13*
أزمة جديدة بين الأزهر وإيران
الإمام الأكبر يحذر من محاولات طهران د.محمد البري:إيران تركز علي استهداف السعودية ومصر

بقلم وائل فايز
تاريخ النشر: الأحد 18 أبريل 2010 تم التحديث: الأحد 18 أبريل 2010
تجددت الأزمة مرة أخري بين الأزهر الشريف وإيران، عقب التحذيرات شديدة اللهجة التي وجهها الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر،لإيران من محاولات نشر التشيع بين أهل السنة ملمحا إلي محاولات استهداف جرت مؤخرًا ،تقف وراءها عناصر إيرانية. مشددًا على أنه سيكون يقظًا ومنتبهًا وسيقف بالمرصاد لأي محاولات اختراق من جانب الشيعة للبلاد السنية وخاصة مصر، معلنًا عزمه على إبطال أي أجندة سياسية لأي طالب شيعي يدرس في مصر،
فهو لا يريد أن يتحول الأمر إلى مصيدة للشباب السني للتحول للمذهب الشيعي لتتحول بعدها إلى بؤرة، ثم مركز شيعي يعقبه قتال، فهذا أمر لا يمت للإسلام أو للفكر بصلة، مؤكدًا أن أهل السنة هم أهل المنطق، وأن التقارب بين السنة والشيعة هو تقارب على المستوى الفكري وفي الحدود العلمية فقط.
لهجة الإمام الأكبر أثارت غضب واستياء الجانب الإيراني، حيث وصف آية اللـه هاشم بوشهري، إمام صلاة الجمعة في "قم" وعضو مجلس خبراء القيادة الإيرانية، تصريحات شيخ الأزهر حول السنة والشيعة بأنها رسائل حساسة وتصريحات متعصبة لا تحل مشاكل المجتمعات الإسلامية، واصفًا الشيعة بأنهم أهل المنطق وليس السنة. معتبرًا أن الدكتور أحمد الطيب يخلق بتصريحاته أجواء متوترة ويمنح الذريعة للذين لا يعرفون إلا لغة التخويف والإرهاب. وهذا ما رفضه الإمام الأكبر مؤكدًا أنه لا يثير الفتنة فهو دارس للمنطق ويعي ما يتحدث فيه جيدًا من قضايا ومسائل دينية.
ولفت النظر إلى أن ما يصدر منه لا يمكن أن يتراجع عنه فيما بعد مشيرًا إلى أنه لا يحب الدخول في جدل وسجال مع آخرين حول أحاديث أو فتاوى تصدر من الأزهر كأعلى مرجعية إسلامية سنية في العالم.
الدكتور محمد رأفت عثمان – عضو مجمع البحوث الإسلامية وعضو مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا، أكد أن تحذيرات شيخ الأزهر من الخطر الشيعي في محلها ولا تخلق أجواء متوترة أو أنها تكون ذريعة لأي خلاف بين دول العالم الإسلامي كما يزعم البعض، ولا يخفى على أحد استخدام طهران لكل الوسائل بما فيها الدين لتحقيق سيطرتها والوصول إلى أهدافها من خلال بث الفرقة والنزاع بين طرفي الأمة، وخير دليل على ذلك ما يحدث في العراق حيث تدعم الطوائف الشيعية على حساب السنية.
وأوضح عثمان أن الأزهر قائم على الوسطية والاعتدال ويقوم بتدريس كل المذاهب الفقهية بما فيها الشيعية من الزيدية والجعفرية. وسيواصل دوره في مسألة التقريب الفكري التي بدأها مع المذهب الشيعي منذ عهد شيخ الأزهر الأسبق محمود شلتوت، وأشار عثمان إلى أن الحوار بين الطرفين أدى لتقليل الكثير من التوترات والحساسيات.
وشدد على أن التقارب بين السنة والشيعة هو تقارب على المستوى الفكري وفي الحدود العلمية فقط، مثلما أوضح شيخ الأزهر، ودائما ما يرحب بدراسة الطلاب الشيعة في الأزهر لأن في ذلك فرصة لتعرفهم على المذهب السني.
د. محمد عبد المنعم البري، رئيس جبهة علماء الأزهر السابق، أشار إلى أن إيران تسعى لاختراق البلاد السنية لا سيما مصر والسعودية، بنشر التشيع للوصول إلى أطماعها الإقليمية، وتلعب على وتر الجهل والفقر فضلا عن حب أهل السنة لآل البيت لزيادة عدد مناصريها من خلال التبشير بالتشيع في العالم السني.
واستبعد البرى حدوث تقارب بين أهل السنة والشيعة، طالما تمسك الشيعة بعقيدتهم في الإمامة وما يترتب عليها من مبادئ باطلة أخرى مثل العصمة، والعلم، وخوارق العادات، والغيبة، والرجعة. فالأئمة عندهم معصومون من الخطأ والنسيان .
ويضيف د. البري، أنه لا يمكن أن ينجح أي تقريب إذا أصر الشيعة على الإيمان بمبدأ التقية التي يعدونها أصلًا من أصول الدين، ومن تركها كان بمنزلة ترك الصلاة. كما تقف المتعة حجر عثرة أمام التقريب المزعوم، فالشيعة يرون بأن متعة النساء خير العادات وأفضل القربات.
ومن العوائق التي يراها د. البري في طريق التقريب بين السنة والشيعة هي؛ مسألة التعصب والتشدد لدى الشيعة علاوة على سبِّ الصحابة. حيث يعتمدون على مبدأ البراءة الذي يتبرأ من الخلفاء الثلاثة أبو بكر وعمر وعثمان رضوان اللـه عليهم جميعًا. وأشار البرى إلى أن الشيعة بكل هذه المخالفات الشرعية ليسوا أهل المنطق كما يدعون، وعليهم أن يعودوا إلى صوابهم بعد أن دخلوا في مرحلة الارتداد عن الدين، ويحاولون التوغل داخل المجتمعات السنية لتحقيق مآربهم.