من حكم زمان
في أحد الأيام إجتمع المال والعلم والشرف ودار بين الثلاثة الحوار التالي
قال المالْ
إن سحري على الناس عظيم ..
وبريقي يجذب الصغير والكبير،
بي تفرج الأزمات ..
وفي غيابي تحل التعاسة والنكبات !
قال العلْم
إنني أتعامل مع العقول ..
وأعالج الأمور بالحكمة والمنطق والقوانين المدروسة!
لا بالدرهم
والدينار !
إنني في صراع مستمر من أجل الانسان ضد أعداء الانسانية
الجهل والفقر والمرض .
قال الشرف
أما أنا فثمني غال ولا أُباع وأُشترى،
من حرِص عليّ شرفتُه ..
ومن فَرّطَ فيّ حَطمتُه
وأذللته !
عندما أراد الثلاثة الإنصراف تساءلوا : كيف نتلاقى ؟
قال المال
إن أردتم زيارتي يا أخواني فابحثوا عني في ذلك القصر العظيم.
وقال العلم
أما أنا فابحثوا عني في تلك الجامعة وفي مجالس الحكماء .
ظل الشرف صامتاً فسألاه زميلاه لم لا تتكلم ؟؟؟؟
قال
أما أنا فإن ذهبت فلن أعود
[/COLOR]
لا تقاس الطيبة ببشاشة الوجه ..
فهناك قلوب تصطنع البياض ..
فهناك من يجيد تصنع الطيبة ..
ويخبئ بين زواياه خبثاً وريبة ..
لا يقاس الجمال بالمظهر ..
ومن الخطأ الاعتماد عليه فقط ..
فقد يكون خلف جمال المظهر قبح جوهر ..
لا تقاس حلاوة الإنسان بحلاوة اللسان ..
فكم من كلمات لطاف حسان ..
يكمن بين حروفها سم ثعبان ..
فنحن في زمن اختلط الحابل بالنابل ..
في زمن صرنا نخاف الصدق ..
ونصعد على أكتاف الكذب ..
لا يقاس الحنان بالأحضان ..
هناك من يضمك بين أحضانه ..
ويطعنك من الخلف بخنجر الخيانة ..
والفرق شاسع و مدفون ..
بين المُعلن والمكنون ..
لا تقاس السعادة بكثرة الضحك ..
هناك من يلبس قناع الابتسامة ..
وتحت القناع حزن دفين وغصات ألم وأنين
لا تقاس الحياة بنبض القلوب ..
فهناك من قلبه تعفن داخل أضلعه ..
وهناك من مات ضميره وودعه ..
وعلى الضفة الأخرى آخر كتمت أنفاسه ..
وثالث قتل إحساسه مقبرته ..
في عينيه شاهد حزن عليه ..
لا يقاس البياض بالنقاء ولا السواد بالخبث ..
فالكفن أبيض والكحل لونه أسود ..
وبينهما يسكن الفرق ..
لا تقاس العقول بالأعمار ..
فكم من صغير عقله بارع ..
وكم من كبير عقله خاوي فارغ ..
لا تقيسوا محبتكم بحجم حروفي ..
فما يحمله قلبي يعجز عن نثره قلمي ..
وما يسكبه مداد حبري ..
قليل من كثير في دمي يجري ..
عاشر الناس معاشرة إن أحببتهم حنوا عليك وان مت بكوا عليك
وعاملهم ليس لأنهم كرماء بل لأنك أنت كريم
:more61::more61::more15::more15::more61::more61: