:rose:[gdwl]
1- تواضعه:
فقد كان الشيخ المنشاوي – رحمه الله – شديد التواضع، وكان كثيراً ما يتحرر من عمامته ويرتدي جلباباً أبيض وطاقية بيضاء ويجلس أمام بيته؛ فكان بعض الناس يعتقدون أنه بوّاب العمارة، خاصة وأن بشرته قمحية، ولكن ذلك لمن يكن يضايقه. وذات مرة اقترب منه أحد الرجال- وكان جاراً له في المسكن- ولم يعرفه وقاله له - بلهجته العامية-: لو سمحت يا عم (ما تعرفش) الشيخ محمد صدّيق المنشاوي موجود في شقته (ولا لأ)، فنظر إليه الشيخ محمد قائلاً له : حاضر يابني انتظر لمّا (أشوفو) لك. وبالفعل تركه الشيخ محمد صدّيق وصعد إلى شقته، وارتدى العِمّة والجلباب والنظارة، ثم نزل إليه وسلّم عليه، ولم يقل له الشيخ عندما سأله أنه هو من يسأل عنه؛ حتى لا يسبب له حرجاً لعدم معرفته به وهو صاحب الصيت في العالم العربي والإسلامي، وقضى لذلك الرجل مسألته.
2- حبه للفقراء والمساكين:
قال أحد أبنائه: إن علاقة والده بأهل بلدته لا تنقطع، وهذه من عادات أهل الصعيد الحسنة، فكان عطوفاً بهم، محبّاً لفقرائهم. وأذكر أنه قال لنا ذات مرة: إنه يريد أن يصنع وليمة كبيرة على شرف بعض الوزراء وكبار الوجهاء على العشاء، فتمّ عمل اللازم، ولكننا فوجئنا بأن ضيوفه كانوا جميعاً من الفقراء والمساكين من أهل البلدة، وممن يعرفهم من فقراء الحي الذي كنا نعيش فيه.
[/gdwl]:rose: