العدة لغةً : بكسر العين ، جمع ( عِدَد ) [1] ، وهو إحصاء الشيء .
يقال : عددتُ الشيء عِدةً ، أي أحصيته إحصاءً [2] .
واصطلاحاً : « اسم لمدة تتربصها المرأة عن التزويج بعد وفاة زوجها أو فراقه لها : بالولادة ، أو الأقراء ، أو الأشهر » [3] ، وقيل : « التربص المحدود شرعاً مأخوذ من العدد ؛ لأن أزمنة العدة محصورة مقدورة » [4] .
فتبين لنا من التعريفين أن سبب وجوب العدة أحد أمرين : طلاق أو موت .. ومدار حديثنا عن عدة الموت وأحكام الحادة .. فما هو الحداد ؟ الحداد لغةً : الترك [5] ، وقيل : المنع .
لأن الإحْداد صفة تتعلق بالمرأة المحدّة ، فهو يمنعها من كثير مما كان مباحاً لها قبله .
واصطلاحاً : تجنب المرأة المعتدة المتوفى عنها زوجها ، كل ما يدعو إلى نكاحها ورغبة الآخرين فيها من طيب ، وكحل ، ولبس مطيّب ، وخروج من منزل من غير حاجة [6] .
أحكام الحِداد من حيث الوجوب والإباحة : أولاً الوجوب : « فيجب على كل امرأة متوفى عنها زوجها ، في نكاح صحيح [7] ، سواء المدخول بها أو غير المدخول بها » لما روى أحمد وأهل السنة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في ( بروع بنت واشق ) امرأة عقد عليها زوجها ومات قبل الدخول بها ، بأن عليها العدة ، ولها الميراث « الصغيرة ، والكبيرة [8] ، حامل أو حائل » فأمّا عدّة الحائل : فأربعة أشهر وعشر بلياليهن .
لقوله - تعالى - : [ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً ]( البقرة : 234 ) .
وقوله صلى الله عليه وسلم : « لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليالٍ إلا على زوج أربعة أشهر وعشراً » [9] ، وأجمع المسلمون عليه .
أما ذات الحمل فقد خُصّصت بقوله - تعالى - : [ وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ]( الطلاق : 4 ) ، وحديث المِسوْر بن مخرمة : أن سُبيعة الأسلمية - رضي الله عنها - نفست بعد وفاة زوجها بليال ، فجاءت النبي صلى الله عليه وسلم ، فاستأذنته أن تنكِح ، فأذن لها ، فنكحت » [10] ، فالحديث دليل على أن الحامل المتوفى عنها زوجها تنقضي عدتها بوضع الحمل ، وإن لم يمضِ عليها أربعة أشهر وعشر ، ويجوز بعده أن تنكح .
وفي المسألة خلاف ، وهذا الذي أفاده الحديث قول جماهير العلماء من الصحابة وغيرهم لهذا الحديث ولعموم قوله - تعالى - : [ وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ]( الطلاق : 4 ) [11] .
ويُشترط لانتهاء العدة على المرأة الحامل أن يكون الحمل الذي وضعته ليس مضغة أو نطفة أو دماً لم تظهر فيه الخلقة ، وإنما يكون الحمل الذي وضعته هو ما يتبين منه شيء من خلق الآدمي .
فإذا وضعت حملها الذي تبين فيه خلق آدمي خرجت من العدة ، ولا عبرة بالأيام للحديث آنفاً ، حتى ولو وضعت بعد الوفاة بنصف يوم فإنها تخرج من العدة .
حتى وإن كان سقطاً لقول ابن المنذر - رحمه الله تعالى - : « أجمع كل من نحفظ من أهل العلم على أن عدة المرأة تنقضي بالسقط إذا عُلِم أنه ولد » [12] ، وأكثر مدة الحمل أربع سنين وهو ظاهر مذهب الحنابلة ، ونقل ابن القيم : « أنه وجد لخمس وأكثر إلى سبع ، ووُجد في عصرنا لثلاث عشرة وعاش » ا هـ وأقلها ستة أشهر [13] .
