هل البنت الثالثة تعتبر نعمة أم نقمة ؟
نتعلم من أحاديث الرسول إجابة السؤال لكي نتحرر من الجاهلية الدينية ففي الجاهلية القديمة..
تبشير أحدهم بالأثنى ..كمولود ..
مصيبة ..وأيها مصيبة.. قال الله تعالى فيهم ((وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ{58} يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ{59} ))النحل..
وجاء الإسلام..وحرم هذه العادة القبيحة,,
وحفظ حق المؤودة
(وإذا المؤودة سئلت بأي ذنب قتلت).
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من كانت له ثلاث بنات فصبر عليهن وسقاهن وكساهن كن له حجاباً من النار))
هذا الحديث أخرجه الإمام أحمد وابن ماجه بإسناد صحيح
[ من كان له ثلاث بنات يؤويهن ويكفيهن ويرحمهن فقد وجبت له الجنة البتة . فقال رجل من بعض القوم : وثنتين يا رسول الله ؟ قال : وثنتين ] . ( حسن ) _ وزاد في رواية : حتى ظننا أن إنسانا ( لو ) قال : واحدة ؟ لقال : واحدة . وسنده صحيح . وزاد في رواية : ويزوجهن . ويشهد للحديث حديث عقبة مرفوعا : من كان له ثلاث بنات فصبر عليهن ، وأطعمهن وسقاهن وكساهن من جدته كن له حجابا من النار . أخرجه البخاري في الأدب المفرد وأحمد وإسناده صحيح
الحديث عام للأب والأم بقوله صلى الله عليه وسلم من كان له ابنتان فأحسن
إليهما كن له سترا من النار ,,
الإحسان للبنات ونحوهن يكون بتربيتهن التربية الإسلامية ، وتعليمهن
وتنشئتهن على الحق والحرص على عفتهن وبعدهن عن ما حرم الله من
التبرج وغيره ، وهكذا تربية الأخوات والأولاد الذكور إلى غير ذلك من وجوه
الإحسان ، حتى يتربى الجميع على طاعة الله ورسوله والبعد عن محارم
الله والقيام بحق الله سبحانه وتعالى ،,
وبذلك يعلم أنه ليس المقصود مجرد الإحسان بالأكل والشرب والكسوة فقط ،
بل المراد ما هو أعم من ذلك من الإحسان إليهن في عمل الدين والدنيا,,
ويرجى لمن عال غير البنات من الأخوات والعمات والخالات وغيرهن من ذوي الحاجة فأحسن إليهن وأطعمهن وسقاهن وكساهن أن يحصل له من الأجر مثل ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في حق من عال ثلاث بنات، وفضل الله واسع ورحمته عظيمة، وهكذا من عال واحدة أو اثنتين من البنات أو غيرهن فأحسن إليهن يرجى له الأجر العظيم والثواب الجزيل، فالعبرة بالصلاح وليس بنوع الولد هل هو ابن أم بنت
وهكذا من مات له ثلاثة أفراط لم يبلغوا الحنث كانوا له حجابا من النار ،,
قالوا يا رسول الله : واثنان . قال : " واثنان " ولم يسألوه عن الواحد ،,
وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : " يقول الله عز وجل ما لعبدي
المؤمن جزاء إذا أخذت صفيه من أهل الدنيا فاحتسب إلا الجنة "
فبين سبحانه وتعالى أن ليس للعبد المؤمن عنده جزاء إذا أخذ
صفيه - أي محبوبه - من أهل الدنيا فصبر واحتسب إلا الجنة ،,
فالواحد من أفراطنا يدخل في هذا الحديث إذا أخذه الله وقبضه إليه فصبر أبوه أو أمه
أو كلاهما واحتسبا فلهما الجنة وهذا فضل من الله عظيم,,
[gdwl]وبمناسبة هذا الموضوع أبشركم بأن الله رزقني بالبنت الثالثة أمس وسميتها ( سدرة ) فأصبح عندي ( سندس وساندي وسدرة ) إمبراطورية ( س ) وأسأل الله أن يجعلهم حجابا لي من النار إنه على ما يشاء قدير [/gdwl]