هذه بعض الأحكام التي يحتاج إليها الصائم :
وكذا من أكل أو شرب ظانَّاً أن الفجر لم يطلع أو أن الشمس غربت، للحديث
الصحيح : «إن االله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه »
رواه أحمد وابن ماجه.
وكذا لو طهرت الحائض قبل الفجر فلم تغتسل إلا بعد الفجر فصيامها صحيح إذا
نوته قبل الفجر.
وروى أبو داود عن أنس بن مالك أنه كان يكتحل وهو صائم. وإسناده حسن.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: « جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم
فقال: يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضيه عنها ؟ قال: نعم،
فدين الله أحق أن يُقضى» متفق عليه.
فمن مات وعليه صيام واجب صامه عنه وليه أي قريبه ويصح من الأجنبي عنه على
القول الراجح. والله أعلم.
1- الأكل والشرب حال النسيان: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : « إذا نسي أحدكم فأكل أو شرب فليتم صومه، فإنما
أطعمه الله وسقاه » متفق عليه.
2- من أدركه الفجر جُنباً: لا شيء عليه، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدركه الفجر وهو جنب من أهله، ثم يغتسل
ويصوم » متفق عليه.
3- الطيب بأنواعه: لا بأس به ولم يأت ما ينهي عنه، أما البخور فلا بأس
بالتطيب به دون استنشاق له.
4- بلع الريق: لم يرد فيه شيء ولأنه لا يمكن الاحتراز عنه، كغبار الطريق
وغربلة الدقيق.
5- نزول الماء والانغماس فيه للتبرد وغيره: لا بأس به للحديث السابق: « كان
صلى الله عليه وسلم يصبح جنباً وهو صائم ثم يغتسل »، ولما روى أبو داود عن
بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: « رأيت النبي صلى الله عليه
وسلم يصب الماء على رأسه وهو صائم من العطش أو من الحر »، فإن دخل الماء في
جوف الصائم من غير قصد فصومه صحيح.
6- الاكتحال والقطرة في الأذن والعين: لا شيء فيهما لأن العين ليست بمنفذ
إلى الجوف وكذلك الأذن.
7- القبلة والمباشرة: لا شيء فيهما لمن قدر على ضبط نفسه، فقد ثبت عن عائشة
رضي االله عنها قالت: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يُقبِّل وهو صائم ،
ويُباشر وهو صائم ، وكان أملككم لإربه » متفق عليه. أي كان أقدركم على ضبط
نفسه.
8- النهي عن المبالغة في الاستنشاق: عن لقيط بن صبرة قال: قلت: يا رسول
الله أخبرني عن الوضوء، قال: « أسبغ الوضوء ، وخلل بين الأصابع ، وبالغ في
الاستنشاق إلا أن تكون صائماً » رواه أحمد وأصحاب السنن. ويدخل في ذلك قطرة
الأنف ، فينبغي على الصائم التحرز منها .
9- القيء وخروج الدم من الأنف: لا شيء على من غلبه القيء لحديث أبي هريرة
رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « من ذرعه القيء فليس عليه
قضاء ، ومن استقاء عمداً فليقض » رواه أحمد وأبو داود.
10- من مات وعليه صيام صام عنه وليه: وهو نص حديث عائشة رضي الله عنها
مرفوعاً كما في الصحيحين.