ثانياً : الإباحة : أولاً : يباح الحداد على قريب المرأة من أب وأخ وابن وغيره ثلاثاً ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : « لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم والآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا » [14] ، فدل الحديث على جواز الإحداد على القريب الميت وأن مدة ذلك ثلاثة أيام [15] فما دونها ، وتحريمه فيما زاد عليها ، كأن هذا القدر أُبيح لأجل حظ النفس ومراعاتها وغلبة الطباع البشرية [16] .
ثانياً : كما يباح الإحداد لبائن من حي ، ولا يُسن لها بالإجماع كمطلقة ثلاثاً والمختلعة .
ثالثاً : لا يجب الحداد على المطلقة الرجعية بلا خلاف ، بل ولا يُسن ؛ لأنها في حكم الزوجة التي لها أن تتزين لزوجها الحي وتستشرف له ليرغب فيها ، ولا على موطوءة بشبهة أو زنا في نكاح فاسد أو نكاح باطل أو ملك يمين ؛ لأنها ليست زوجة متوفى عنها [17] .
ولكن هل يجب الحداد على الكتابية ؟ أئمة الفتوى اتفقوا على إباحة الحداد لها ، لكنهم اختلفوا في الوجوب ، أو السنية فالجمهور يرى وجوب الحداد على الكتابية ، وذهب المالكية ، وبعض الفقهاء إلى عدم الوجوب سواء كان زوجها مسلماً ، أو ذمياً [18] .
بدء وقت الحداد : الجمهور يرى أن عدة المتوفى عنها تبدأ منذ موت الزوج وهو زمن الإحداد ، سواء علمت بذلك حين الوفاة أو لم تعلم إلا بعد ذلك ما لم تنقض أربعة أشهر وعشر .
فإن انقضت قبل علمها فلا عدة عليها ولا إحداد ، وهناك قول لعلي - رضي الله عنه - أن العدة تبدأ وقت علمها بالوفاة [19] .
أما حكم تأخير العدة لغير عذر شرعي فهو عمل محرم ؛ لأن الواجب على المرأة أن تبدأ بالعدة والإحداد من حين علمها بوفاة زوجها ، ولا يحل لها أن تتأخر عن ذلك لقوله - تعالى - : [ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ]( البقرة : 234 ) [20] .
وتتم العدة بمضي زمانها أي زمان العدة ؛ لأن الإحداد ليس شرطاً لانقضاء العدة [21] .
أين تعتد المتوفى عنها زوجها ؟ المتوفى عنها زوجها تعتد في المنزل الذي بلغها نعي زوجها وهي فيه [22] ساكنة [23] ، ولا تخرج منه إلى غيره [24] بلا عذر سواء كان المسكن لزوجها ، أو بإجارة ، أو عارية [25] ، لحديث فُريعة بنت مالك أن زوجها خرج في طلب أعبُدٍ له فقتلوه .
قالت : فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أرجع إلى أهلي ، فإن زوجي لم يترك لي مسكناً يملكه ولا نفقة .
فقال : « نعم » .
فلما كُنت في الحجرة ناداني ، فقال : « امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله » ، قالت : فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشراً ، قالت : فقضى به بعد ذلك عثمان » [26] .
فاستُدِل بحديثها على أن المتوفى عنها تعتد في المنزل الذي بلغها نعي زوجها وهي فيه ولا تخرج منه إلى غيره [27] ، بلا عذر ، فإن تحولت خوفاً على نفسها أو مالها أو حُوّلت قهراً ، أو حُوّلت بحق - يجب عليها الخروج من أجله - ( كتحول لأذاها ) ، أو بتحويل مالكه لها ، أو طلبه فوق أُجرته ، أو لا تجد ما تكتري به إلا من مالها ، انتقلت حيث شاءت للضرورة
[*] .
حكم خروجها زمن عدتها : يجوز للمعتدة أن تخرج في حوائجها نهاراً لما ثبت من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال : طُلّقت خالتي فأرادت أن تَجُدَّ نخلها ، فزجرها رجل أن تخرج ، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال : « بلى ! فجُدّي نخلك ، فإنك عسى أن تصَدَّقي أو تفعلي معروفاً » [28] ، قال ابن قدامة - رحمه الله - مفسراًِ : « وللمعتدة الخروج في حوائجها نهاراً سواء كانت مطلقة أو متوفى عنها زوجها حتى قال : « وليس لها المبيت في غير بيتها ولا الخروج ليلاً إلا لضرورة ؛ لأن الليل مظنة الفساد بخلاف النهار لأنه مظنة قضاء الحوائج » [29] .
قال الشيخ ابن باز - طيب الله ثراه - : « فيجوز لها تبعاً للضرورة مراجعة المستشفى عند المرض وشراء حاجتها من السوق كالطعام ونحو ذلك إذا لم يكن لديها من يقوم بذلك » [30] .
وإذا كانت طالبة فيجوز لها أن تذهب إلى المدرسة لحاجتها إلى تلقي الدروس ، وفهم المسائل ، وتحصيلها ، مع التزام اجتناب ما يجب على المعتدة عدة الوفاة اجتنابه [31] .
وقد سُئل ابن تيمية - رحمه الله تعالى ، وطيب ثراه - عن امرأة معتدة عدّة الوفاة ، لم تعتدّ في بيتها بل كانت تخرج في ضرورتها الشرعية فهل يجب عليها الإعادة ؟ فأجاب : « العدة انقضت بمضي أربعة أشهر وعشر من حين الموت ، ولا تقضي العدة ، فإن كانت خرجت لأمر يُحتاج إليه ولم تثبت إلا في منزلها فلا شيء عليها ، وإن كانت قد خرجت لغير حاجة ، أو باتت في غير ضرورة ، أو تركت الإحداد فلتستغفر الله وتتوب إليه من ذلك ولا إعادة عليها » [32] .
مكان عدة الرجعية والبائن : وعدة الرجعية في لزوم مسكن كمتوفى عنها ، وتعتد البائن بمكان مأمون من البلد حيث شاءت ، ولا تجب عليها العدة في منزله لحديث فاطمة بنت قيس ، قالت : « طلّقني بعلي ثلاثاً ، فأذن لي صلى الله عليه وسلم أن أعتدّ في أهلي » [33] ، ولا تبيت البائن إلا به أي المسكن المأمون ولا تسافر [34] .
نفقة المحادّة : من المعلوم أن الحادّة وهي المتوفى عنها لا تخلو من أحد أمرين : إمّا أن تكون حائلاً ، أو حاملاً .
فإن كانت حائلاً [35] فلا نفقة لها ولا سكنى [36] ، لانتهاء الزوجية بالموت [37] ، ولأن المال انتقل من الزوج إلى الورثة ولا حق لها على الورثة ، ولا سبب لوجوب النفقة [38] ، أمّا إن كانت حاملاً : فالجمهور على عدم وجوب النفقة لها مطلقاً سواء كانت حاملاً أو حائلاً .
وهناك رواية عند الحنابلة في لزوم النفقة للحادّة إذا كانت حاملاً ؛ لأنها حامل من زوجها ؛ فكانت لها النفقة كالمفارقة في الحياة [39] .
حكم خطبة المحادّة : يُحرّم التصريح بخطبة المعتدة كقوله : « أُريد أن أتزوجك » [40] ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - : « ولا مانع من التعريض لها من غير تصريح لقوله - تعالى - : [ وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ ]( البقرة : 235 ) » [41] .
