رد: إحذروا برنامج المعجزه الكبرى و عدنان الرفاعى القرءانى
أخي العزيز أنا اقدر مشاعرك وأحترم رأيك لأنك تريد أن تنصر سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا هو الإيمان وأنا من ضمن الناس الذين أريد أن توضح لي بعض الأشياع ان تكرمت إذ كل من يحب ان يتحاكم الى كتاب الله وسنة رسوله فلا يجوز الأخذ بأحدهما دون الآخر والله تعالى يقول فإن تنازعتم في شيئ فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا فكيف تفسر لي أخي العزيز الآيات الكثيرة التي تدل على تخليد العصاة في النار وأنهم لا يخرجون منها وكيف تفسر لي الأحاديث الكثيرة التي تدل على خلود مرتكب الكبيرة في النار إذا لم يتب منها وأليك أخي العزيز الآيات والأحاديث واحد واحدا
1-ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا
2-والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة مالهم من الله من عاصم كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون
3-إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم يصلونها يوم الدين وماهم عنها بغائبين
4-وقالوا لن تمسنا النار الأ اياما معدودة قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله مالا تعلمون بلا من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون 5-
6-وقالوا لن تمستا النار الأ اياما معدودات وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون
وأيات التي تنفي الشفاعة الأ لمن ارتضاه الله قال تعالى
لا يشفعون الأ لمن ارتضى وقال ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع وهي تبين ان الظالمين لا شفاعة لهم
يا ايها الذين آمنوا انفقوا مما رزقناكم من قبل ان يأتي يوم لابيع فيه ولا خلة ولا شفاعة
فإن قلت ان هذه الآيات خاصة بالكفار الذين لم يدخلوا في التوحيد فلا دليل على ذلك بل الآيات عامة لكل ظالم وكل عاص وكل في فاجر كما هو واضح من الآيات,, وهل الذي يزني ويشرب الخمر ويغتصب النساء ويقتل النفس التي حرم الله أذا لم يتب الى الله قبل موته لا يعتبر ظالما وفاجرا
وأليك الأحاديث التي تدل غلى خلود أهل الكبائر المصرين غير التائبين
البخاري ومسلم
من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في نار جهنم خالدا فيها أبدا ومن احتسى سما فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالد فيها ابدا ومن نزل من جبل ليقتل نفسه فإنه ينزل في نار جهنم خالدا فيها ابدا
(كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ أَبَى قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَأْبَى قَالَ مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى) رواه البخاري وأحمد ، ومن أبى فقد ارتكب كبيرة بعصيانه الرسولَ صلى الله عليه وسلم وهو لذا لا يدخل الجنَّة .
11. (لأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا قَالَ ثَوْبَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا جَلِّهِمْ لَنَا أَنْ لا نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لا نَعْلَمُ قَالَ أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ وَيَأْخُذُونَ مِنَ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا ) رواه ابن ماجة وهو قوي الإسناد ، اخوته للمؤمنين وقيامه لليل لم ينفعه ولكن الله جعل عمله هباء منثوراً لا وزن له ؛ ومن جعل عمله هباء منثوراً كيف له أن يربح سلعة الله الغالية ؟!
12. (لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ ) رواه البخاري وعند أبي داود (لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعُ رَحِمٍ )فقاطع الرحم لا يدخل الجنة وهو مرتكب كبيرة لا شرك.
13. (لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ )رواه البخاري ومسلم والترمذي ، والقتات هو النمام وفي رواية عند مسلم : (لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ نَمَّامٌ )
14. (لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ ) رواه مسلم وأحمد. فالكبيرة حرمته دخول الجنة.
15. ( لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ ) رواه مسلم.
