
الإدغام وملاحظات يجب الإنتباه لها :
الإدغام: هو دمج النون الساكنة أو التنوين بحرف من حروف الإدغام بحيث يصيران حرفاً واحداً مشدداً، هو حرف الإدغام. حروف إدغام النون ستة: تجمعها كلمة (يرملون).
ينقسم الإدغام إلى قسمين :
القسم الأول: الإدغام بغنة: يكون عند التقاء النون الساكنة أو التنوين عند أحرف كلمة : ( ينمو).
كيفيته: أن تدغم النون فلا تقرأ، بل يشدد الحرف الذي يليها، وتظهر الغنة على هذا الحرف المشدد مقدار حركتين . مثاله:
ن + ي: {إِنْ يَرَوْا} ، {فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ} وتقرآن: " أيّروا " ، " فِئَتينْصرونه ".
ن + و: {مِنْ وَالٍ}، {إِيمَانًا وَهُمْ} وتقرآن: " مِوَّال "،" إيمانَوَّهم".
ن + م: {مِنْ مَاءٍ}، {صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا} وتقرآن: " مِمَّاء " ، " صراطمّسْقيماً ".
ن + ن: {إِنْ نَحْنُ}، {مَلِكًا نُقَاتِلْ} وتقرآن: " إنَّحن"، "مَلِكنُّقاتل".
ملاحظة: إذا وقع حرف الإدغام بعد النون الساكنة في كلمة واحدة، فلا يصح الإدغام، بل يجب إظهار النون الساكنة وقد وقع ذلك في القرآن بأربع كلمات هي: {دُنْيا}، {قنْوان} ، {بُنْيان}، {صِنْوان}.
ملاحظة: في موضعين من القرآن الكريم تظهر النون الساكنة عند الواو ولا تدغم بها ويجب الإظهار وهما: {يس والقُرآنِ الحَكيم} تقرأ: "ياسين والقرآن الحكيم". {ن والقلم} تقرأ: "نونْ والقلم".وذلك من طريق الشاطبية . ويجب الإدغام من طريق الطيبة .
القسم الثاني: الإدغام بلا غنة: يكون عندما تقع النون الساكنة أو التنوين قبل حرف اللام والراء مثاله:
ن+ ل: {أَنْ لَوْ} فتقرأ : " الّو " {أنْداداً لِّيُضِلُّوا} فتقرأ: " أندادَ لِّيضلوا ".
ن + ر: {مِنْ رَب} فتقرأ : " مِرَّب ". {بشر رسولاً} فتقرأ: " بَشَرَ رَّسولاً ".
*********
ملاحظات فى الإدغام يجب الإنتباه لها :
1 - احذر من ترقيص الغنة والترنم فيها بما يخرجها عن هيئتها ، نجد بعض الأخوة يخرجونها عذة نونات متجاورة كأنه صوت يخرج من آلة ، وهذا ما يسميه علماء التجويد { تطنين الغنات } .
2 - إن النون نصفها يخرج من اللسان والنصف الثانى يخرج من الأنف ،
والميم نصفها تخرج من الشفتين والنصف الثانى من الأنف ، وفى حالة الإدغام يتوقف عمل اللسان فى النصف الأول وتبقى الغنة فى تجويف الأنف بحيث لو أمسك القارىء أنفه انحبس صوت الغنة ، فيجبعلى القارىء إخراج الغنة كاملة من الأنف، وليس للفم عمل يارز سوى توجيه الشفتين لكل حرف بما يناسبه ، مثل ( من وال ) تكون هيئة الشفتين مضمومة ومثل ( من يعمل ) فهيئة الشفتين تكون منفرجة عرضا ، ويكون اللسان معلقا فى وسط الفم .
3 -لابد من عدم المبالغة والإشباع فى حرف ( النون ) فى قوله تعالى { من وال }حتى لا يتولد منها ( ياء )فتصبح { ميوال} وذلك بتراخى الفك الأسفل قليلا ، ومثله { سراجا وهاجا } فيولدون ألفا بين الواو والهاء فتصبح { سراجا واهاجا } وهذا خطأ واضح .
*******************************
الإدغام واللغة العربية :
----------------------------------------
الإدغام: إدخال حرف في حرف مثله، بحيث يصيران حرفاً مشدَّداً، نحو: [قَلْلَ = قَلَّ، وعَدْدَ = عَدَّ].
حُكمان:
1- يجب الإدغام إذا سكن الحرف الأول منهما وتحرّك الثاني، نحو: [حَجْجَ = حجّ] و[يَحُجْجُ = يحجّ]. وبتعبير آخر أجمعَ وأمنَعَ: [كلما استُطيع الفكُّ والإدغام، وجب الإدغام](1).
2- يجوز الفكّ والإدغام، في فعل الأمرالمبني على السكون، والمضارع المجزوم بالسكون(2) نحو: [اُشْدُدْ = شُدَّ (أمر مبني على السكون)] و [لم يَمسَسْ = لم يَمَسَّ (مضارع مجزوم بالسكون)](3).
