عن جرير، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، قال: انتسب رجلان في بني اسرائيل ـ على عهد موسى عليه السلام ـ أحدهما كافر والآخر مسلم، فانتسب الكافر إلى تسعة أباء، فقال المسلم: أنا فلان بن فلان وبرئت ممن سواهم، فخرج منادي موسى ينادي: أيها المنتسبان قد قُضى بينكما، ثم قال: أيها الكافر أما أنت فانتسبت إلى تسعة أباء كفار، وأنت عاشرهم في النار، وأما أنت أيها المسلم فقصرت على أبوين مسلمين وبرئت ممن سواهم، فأنت من أهل الإسلام، وبرئت ممن سواهم. واللفظ للبيهقي.
والحديث أورده الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (1270)، وقال: " أخرجه أحمد ، وعنه الضياء في المختارة، والبيهقي في شعب الإيمان: من طريق يزيد بن أبي زياد (الآنفة) .. وقال: " هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير يزيد بن أبي الجعد، وهو ثقة.
اخوتي الاكارم:
ان موضوع الانتساب والفخر بالاباء امر في غاية الخطورة
انظروا الى هذين الرجلين في الحديث فان فيهما العبرة للمعتبرين والتذكرة للمتذكرين
ان امتنا اليوم بحاجة الى من يصحح مسارها ويعيد اليها انتسابها فتعرف شخصيتها
فتتبرا ممن تبرا الله منه من المشركين مهما علا شأنه عند من لا يزن بميزان الله
فلنقطع احبتنا انتسابنا بالكافرين ولنقل لهم كما قال لهم ابراهيم والذين معه:
اِنا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله وحده
نعم اخوتي هؤلاء من امرنا ان نتأسى بهم
فبعدا لمدين كما بعدت ثمود
وبعدا لبابل كما بعدت اشور
وبعدا لفرعون وهامان وجنودهما وما كانو يصنعون
ورحم الله القائل:
ابي الاسلام لا اب لي سواه
اذا افتخروا بقيسٍ او تميــمِ