16. ( ثَلاثَةٌ لا يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ وَالْمَرْأَةُ الْمُتَرَجِّلَةُ وَالدَّيُّوثُ وَثَلاثَةٌ لا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ وَالْمُدْمِنُ عَلَى الْخَمْرِ وَالْمَنَّانُ بِمَا أَعْطَى) رواه النسائي بسند قوي، فانظر هداك الله بعين البصيرة لهؤلاء النفر الذين لا يدخلون الجنة ما سبب حرمانهم منها لا شركهم بل الكبائر.
17. (لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ صَاحِبُ مَكْسٍ ) رواه أبو داود وأحمد والدارمي. وصاحب المكس هو الذي يأخذ الضرائب والعشور بغير حق.
18. ( لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ الْجَوَّاظُ وَلا الْجَعْظَرِيُّ قَالَ وَالْجَوَّاظُ الْغَلِيظُ الْفَظُّ ) رواه أبو داود بإسناد عالٍ ورواه أحمد ، والجعظري الغليظ المتكبر. فسوء أخلاق هؤلاء حرمهم الجنة لا الشرك.
19. (لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مُدْمِنُ خَمْرٍ ) رواه أحمد وابن ماجة. فإدمان الخمر لا الشرك حرم هذا الجنة.
20. (لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَيِّئُ الْمَلَكَةِ ) رواه أحمد والترمذي وابن ماجة وطريق عثمان صحيحة ، وسيء الملكة هو من يسيء معاملة خدمه ، وسوء خلقه هذا حرمه الجنة لا الشرك.
21 (مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ ) رواه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجة وأحمد. فانظر إلى سبب حرمان هذا من الجنة أهو الشرك أم الكبيرة ؟!
22. ( مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا حُرِمَهَا فِي الْآخِرَةِ ) رواه البخاري وعند مسلم (.. وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا فَمَاتَ وَهُوَ يُدْمِنُهَا لَمْ يَتُبْ لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ ) وفي رواية (إلا أن يتوب) وروى الحديث مالك والترمذي والنسائي وابن ماجة وأحمد والدارمي وعدد من شئت بعد ، وأسألك أيها القاريء الكريم بالله عليك أن تسائل نفسك : لماذا نصَّ الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام على وجوب التوبة كشرط لدخول الجنة ؟! أهناك تفسير يستسيغه المنطق السليم غير أن الكبيرة تخلد في النار ما لم تكن هناك توبة ؟!.
23. (لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ وَالْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ وَلَيَنْزِلَنَّ أَقْوَامٌ إِلَى جَنْبِ عَلَمٍ يَرُوحُ عَلَيْهِمْ بِسَارِحَةٍ لَهُمْ يَأْتِيهِمْ يَعْنِي الْفَقِيرَ لِحَاجَةٍ فَيَقُولُونَ ارْجِعْ إِلَيْنَا غَدًا فَيُبَيِّتُهُمُ اللَّهُ وَيَضَعُ الْعَلَمَ وَيَمْسَخُ آخَرِينَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ) رواه البخاري والدليل في هذا الحديث أن هذه المنكرات هي ذنوب ارتكبها هؤلاء القوم – وهم طائفة من أمة محمد عليه الصلاة والسلام بنص الحديث – أودت بهم هذه الكبائر إلى أن مسخوا قردة وخنازير ! وكيف لخنازير وقردة أن تدخل الجنة من بعد ؟!
24. (مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا فَلَنْ يَلْبَسَهُ فِي الْآخِرَةِ ) رواه البخاري ومسلم وغيرهما ، وانظر هداك الله فهذا لو كان يفعل ما يفعل من خير فإن الحرير عليه حرام في الآخرة كناية عن حرمة الجنة عليه ؛ فلمن دخل الجنة ما اشتهت نفسه {لهم ما يشاؤون فيها} ق.
25. ( مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا ثُمَّ دَخَلَ النَّارَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَأَسْحَقَهُ ) رواه أحمد بسند متين ، والشاهد في هذا أن كيف لصاحب الكبيرة هذا أن يدخل الجنة من بعد وهو قد حكم الله عليه بالسحق والبعد ؟! وثانيها أن بر الوالدين يحجب من دخول النار فأين تحلة القسم المزعوم ؟!.