* * * * *
نماذج فصيحة من الإدغام
·قال تعالى: ]يكادُ زيتها يُضيءُ ولو لم تَمْسَسْهُ نار[ (النور 24/35)
فَكُّ الإدغام في الآية، على المنهاج، إذ الفعل مضارع مجزوم بالسكون. ومتى كان كذلك، جاز فيه الإدغامُ: [لم تمسَّه]، وجاز الفكُّ أيضاً: [لم تَمْسَسْه].
·]يا أيّها الذين آمنوا مَنْ يَرْتَدَّ منكم عن دِينهِ فسوف...[ (المائدة 5/54)
المضارع في الآية مجزوم بالسكون، فيجوز فيه الإدغام: [من يرتدّ]، ويجوز الفك أيضاً،كما في الآية التالية ]ومَنْ يَرْتَدِدْ منكم عن دينه[ (البقرة 2/217)
ودونك الإدغام والفكّ أيضاً، في كلمة تكررت في آيتين:
فمن الإدغام قوله تعالى: ]ومَنْ يُشاقِّ الله...[ (الحشر 59/4). ومن الفكّ قوله تعالى: ]ومَنْ يُشاقِقِ الله...[ (الأنفال 8/13)
والإدغام والفكّ في الآيتين على المنهاج. وذلك أن الفعل فيهما مجزوم بالسكون، فيجوز معه الوجهان.
·قال الحارث بن هشام (هو أخو أبي جهل عمرو بن هشام):
وعلمتُ أني إنْ أقاتِلْ واحداً أُقتَلْ، ولا يَضْرُرْ عدوّيَ مَشْهَدِي
[يضرر]: مضارع مجزوم بالسكون، إذ هو معطوف على جواب الشرط [أُقتَلْ]. ومتى كان المضارع مجزوماً بالسكون، جاز الإدغام: [يضرَّ]، وجاز الفكُّ: [يضْرُرْ].
·]وما يُضِلُّون إلاّ أنفسَهم وما يَضُرُّونك من شيء[ (النساء 4/112)
في الآية فعلان مضارعان: [يضلّون ويضرّون]، والإدغام فيهما واجب. (على المنهاج: سكون فحركة).
·وقال تعالى: ]واضْمُمْ يدك إلى جَناحِك[ (طه 20/22)
وقد فُكَّ الإدغام في الآية، وذلك جائز، كما أن الإدغام جائز أيضاً. ففي غير القرآن يجوز لك أن تقول: [ضمَّ يدك إلى جناحك]. إذ القاعدة أن الإدغام وفكّه جائزان، في الأمر المبني على السكون.
·وقال: ]سنَشُدُّ عَضُدَكَ بأخيك[ (القصص 28/35)
والإدغام هاهنا واجبٌ لا يجوز سواه، لسكون الأول وتحرك الثاني. وليس الأمر كذلك في الآية: ]واجعل لي وزيراً من أهلي هارون أخي اشْدُدْ به أَزْري[(طه 20/31) فهاهنا فعل أمر مبني على السكون، فيجوز معه الفكّ كما رأيت في الآية، ويجوز الإدغام أي: [شُدَّ.]COLOR=red
·وأما في قوله تعالى: ]فَشُدُّوا الوَثاق[ (محمد 47/4)
فلا يجوز إلاّ الإدغام، لأن الفعل - وإن كان فعلَ أمرٍ هاهنا - فإنه ليس مبنياً على السكون، بل هو مبني على حذف النون؛ ومعلوم أن شرط جواز الوجهين أن يكون فعلُ الأمر مبنياً على السكون حصراً، أو يكون فعلاً مضارعاً مجزوماً بالسكون حصراً.
·وقال: ]وهُزِّي إليكِ بجذع النخلة[ (مريم 19/25)
ولا يجوز هنا إلاّ الإدغام، أي لا يجوز [اهززي]، لأنه وإن كان فعل أمر، فإنه مبني على حذف النون، على حين جواز الإدغام والفك مشروط ببناء الأمر على السكون حصراً.
·وقال: ]فلْيَمْدُدْ بسببٍ إلى السماء[ (الحج 22/15)
وهاهنا فعل مضارع مجزوم بالسكون، فيجوز معه الإدغام والفكّ، أي: [فليمدَّ وفليمدُدْ].
2- جواز الفكّ والإدغام، مركوز في تحقق السكون: (مضارع مجزوم بالسكون، وأمر مبني على السكون)، فإذا تحقق جاز هذا وذاك، وإذا لم يتحقق لم يكن إلاّ الإدغام. ولذلك لا يجوز الفك في نحو: [شُدّي]، لأنه أمر مبني على حذف النون، لا على السكون، كما لا يجوز في نحو: [لم يشدّوا]، لأنه مضارع مجزوم بحذف النون، لا بالسكون.
4- لا نعني بجواز الوجهين - لا في هذه الآية ولا في سواها مما عرضنا له من الآيات - أن هناك (بالضرورة) قراءات قرآنية تجيزهما، وإنما نعني فقط، جواز الوجهين في العربية.
والله أعلم
[/COLOR]