قال الإمام الشوكاني -رحمه الله-:
والمتحري لدينه في اشتغاله بعيوب نفسه ما يشغله عن نشر مثالب الأموات، وسبِّ من لا يدري كيف حاله عند بارئ البريَّات، ولا ريب أن تمزيق عرض من قَدِمَ على ما قَدَّمَ، وجثا بين يدي من هو بما تُكِنُّهُ الضمائر أعلم -مع عدم ما يَحْمِلُ على ذلك من جرح أو نحوه- أحموقة لا تقع لمتيقِّظٍ، ولا يصاب بِمِثْلها مُتدين بمذهب، ونسأل الله السلامة بالحسنات، ويتضاعف عند وبيل عقابها الحسرات، اللهم اغفر لنا تَفَلُّتَاتِ اللسان، والقلم في هذه الشعاب والهضاب، وجنِّبنا عن سلوك هذه المسالك التي هي في الحقيقة مهالك ذوي الألباب.
نيل الأوطار 4/123