ضــاقت بى الدنيـا وضقت بـــها****** حتى كأنها إبـــرة قــد رأيتهــــا
فنظرت للعـالَم بنظــرة يــائـــسٍ****** مُحتاج لكلمة تجعلنى أحبــهـــا
فأشفقت على هى..حـتى أنهــــا******وضعت لى الأمــل على بابــهـــا
فقلت: ما شاء الله..قد اختلفـــت******دنيـــا الغرور عــما حسـبــتهـــا
فضحكت الدنيا بالإنسان..قائلـةً******نسى ابن آدم عن الدنيا دنوهـــا
فمضى سعيدا فى الدنيا،منخدعاً******بالبسمة الكذابة تكسو وجهــهـا
حتى إذا أرادت الدنيا بـه أمـــرا******أطاعها مضطرا لإجابـة أمرهـــا
فقال : رغــماً عنى فقـد مَـلَكَتنى******وأصبحـــت بـــذلك عبـــدا لهــــا
فقلـــت له : هيــا بنــا ، قُم.. يـا******إنسان، واخــرج عــن طوعهــــا
فالدنـيا لنــا غــرارة خـــداعـــة******غــدارة..ونحن لســنا مثــــلهــــا
فتحولــت ببراءة الوجه نحـوى******واستنجدت بكل ما فى وسعـــــها
وقالت والدمع يسقط من جفنها******رُحماك،ملكت الرحمة وحِدت بها
فعدت إليها،والعفـــــو شيمــتى****** وبذلت ما أستطيــــع لأجلـهــــــا
ونسـيت أنى...مِثــل غَـــيـــرى******السذاجة شيمتى والمكرهوطبعها
ألـم نكن نحن..سمعنا وَعـدها،******ووعيدها نسيناه....وأمَنَّا لـــــها
فإليك يا إنسان طعناتها..فإجن******مـــــا قــد زرعتَه عــلى أرضــها