26. (كَانَ بِرَجُلٍ جِرَاحٌ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَقَالَ اللَّهُ بَدَرَنِي عَبْدِي بِنَفْسِهِ حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ)رواه البخاري.
27. (مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَإِنَّ رِيحَهَا تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا) البخاري والنسائي وأبو داود وابن ماجة وأحمد من طريق ابن عمرو وأبي بكرة وأبي هريرة رضي الله عنهم وإن كانت طريق أبي هريرة ضعيفة فالأخريات يعضدنها.
28. بل ومن الصحابة من يرى خلود بعض أصحاب الكبائر في النار وإن تابوا ، فهذا ابن عباس عند النسائي وغيره بإسناد متين : عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ هَلْ لِمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا مِنْ تَوْبَةٍ قَالَ لا وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ الآيَةَ الَّتِي فِي الْفُرْقَانِ ( وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ ) قَالَ هَذِهِ آيَةٌ مَكِّيَّةٌ نَسَخَتْهَا آيَةٌ مَدَنِيَّةٌ ( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ ) وهو يرى خلود قاتل النفس وإن تاب.
29. (خَطَبَنَا عَلِيٌّ رَضِي اللَّه عَنْه عَلَى مِنْبَرٍ مِنْ آجُرٍّ وَعَلَيْهِ سَيْفٌ فِيهِ صَحِيفَةٌ مُعَلَّقَةٌ فَقَالَ وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا مِنْ كِتَابٍ يُقْرَأُ إِلا كِتَابُ اللَّهِ وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ فَنَشَرَهَا فَإِذَا فِيهَا أَسْنَانُ الإِبِلِ وَإِذَا فِيهَا الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مِنْ عَيْرٍ إِلَى كَذَا فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلا عَدْلًا وَإِذَا فِيهِ ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلا عَدْلا وَإِذَا فِيهَا مَنْ وَالَى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلا عَدْلاً)رواه البخاري ومسلم والترمذي وأحمد من طريق علي وأنس وعمرو بن خارجة
وهناك أحاديث مستفيضة تذكر الخلود الأبدي في النار لمرتكبي الكبائر كالمنتحر وغيره ، ومراجعتها يسيرة اليوم بل ومعرفة صحيحها من غيره بأجهزة الحاسب وفيها بيان وأي بيان.
ويا أيها الناس تكفينا عن كل قول آية واحدة
هذا وإذا تبين لك ذلك فإن الله أولى بتوبة عبده إذا تاب من ذنوبه قبل موته فقد غفر الله له وهذا واضح لا يحتاج الى بيان في كثير من الآيات والأحاديث كقول الله تعالى وإني لغفار لمن آمن وعمل صالحا ثم اهتدى وقول الرسول صلى الله عليه وسلم كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون والأحاديث كثيرة وهذا من رحمة الله الواسعة بعباده قبل موتهم أما بعد خولهم النار يطلبون الخروج فيقول الله تعالى لهم قالوا
ربنا اخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون قال اخسئوا فيها ولا تكلمون
ان ربنا حتى لا يريد أن يكلمهم
على انه قد تقرر عند العلماء ان الأعمال بالخواتيم كما في حديث البخاري ان الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة ما يكون بينه وبينها الأ شبرا أو قال ذراعا فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار ما يكون بينه وبينها الأ شبرا أو قال ذراعا فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها " فالأعمال باخواتيم
