عندما تحارب جاهداً لأجلهم
وتخفي دموعك لأجل أن يبتسموا ذات لحظة
وتبعد عنهم كل الأيادي التي تسعى لقتلهم
وتفسح المجال أمام الهواء ليصلهم نقياً
ويكون جزاؤك .... طعنة قاسية
ارحل آنذاك دون عتاب ودون وداع
وعندما تخلع عندك قلادة الأمراء
وتكون الفارس الأول الذي يحارب لأجل نصرهم
وتتلقى الطعنات وتشفي جروحك ولا تأبه لأي شيء
وعندما تأتيهم لتهديهم مفاتيح النصر
يكون جزاؤك ضربة من سيفهم المسموم
ارحل آنذاك دون عتاب ودون وداع
وتضحك من أعماقك عندما يبتسمون
وتهبهم كل مساحات وقتك وفكرك
لتجد نفسك في النهاية كطفل يبتسمون بوجهه
ارحل آنذاك دون عتاب ودون وداع
وتعتنق طقوساً تطرب نفوسهم لها
وتكتشف أن ذلك عبودية بالنسبة لهم
لا تلم إلا نفسك آنذاك ....
ارحل آنذاك دون عتاب ودون وداع
وعندما تعاني من الغربة لأجلهم
وتشتاق وتحن لوطنك وللأصدقاء
وتصرخ أن يمنحوك حقك والجنسية
ويعود الصدى لمسامعك بأنك لازلت غريب
ابكِ على ما اقترفته يداك ...
ارحل آنذاك دون عتاب ودون وداع
وعندما تتخلى عن كل المقاييس
وتضرب بعرض الحائط كل الأعراف والتقاليد
وتجد أنهم يضعون العوائق في وجهك بحجة الأصول
عد لذاتك آنذاك وحاورها ...
ارحل آنذاك دون عتاب ودون وداع
تسدل الستارة على أحداث الرواية

منقول للأمانة