مصطفى المنسوب بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله ،نحمدهونستعينه ونستغفره،ونعوذبالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ،من يهده الله فلا مضل له ،ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشداً،وأشهدأن لا إله إلا الله ،وحده لا شريك له ،له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شئ قدير،كلامه فصل ليس بالهزل ،{لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد}وأشهد أن سيدنا واستاذنا وعظيمنا وقائدنا محمدا صلى الله عليه وسلم ،أرسله ربه إلى أمة شديدٌظلامُها كثيرٌ جهالها ،فأخرجهم بإذن ربه من الظلمات إلى النور ،فاللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين المجتهدين المجاهدين {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل } أما بعد إن يوم القيامة ليوم شديد ،وموقف صعب رهيب وصف الله هذا اليوم بأوصاف تشيب منها رأس الوليد فقال تعالى {يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد }في هذا الموقف الصعب ينسى الأبن أباه ،والأخ أخاه ،والزوج ينسى زوجته ،وتنسى البنت أمها ،الكل يقول نفسي نفسي {يوم يفر المرء من أخيه ،وأمه وأبيه ،وصاحبته وبنيه،لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه }في ذلك اليوم تصير قلوب العباد لدى الحناجر كاظمين من خوفهم مكروبين مهمومين مغمومين يوم القيامة لو علمت بهوله لفررت من أهل ومن أوطان يوم تشققت السماء لهوله وتشيب منه مفارق الولدان يوم عبوس قمطرير شره في الخلق منتشر عظيم الشان ولكن عباد الله في تلك الأحوال وفي هذة الأهوال هناك أناس قد اطمئنت قلوبهم وأمنت نفوسهم وأمنوا حر هذا اليوم الشديد ،أتدري من هم عبد الله أسأل الله أن يجعلنا جميعا منهم إنهم الذين تفيؤا ظل عرش الرحمن يوم لاظل إلا ظله يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم {سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله --------منهم 00ورجل قلبه معلق بالمساجد }كان يحن إلى المسجد متى خرج منه ،كان يشتاق إلى الصلاة أكثر من اشتياقه للماء البارد في يوم صائف حار ،إذا رفع يديه مكبرا تذرف عيونه دموع الخشية والإنكسار لأنه علم أنه سيقف مثل هذا الموقف يوم القيامة بين يدي الله الواحد القهار ، عباد الله إن الصلاة أصل الفلاح وسب النجاح في الدنيا والأخرة فهي سبب في راحة الأبدان وقبول الأعمال وإجابة الدعاء ،فأنت أيها المسلم إذا صليت الصلاة وأديتها في أوقاتها مع الجماعة أنزل الله عليك الخيرات ،وضاعف لك الحسنات ،ورفع لك الدرجات ،وحط عنك السيئات ،وأبعد عنك البلايا والعاهات ،0000 يقول النبي صلى الله عليه وسلم {من تطهر في بيته ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله كانت خطواته إحداها تحط خطيئة والأخرى ترفع درجة }رواه مسلم وعن جابر ابن عبد الله رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله غليه وسلم {ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويكفر به الذنوب ؟قالوا بلى يارسول الله ،قال إسباغ الوضوء على المكاره ،وكثرة الخطا إلى المساجد ،وانتظار الصلاة فذالكم الرباط }مسلم فمن خرج من بيته متوضئأ متطهرا ما أخرجته إلا الصلاة وما قصد إلا وجه الله تعالى أمنه الله حر هذا اليوم الشديد حيث لا عمارات ولا دور ،ولا أشجار ولا مكيفات الكل واقف والسمش تغلي فوق الروؤس أما من خرج من بيته ليؤذي المسلمين برنات جواله وتلك النغمات المحرمة فقد رجع إلى بيته مأزورا غير مأجور وصدق فيه قول الله والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا عباد الله إذا كنتم تريدون أن تكونوا مع الذين يحبون الله ويحبهم الله فحافظ على هذه الصلوات في جماعة إن كنتم تحبون نبيكم وتريدون نصر هذا الدين فحافظوا على الصلاة في أوقاتها ،،،،،،،،، وإن كنت يا عبد الله تحب أن