بة أحسن التغني وقراة أحسن القرائة ورتلة أحسن الترتيل ..
حتى عرفة الناس في مشارق الارض ومغاربها مرتلا لكتاب الله متعلقا بة ..
تمسكت بكتاب الله شيخنا ولم تغني ولو اغنية واحدة لذلك ربحت حيث خسر الاخرون وفزت من حيث خابوا فرحمك الله رحم واسعة واسكنك واسع جنانة
واظلك الله بظلة يوم لا ظل الا ظلة ومن لة حق علينا والمسلمين ولنا الفخر اننا نحبك في الله ونعتز بهذا الحب وانت من رفض الدنيا بزينتها وأصر على القرآن
وأن يحيى حياة المتواضع العابدالعامل للقرآن فربحت في حياتك وبعد مماتك اجرا وذكرا في هذة الدنيا وفي الآخرة وذكر اسمك مع القرآن أنك قارئا لة ...
السلام عليكم ...