ما تجتنب المحادّة وما رُخص لها فيه : لما علمنا أن العدة هي اسم الزمن الذي تتربص به المرأة مدة معلومة ، علمنا أن الحداد هو اجتناب الحادّة مظاهر الزينة في بدنها وفي ثيابها .. فمما يحرم على الحادّة : أولاً : الطِّيب : بجميع أنواعه ، فلا تتطيب في بدنها ولا ثوبها ولا تستعمل الأشياء المطيّبة لقوله صلى الله عليه وسلم : « ولا تمس طيباً » [42] متفق عليه ، قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - : « وعلى هذا فالصابون ذو الرائحة الطيبة لا يجوز استعماله للمحادّة ، وفي الصابون الخالي من الطيب ما يُغني عنه » [43] ، ويدخل في الطيب البخور إلا إذا طهرت من الحيض ؛ فإن المحدّة تتبع أثر الدم [44] بنحو أظفار ؛ فقد ثبت عن أم عطية الأنصارية - رضي الله عنها - عن النبي صلى الله عليه وسلم قالت : « كنا نُنهى أن نحدّ على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشراً ، ولا نكتحل ، ولا نتطيب ، ولا نلبس ثوباً مصبوغاً إلا ثوب عَصْبٍ ، وقد رُخِّص لنا عند الطهر إذا اغتسلت إحدانا من محيضها في نُبْذة من كُسْت أظفار » [45] .
وفي رواية : « قُسْط وأظفار » ، وهما نوعا بخور .
ثانياً : تجنب الزينة : من حلي كقلائد أو أساور ولو خاتم ذهب أو فضة [46] ، لحديث : « المتوفى عنها زوجها لا تلبس المعصفر من الثياب ، ولا المُمَشَّقة ، ولا الحَلْيَ ، ولا تكتحل ، ولا تختضب » [47] .
وقد سُئِلت اللجنة الدائمة للإفتاء في المملكة العربية السعودية عن حكم لبس الساعة فأجابت : « لها ذلك لأن الأمر يتبع القصد ، وتركها أوْلى لأنها تشبه الحلي » [48] .
ثالثاً : تجنب ثياب الزينة : كلبس الثوب المطيّب والمصبوغ بالأحمر أو الأصفر [49] للحديث السابق واختُلف في الحرير ؛ فذهبت الشافعية في الأصح إلى المنع لها منه مطلقاً مصبوغاً أو غير مصبوغ [50] .
ورخّص بعضهم في لبس الحرير الأبيض .
أما تخصيص لبس السواد حداداً على المتوفى وخاصة إذا كان الزوج فأجاب عن المسألة الشيخ محمد بن عثيمين - رحمه الله - بقوله : « لبس السواد عند المصائب شعارٌ باطل لا أصل له ، وهو أمر باطل ومذموم » [51] ، فتلبس المرأة من الثياب ما لا زينة فيه ولا يتعين لون خاص مما جرت العادة بلبسه [52] .
رابعاً : تجنب الكحل : لقوله صلى الله عليه وسلم : « ولا تكتحل » متفق عليه ، لما فيه من زينة للعين [53] ، فليس لها أن تكتحل ولا ما يكون في معنى الكحل من التجميل للوجه [54] كمساحيق التجميل ، ويُستثنى من الكحل ما كان تداوياً لا زينة ؛ فلها أن تكتحل ليلاً وتمسحه نهاراً ، ولا بأس أن تداوي عينيها بغير الكحل مما لا زينة فيه [55] .
خامساً : تجنب الخضاب : وهو الحناء لقوله صلى الله عليه وسلم : « ولا تختضب » متفق عليه ، وهو شامل لكل أنواع الخضاب والصباغ .
لحديث : « ولا تمتشطي بالطيب ولا بالحناء فإنه خضاب » [56] .