تكون من الفساق الضلال ومن المنافقين الفجار فلا تصلي في جماعة واسمع إلى ما قاله عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال {من سره أن يلقى الله غدا مسلما يعني يوم القيامة ،فليحافظ على هذة الصلوات حيث ينادى بهن ،فإن الله شرع لنبيكم سنن الهدى وإنهن لمن سنن الهدى ،ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ،ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم ،،،وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور ثم يعمد إلى مسجد من هذة المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة ويرفعه درجة ويحط عنه سيئة ،اسمع عبد الله وانتبه من الذي يتخلف عن الجماعة ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ،ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف }ولقد كان السلف الصالح رضي الله عنهم يحافظون على الصلاة ويحرصون عليها أكثر من حرصنا اليوم على الدنيا وما فيها من حطام،،،،فكان بعضهم يعزي بعض إذا فاتته صلاة الجماعة سبعة أيام ومن فاتته ركعة عزي ثلاثة أيام ،يقول حاتم الأصم رحمه الله {فاتتني صلاة الجماعة فعزاني أبو إسحاق البخاري وحده ولو مات لي ولد لعزاني أكثر من عشرة آلآف من الناس ، فإن مصيبة الدين أصبحت عند الناس أهون من مصيبة الدنيا فوالله لو مات جميع ولدي لكان أهون علي من فوات صلاة الجماعة }من أجل ذلك ربحوا الدنيا والأخرة واعلموا عباد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قد حث أمته وأمرهم على المحافظة على صلاة الجماعة لما لها من الأجر العظيم والثواب الجزيل وخاصة صلاة الصبح والعشاء فقال صلى الله عليه وسلم {لو يعلمون ما في شهود العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا }وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم عن عثمان ابن عفان رضي الله عنه {من صلى العشاء في جماعة كان كقيام نصف ليلة ومن صلى العشاء والفجر كان كقيام ليلة } هذا الأجر العظيم والثواب الكبير لمن صلى الفجر والعشاء في جماعة أما من تخلف عنهما فما جزاؤه يقول الحبيب صلى الله غليه وسلم أثقل صلاة على المنافقين الفجر والعشاء لماذا لأن صلاة الفجر تقام في وقت أكثر الناس فيه نيام قد أثقل رؤسَهم الشيطان فغفلوا عن صلاة الفجر أيها الموحدون 00000إن الأمة الإسلامية قد هانت وضعفت في نظر الأعداء لإهمال كثير من أبنائها صلاة الجماعة بل فقدت الأمة كثير من تعاليمها الرشيدة وتدريباتها القويمة من يوم أن تخلف السواد الأعظم عن صلاة الجماعة وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من هذا الخطر العظيم الذي سيحل بالأمة الإسلامية ويفرق صفها ويفتت وحدتها ويمزق كيانها فأنذر وحذر وتوعد كل من سولت له نفسة بالتخلف عن صلاة الجماعة فقد أخرج ابن خزيمة والحاكم وبن المنذر وأحمد عن عبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه قال خرج النبي صلى الله عليه وسلم للصلاة فرأى في الناس قلة فقال صلى الله عليه وسلم {لقد هممت أن آمر رجلا فيصلي بالناس ثم انطلقُ فلا أجدُ رجلاًمتخلفاً في بيته إلا أحرقته عليه } فالنبي صلى الله عليه وسلم توعد من لم يصلي في جماعة بالتحريق بالنار ومن توعده النبي صلى الله عليه وسلم وجب عليه أن يتوب قبل فوات الأوان فاللهَ أسألُ أن يتوب علينا جميعا ويجعلنا من الذين يحافظون على الجماعات اللهم آمين أخوكم أبو محمد مصطفى المنسوب
ابو نضال رد: رجل قلبه معلق بالمساجد [b][b][b][b][b][b][b][b][b]اخى مصطفى جعلنا الله واياك منهم (اللهم لا تجعل مصيبتنا فى ديننا ) فبورك لكم وجعله الله فى ميزان حسناتكم وجز[b][b]اكم الله خيرا على ما تقدموه من افكار وموضوعات قيمة وفتح عليكم وتقبل منكم اعمالكم واثابكم وثقل موازينكم وجعل الجنة هى داركم آمييييييييييييييييييين[/b][/b][/b][/b] [/b] [/b] [/b] [/b] [/b] [/b] [/b]