نضال 3 بسم الله الرحمن الرحيم لقد أرسل الله رسوله رحمة للناس كافة ليأخذ بأيديهم إلى الهدى ، وما يهتدي إلا أولئك المتهيئون المستعدون لأن الرحمة تتحقق للمؤمنين ولغير المؤمنين . إن المنهج الذي جاء مع محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ منهج يسعد البشرية كلها ويقودها إلى الكمال المقدر لها في هذه الحياة. ولقد دلت تجارب البشرية حتى اللحظة على أن ذلك المنهج كان وما يزال سابقاً لخطوات البشرية في عمومه. قابلاً لأن تنمو الحياة في ظلاله بكل ارتباطاتها نمواً مطرداً. وهو يقودها دائماً، ولا يتخلف عنها، ولا يقعد بها، ولا يشدها إلى الخلف، لأنه سابق دائماً على خطواتها متسع دائماً لكامل خطواتها. لقد جاءت رسالة الإسلام كتاباً مفتوحاً للعقول في مقبل الأجيال، شاملاً لأصول الحياة البشرية التي لا تتبدل، مستعداً لتلبية الحاجات المتجددة التي يعلمها خالق البشر، وهو أعلم بمن خلق، وهو اللطيف الخبير. لقد جاء الإسلام لينادي بإنسانية واحدة تذوب فيها الفوارق الجنسية الجغرافية. لتلتقي في عقيدة واحدة ونظام اجتماعي واحد.. وكان هذا غريباً على ضمير البشرية وتفكيرها وواقعها يوم ذاك. والأشراف يعدون أنفسهم من طينة غير طينة العبيد.. ولكن ها هي ذي البشرية في خلال نيف واربعة عشر قرناً تحاول أن تقفو خطى الإسلام، فتتعثر في الطريق، لأنها لا تهتدي بنور الإسلام الكامل. ولكنها تصل إلى شيء من ذلك المنهج ـ ولو في الدعاوى والأقوال ـ وإن كانت ما تزال أمم في أوربا وأمريكا تتمسك بالعنصرية البغيضة التي حاربها الإسلام منذ نيف واربعة مائة وألف عام. ولقد جاء الإسلام ليسوي بين جميع الناس أمام القضاء والقانون. في الوقت الذي كانت البشرية تفرق الناس طبقات، وتجعل لكل طبقة قانوناً. بل تجعل إرادة السيد هي القانون في عهدي الرق والإقطاع.. فكان غريباً على ضمير البشرية يوم ذاك أن ينادي ذلك المنهج السابق المتقدم بمبدأ المساواة المطلقة أمام القضاء. ولكن ها هي ذي شيئاً فشيئاً تحاول أن تصل ـ ولو نظرياً ـ إلى شيء مما طبقة الإسلام عملياً منذ نيف واربعة مائة وألف عام. وغير هذا وذلك كثير يشهد بأن الرسالة المحمدية كانت رحمة للبشرية وأن محمداً ـ صلى الله عليه وسلم ـ إنما أرسل رحمة للعالمين. من آمن به ومن لم يؤمن به على السواء. فالبشرية كلها قد تأثرت بالمنهج الذي جاء به طائعة أو كارهة، شاعرة أو غير شاعرة؛ وما تزال ظلال هذه الرحمة وارفة، لمن يريد أن يستظل بها، ويستروح فيها نسائم السماء الرخية، في هجير الأرض المحرق وبخاصة في هذه الأيام. وإن البشرية اليوم لفي أشد الحاجة إلى حس هذه الرحمة ونداها. وهي قلقة حائرة، شاردة في متاهات المادية، وجحيم الحروب، وجفاف الأرواح والقلوب.. فرسالة محمد صلى الله عليه وسلم جاءتْ رحمةً للعالمين جميعاً؛ لذلك لا بُدَّ لها أنْ تتسعَ لك أقضية الحياة التي تعاصرها أنت، والتي يعاصرها خَلَفُك، وإلى يوم القيامة. ومعنى : جاء رحمةً للعالمين ، كُلُّ ما سوى الله عز وجل: عالم الملائكة، وعالم الجن، وعالم الإنس، وعالم الجماد، وعالم الحيوان، وعالم النبات. لكن كيف تكون رسالة محمد صلى الله عليه وسلم رحمةً لهم جميعاً؟ نعم ، رحمة للملائكة ، فجبريل - عليه السلام - كان يخشى العاقبة حتى نزل على محمد صلى الله عليه وسلم قوله تعالى: { ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ } [التكوير: 20] فاطمأن جبريل عليه السلام وأَمِن. ورسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للجماد؛ لأنه أمرنا بإماطة الأذى عن الطريق. وهو رحمة بالحيوان. وفي الحديث الشريف: " ما من مسلم يزرع زَرْعاً، أو يغرس غَرْساً فيأكلَ منه طيْرٌ أو إنسان أو بهيمة، إلا كان له به صدقة ". وحديث[URL="http://%20www.islamswomen.net/vb/t3785/#post17267"] المرأة[/URL] التي دخلتْ النار في هِرَّة حبستْها، فلا هي أطعمتْها وسقتْها، ولا هي تركتها تأكل من خَشَاش الأرض. وحديث الرجل الذي دخل الجنة؛ لأنه سقى كلباً كان يلهث يأكل الثرى من شدة العطش، فنزل الرجل البئر وملأ خُفَّه فسقى الكلب، فشكر الله له وغفر له، لأنه نزل البئر وليس معه إناء يملأ به الماء، فاحتال للأمر، واجتهد ليسقي الكلب. وهكذا نالتْ رحمة الإسلام الحيوان والطير والإنسان، ففي الدين مبدأ ومنهج يُنظِّم كل شيء ولا يترك صغيرة ولا كبيرة في حياة الناس؛ لذلك فهو رحمة للعالمين. فقوله تعالى: { وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ } [الأنبياء: 107] يعني أن كل ما يجيء به الإسلام داخل في عناصر الرحمة. سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
مسلمة لله رد: ($) رسول الرحمة جاء بالرحمة ($) اسلامنا رحمة ,, ورسولنا الكريم رحمة ونحمد الله علي نعمة الاسلام ,, وكفي بها نعمة بارك الله فيكي أختي وجزاكي الله كل خير يا غالية ,,, تسلمي
الشيخ إبراهيم رد: ($) رسول الرحمة جاء بالرحمة ($) الله الله الله جميل جداً ((لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمومنين رؤف رحيم)) بارك الله فيك أختي الكريمة نضال وجزاك الله خيراً