لا تفتأ شمس النهار ان تشرق فى الصباح
ويشرق معها كل يوم امل جديد
امل فى ان يكون اليوم افضل من الامس
خطوة تقربنا وتذيب الجليد الذى بدا يتراكم بيننا
وتشتعل حرارة الشمس وتذيب قطرات الجليد
وحينها تضعف قوتها وحرارتها
وتختفى فى الافق البعيد وتذهب
بل ياتى الليل بظلامه الموحش
ليعود الجليد من جديد وياليته يعود كما كان
لا بل يتزايد ارتفاع حاجز الجليد بيننا
فالقطرات التى تنساب من عيونى تتجمع وتجرى الى هذا الحاجز الجليدى وتزيد من ارتفاعه
انها دموع تنهمر كالسيل من عيونى ومن كل كيانى
تتدفق بسرعة وتنتظر منك يدك الحانية لتجفف القطرات
ولكن تمتد الي يدك فى غفلة منى
وتعتصرنى وتعتصر عيناى لتخرج مقلتيهما وما بهما من قطرات
تعتصر خلايايا كلها لتجعلنى كالجماد كالرماد
وتتجمع القطرات من جديد وتنحدر الى الحاجز الجليدى تزيده ارتفاعا
ويمر الليل الثقيل بظلامه المعهود وبرودته القارسة
وتعود الشمس لتشرق ويشرق معها الأمل
وتحاول جاهدة ان تذيب هذا الجبل الجليدى الشفاف المتزايد يوما بعد يوم
وتظل هكذا دورة حياتى معك مفرغة لا اعرف لها نهاية
ولامتى كانت البداية
انتظر اشراقة الامل مع اشراقة الصباح وانتعش
ويحتوينى الليل ببرودته وظلمته وقسوته وارتعش
قسوته التى لا تختلف عن قسوتك ايها الحبيب
تبدلت كلماتك الرقيقة الى أسهم ورماح تنطلق فى جسدى بلا رحمه
وتعصف بى الرياح وتقذفنى فى بحر امواجه متلاطمة
تحطمنى على صخوره الجارحة الشائكة
اين كلماتك الرقيقة همساتك لفتاتك
تناثر وتبعثر ليسقط ويتوزع على الكثير والكثير
واصبحت استجدى ولو الجزء القليل
اذا اردت شيئا بشدة...أطلق سراحه
فإن عاد اليك...فهو لك الى الأبد
وان لم يعد...فهو لم يكن لك من الأصل
انك لم تكن لى منذ البداية ولن تكون لى فى النهاية
لا لن تعود ابدا فلم تكن ابدا موجود
وداعا يا املا بحثت عنه مع اشراقة كل صباح ولم اجده
وداعا ياحبا اخترت انت له النهاية
اذا اردت شيئا بشدة...أطلق سراحه
فإن عاد اليك...فهو لك الى الأبد
وان لم يعد...فهو لم يكن لك من الأصل