مبارك يحتفل بعيد ميلاده الـ 82 على وقع احتجاجات شعبية لم تراها الصحف الحكومية

كتب - محمد حمدي:
يحتفل الرئيس مبارك اليوم الثلاثاء بعيد ميلاده الـ 82 وسط موجة من الاحتجاجات الشعبية والإعتصامات العمالية العارمة.
إلا أن الصحف المصرية الرسمية الصادرة صباح اليوم الثلاثاء احتفت بمبارك ونظمت في عقله وقدرته وحكمته وسياسته قصائد المديح.
ففي صحيفة (الأهرام) وصف أسامة سرايا - رئيس تحريرها - مبارك بأنه صانع المستقبل ورمز وآية لجهودنا في بناء مصر الحديثة في كل المجالات، كما وصف يوم ميلاد مبارك بانه (عرس للشرفاء الوطنيين) ، مضيفا "اليوم تنتظم الحياة السياسية, وتنتعش الحرية في أرجاء الوطن, ويشعر كل مصري ومصرية بالحرية في أن يشارك ويكتب ويقول ما يشاء في كل قضايا الوطن بلا خوف أو تردد"
وفي مقاله افتتاحية كتب رئيس تحرير (الأخبار) محمد بركات بأن أهم ما يميز مبارك هو حرصه الشديد والدائم علي بذل أقصي الجهد في تأدية عمله والوفاء بمسؤولياته وأداء واجبه على الوجه الأكمل قائلا: "لعلنا نقرر الواقع، ونسجله، فقط لا غير، إذا ما قلنا ان أكثر ما يميز حسني مبارك، الإنسان، والمواطن، والقائد والرئيس منذ بدأ مسيرته العامة في خدمة الوطن، وحتي اليوم، هو حرصه الشديد والدائم علي بذل أقصي الجهد في تأدية عمله، والوفاء بمسئولياته، وأداء واجبه علي الوجه الأكمل، في خدمة مصر وشعبها، يدفعه في ذلك ايمان راسخ بأن هذا الوطن يستحق ان نبذل في سبيله أغلي ما نملك، وكل ما نستطيع، كي يحتل مكانه اللائق بين الأمم والشعوب"
وعلى نفس النهج سار رئيس تحرير جريدة (الجمهورية) محمد علي إبراهيم حيث اشاد بعظمة سياسة مبارك، مشيرا إلى انها لا تعرف الاستقطابات أو التحالفات و ليس فيها مثلثات أو مربعات، وأضاف "إن مصر القوية الآمنة مع حسني مبارك لا تتنازل عن كرامتها ولا تضحي بسيادتها ولا ترحم من يفكر في تهديدها".
ولم يتخلف عبد الله كمال رئيس تحرير "روز اليوسف" عن ركب المادحين فوصف مبارك بانه "يتميز بدهاء عقلى رهيب ومدهش وتاريخي" وتابع مبارك " قائد أكبر دولة عربية وأعرق دولة عربية ولكنه لم يتجه إلى التعالي في التعامل مع الأشقاء بل إلى أن يتفاعل وفق منطق الأخوة والمشاركة".
وعلى صدر صفحتها الأولى قالت جريدة المساء تحت عنوان "شمعة للحب ووردة للعرفان" أن الأحداث تثبت أن مبارك هو "القائد الحكيم الذي تستحقه مصر.. والربان الماهر الذي يستطيع ان ينجو بسفينة الوطن بعيداً عن الأمواج المتلاطمة من حولنا.. والزعيم الصادق الذي لم يبن لنا قصوراً في الهواء".
هذا في الوقت الذي تملأ فيه الإضرابات العمالية أنحاء مصر مطالبة بحقوق بزيادة الحد الأدنى للإجور حتى يصل 1200 جنيه مصري كي يصل إلى خط الفقر المعترف به عالميا ، كما تزداد حركات الاحتجاج المدني للمطالبة بتعديلات دستورية حقيقية تفتح الباب أمام ترشح أفراد مستقلين للرئاسة ، وانتخابات رئاسية وبرلمانية نزيهة، وإلغاء حالة الطوارئ المطبقة في البلاد منذ تولى مبارك للسطلة وحتى الآن.
جدير بالذكر أن دراسة أميركية صادرة عن "مركز وودرو ويسلون الدولي للباحثين" في الشهر الماضي ، ربطت بين تراجع الدور المصري على المستوى العربي والإقليمي بوصول الرئيس حسني مبارك إلى السلطة في عام 1981، قائلة إنه لم يستطع خلال سنوات حكمه التسعة والعشرين أن يملأ مكان أسلافه، وإن حكمه كان بداية نهاية التفوق والزعامة المصرية في العالم العربي.
ولم تشر الدراسة إلى أية إنجازات حققها - حسني مبارك الذي وصل إلى السلطة في أعقاب اغتيال السادات عام 1981- على مدار سنوات حكمه الطويلة، كما لم تجد له أي سمات تميزه عن أسلافه، إذ ترى أنه لم يستطع خلال سنوات حكمه التسعة والعشرين أن يملأ مكانهم، وتنظر إلى وصوله للحكم باعتباره بداية نهاية التفوق والزعامة المصرية للعالم العربي، وتراجع دور مصر كقوى إقليمية في المنطقة إلى حد التلاشي.
كل سنة وانت طيب يا ريس
ويلى حالا بالا وسنة حلوة يا جميل
وعقبال القرن فى الحكم ان شاء الله