سادساً : الدهن : وتجنب الحادّة الدهن المطيّب وغير المطيّب ؛ لأن فيه زينة الشعر ، ولا يخلو الدهن من نوع طيب [57] .
أمّا ما يباح للحادة : قال الإمام ابن القيم - رحمه الله تعالى - : « ولا تُمنع من تقليم الأظافر ، ونتف الإبط ، وحلق الشعر المندوب إلى حلقه ، ولا عن الاغتسال بالسدر والامتشاط به » [58] .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - : « ويجوز لها أن تأكل كل ما أباحه الله كالفاكهة واللحم وكذلك شرب ما يباح من الأشربة » [59] إلى أن قال : « ولا يحرم عليها عمل شغل من الأشغال المباحة مثل التطريز والخياطة والغزل وغير ذلك مما تفعله النساء ، ويجوز لها سائر ما يُباح لها في غير العدة مثل كلام من تحتاج إلى كلامه من الرجال إذا كانت متسترة وغير ذلك ، وهذا الذي ذكرته هو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان يفعله نساء الصحابة إذا مات أزواجهن » [60] .
أفعال لا صحة لها : وقد ذكر منها إمام العصر ابن باز - رحمه الله تعالى - بقوله : « أمّا ما قد يظنه بعض العامة ويفترونه من كونها لا تتكلم بالهاتف ، ومن كونها لا تغتسل في الأسبوع إلا مرة ، ومن كونها لا تمشي في بيتها حافية ، ومن كونها لا تخرج في نور القمر ، وما أشبه هذه الخرافات فلا أصل لها بل لها أن تمشي في بيتها حافية ومنتعلة ، تقضي حاجتها في البيت تطبخ طعامها وطعام ضيوفها ، تمشي في ضوء القمر ، في السطح ، وفي حديقة البيت ، تغتسل متى شاءت ، تُكلّم من شاءت كلاماً ليس فيه ريبة ، تُصافح النساء وكذلك محارمها ، أمّا غير المحارم فلا ، ولها طرح خمارها عن رأسها إذا لم يكن عندها غير محرم ، ولا تستعمل الحنّاء ، ولا الزعفران ولا الطيب لا في الثياب ، ولا في القهوة ؛ لأن الزعفران نوع من أنواع الطيب » [61] .
ومن أفعال الجُهّال كذلك الخروج في آخر أيام العدة لإعطاء أول من تلاقيه صدقة ، وتغطية جميع مرايات البيت طوال أيام العدة ، وبعضهن تمكث أيام الحداد كلها في غرفتها وتلبس السواد والقفازين وجراب الأرجل ، وكذلك منع الصبي الصغير غير المكلّف من الدخول على المعتدّة ، وتحريم الإجابة على الهاتف ، والذبح عند انتهاء العدة .
فهذا كله من البدع ومن التشدد وهو مأخوذ من كلام الجهّال [62] .
هذا .. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد ومن اتبع هداه إلى يوم الدين .
(1) الفقه الإسلامي وأدلته ، وهبة الزحيلي (6/624) .
(2) 32 سؤالاً في العدة والحداد : عيسى الدريويش ، ص 9 .
(3) سبل السلام : الصنعاني ، (3/373) .
(4) حاشية الروض المربع : عبد الرحمن بن قاسم (6/46) .
(5) 32 سؤالاً في العدة ، ص 17 .
(6) الإمداد بأحكام الإحداد : فيحان المطيري ، ص 11 .
(7) حاشية الروض (7/79) .
(8) أحكام المؤمنات : صالح الفوزان ، ص 149 .
(9) متفق عليه ، وهو في البخاري ، برقم 5334 ، و مسلم ، برقم 1486 .
(10) رواه البخاري ، رقم 5320 .
(11) سبل السلام ، ج 3 ، ص 374 .
(12) 32 سؤالاً في العدة ، ص 14 ، وانظر : المغني لابن قدامة .
(13) حاشية الروض المربع ، ج 7 ، ص 53 .
