وبينما هو مستمتع بتلك المناظر
سمع صوت عدو سريع والصوت في
ازدياد ووضوح
التفت الرجل الى الخلف
واذا به يرى أسدا ًضخم الجثة منطلق
بسرعة خيالية نحوه
ومن شدة الجوع الذي ألم بالأسد أن
خصره ضامر بشكل واضح .
أخذ الرجل يجري بسرعة والأسد وراءه
وعندما أخذ الأسد يقترب منه رأى الرجل
بئرا قديمة
فقفز الرجل قفزة قوية فإذا هو في البئر
وأمسك بحبل البئر الذي يسحب به الماء
وأخذ الرجل يتمرجح داخل البئر.
عندما أخذ الرجل أنفاسه وهدأ روعه
وسكن زئير الأسد
إذا به يسمع صوت زئير ثعبان ضخم
الرأس عريض الطول بجوف البئر
وفيما هو يفكر بطريقة يتخلص منها من
الأسد والثعبان
إذا بفأرين أسود والآخر أبيض يصعدان
الى أعلى الحبل
وبدءا يقرضان الحبل وانهلع الرجل خوفا
وأخذ يهز الحبل بيديه بغية أن يذهب
الفأرين وأخذ يزيد عملية الهز حتى
أصبح يتمرجح يميناً وشمالاً بداخل البئر
وأخذ يصطدم بجوانب البئر
وفيما هو يصطدم أحس بشيء رطب
ولزج ، فضرب بمرفقه
وإذا بذلك الشيء" عسل النحل" ....
تبني بيوتها في الجبال وعلى الأشجار
وكذلك في الكهوف
فقام الرجل بالتذوق منه فأخذ لعقة وكرر
ذلك ومن شدة حلاوة العسل نسي
الموقف الذي هو فيه
و فجأة
استيقظ الرجل من النوم
فقد كان حلما مزعجا !!!
قرر الرجل أن يذهب الى شخص يفسر له
الحلم
وذهب الى عالم واخبره بالحلم فضحك
الشيخ وقال : ألم تعرف تفسيره
؟؟ !!!!!
قال الرجل: لا .
قال له المفسر:
الأسد الذي يجري ورائك هو
* ملك الموت*
والبئر الذي به الثعبان هو
* قبرك*
والحبل الذي تتعلق به هو
عمرك
والفأرين الأسود والأبيض هما
الليل والنهار
يقصون من عمرك
قال : والعسل يا شيخ ؟؟
قال :هي *الدنيا *
من حلاوتها أنستك أن وراءك موت
وحساب ...
حقاً......نعيش في هذه الدنيا
وننسى أن وراءنا موت وقبر ينتظرنا ثم
إلى حساب وجزاء فإلى الجنة أو إلى
النار ....
نعيش في هذه الدنيا متناسين أنها دار
فناء وأن الآخرة هي دار البقاء....
نعيش في هذه الدنيا متجاهلين أن عن
يميننا وشمالنا ملك يكتب كل مانقوم به،
قال تعالى :
( مايلفظ من قول إلا لديه رقيب
عتيد) ..
فهل انتبهنا من غفلتنا وعدنا إلى ربنا....
اللهم أحسن خاتمتنا