(14) 32 سؤالاً في العدة ، ص 14 .
(15) الإمداد بأحكام الحداد ، ص 11 .
(16) نيل الأوطار ، الشوكاني ، ج 7 ، ص 96 .
(17) حاشية الروض المربع ، ج 7 ، ص 80 81 بتصرف .
(18) الإمداد بأحكام الإحداد ، ص 28 30 بتصرف .
(19) المرجع السابق ، ص 62 63 ، بتصرف .
(20) فتاوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين ، ج2 ، ص 815 .
(21) حاشية الروض المربع ، ج 7 ، ص 86 .
(22) نيل الأوطار ، ج 7 ، ص 101 .
(23) العدة شرح العمدة ، المقدسي ، ص 431 .
(24) سبل السلام ، ج 3 ، ص 385 .
(25) حاشية الروض المربع ، ج 7 ، ص 84 .
(26) أخرجه أبو داود ، رقم 2300 ، و الترمذي ، رقم 1224 ، و ابن ماجه رقم 2031 ، و النسائي (6/199) ، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود ، رقم 2016 .
(27) نيل الأوطار ، ج 7 ، ص 101 .
(*) الحاشية (7/85) .
(28) رواه مسلم ، رقم 1483 .
(29) 32 سؤالاً في العدة والحداد ، ص 27 28 .
(30) فتاوى المرأة ، جمع محمد المسند ، ص 138 .
(31) اللجنة الدائمة للإفتاء ، المرجع السابق ، ص 142 .
(32) فتاوى النساء ، لابن تيمية ، ت : قاسم الشماعي ، ص 218 .
(33) رواه مسلم ، رقم 1480 والبعل : الزوج .
(34) حاشية الروض المربع ، ج 7 ، ص 86 87 بتصرف .
(35) الإمداد بأحكام الإحداد ، ص 117 .
(36) العدة شرح العمدة ، ص 433 .
(37) الفقه الإسلامي وأدلته ، ج 7 ، ص 659 .
(38) حاشية الروض المربع ، ج 7 ، ص 117 .
(39) الإمداد بأحكام الحداد ، ص 117 118 .
(40) الحاشية ، ج 6 ، ص 239 .
(41) فتاوى النساء لابن تيمية ، ص 723 .
(42) المؤمنات ، ص 153 .
(43) فتاوى محمد صالح العثيمين ، ج2 ، 814 .
(44) الأحكام الشرعية في الدماء الطبيعية ، عبد الله الطيار ، ص 76 .
(45) رواه البخاري ، رقم 313 ، 5343 ، ومسلم ، رقم 938 .
(46) الفقه الإسلامي وأدلته ، ج7 ، ص 661 .
(47) أخرجه أبو داود ، رقم 2304 ، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود ، رقم 2020 .
(48) فتاوى المرأة ، ص 139 .
(49) الفقه الإسلامي وأدلته ، ج7 ، ص 662 .
(50) سبل السلام ، ج 3 ، 381 .
(51) فتاوى محمد العثيمين ، ج2 ، ص 814 .
(52) أحكام المؤمنات ، الفوزان ، ص 154 .
(53) الفقه الإسلامي وأدلته ، ج 7 ، ص 661 .
(54) فتاوى المرأة ، ابن باز ، ص 139 .
(55) المؤمنات ، الفوزان ، ص 153 .
(56) رواه أبو داود والنسائي ، وإسناده حسن .
(57) الفقه وأدلته ، ج 7 ، ص 661 .
(58) زاد المعاد ، ابن القيم ، (5/507) .
(59) مجموع فتاوى ابن تيمية ، (34/ 7 28) .
(60) المؤمنات ، الفوزان ، ص 154 155 .
(61) فتاوى المرأة ، جمع محمد المسند ، ص 139 .
(62) 32 سؤالاً عن العدة والحداد ، ص (31 33) بتصرف .