وقد يقول قائل هل معنى هذا أن الإنسات طول عمره يعمل الحسنات وفي آخر عمره عمل سيئة واحدة فيدخل النار هل يظلمه الله تعالى ,, كلا ولا يظلم ربك أحدا ويجلي لنا هذا الإشكال ابن القيم وابن رجب وابن عثيمين قالوا هذا كان يعمل بعمل أهل الجنة فيما يظهر للناس اي انه لم يكن يخلص العبادة لله وأنتم تعلمون مصير الذي يعمل العمل غير خالص لله لا يقبله الله منه كما هو واضح من كثرة الأحاديث فلي هذا الشان
لذلك قالوا الخواتيم ميراث السوابق
فإذا وضح لك أخي الحبيب ذلك فإنا لا نرد أحاديث الشفاعة ولا أحاديث الخروج من النار ولا كنا نقول أنها دخيلة على هذه الأمة من أحبار اليهود ولو راجع العلماء الأبرار شروط صحة الحديث لوجدوا ما يقدح فيها ويكفي أنها تناقض صريح القرآن إذ لا يمكن ان يقول الله والرسول خالدين فيها ثم يأتي الرسول ويقول لا بل سيخرجون منها لأن هذا سوف يكون تناقضا صريحا بين النصوص وسوف تكون الأمة مضحكة عند النصارى وغير المسلمين من الملاحدة إذ الكل يصدر من مشكاة واحدة ولا يمكن ابدا بحال من الأحوال ان تتناقض مشكاة النبوة فما فائدة التوحيد وحده دون الخوف والوجل من الله والوقوع في الفواحش ما ظهر منه وما بطن
إن دعوى فائدة التوحيد منفصلاً عن العمل الصالح ما هي إلا {كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً ووجد الله عنده فوفاه حسابه } وإلا فإن الله سبحانه وتعالى يقول {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} الكهف. فالتوحيد ليس إلا استهتاراً بالمعبود إن لم يتبع الاعتراف به طاعة مخلصة وتسليم مطلق ، وهو توحيد عرف شأنه مشركو قريش فحاربوا الإسلام بسببه وإلا لما كان هناك عناء من الاعتراف به ثم ارتكاب الموبقات. ألا إن العاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني ؛ والعجب أنا كأن بأسماعنا وقر فلا نسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يحذرنا من اتباع سنن من قبلنا من اليهود الدين قالوا سيغفر لنا حتى تبعناهم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى تبعناهم في المعتقدات
أيها الناس : ليس بمسلم حقيقي من أقام على سوء العمل وإن دفن في مقابر المسلمين، وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم نردده بكرة وعشياً قائلا : (الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ) متفق عليه. فالمسلم الذي لا يسلم المسلمون من لسانه ويده ليس بمسلم وإن لقلق بلسانه ودوِّن ذلك في جواز سفره. والمهاجر إن لم يترك ما نهى الله عنه فليس بمهاجر وإن كان خارجاً إلى أقصى الأرض بأمر السماء . وأين لنا الفرار من آي الكتاب رابطة{الذين آمنوا وعملوا الصالحات} ربط السبب بالنتيجة ؛ منادية :{والعصر إن الإنسان في خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر} قارنة القول بالعمل ؟! أيها الناس ليرض من يرض وليسخط من يسخط فعقيدة الخروج من النار باطلة كاسدة عارية من الحجة والبرهان يهودية الأصل ، ولا شك في حقيقة أنها دخلت في روايات الحديث من تحت أياديهم الخبيثة ، فتسللت في زمان الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم لتؤخذ من بعد على أنها مسلمات في كتب الحديث وإن خالفت محكم الكتاب – ويكفيك أن أحد رواة هذه الأحاديث الثقاة اسمه (أبو يوسف إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق) فقد تعني لك الأسماء شيئاً ! ، مع أن آي الكتاب تصرح بخلود أهل الكبائر في نار جهنم وتشنع على عقيدة الخروج من النار بأنها أمنية يهودية كاذبة وبرق خُـلَّب ، وإذا تحدثت عن آكل الربا صرحت بخلوده في النار وإن تكلمت عن قاتل النفس صرحت بخلوده في النار وإن تحدثت عن الزاني صرحت بخلوده في النار ، وعدد طويلاً ، حتى ظهرت فينا نابتة من أهل الدين والشرف تدافع عن الزناة بأنهم سيدخلون الجنة ما داموا لم يجمعوا مع زناهم الشرك وقتل النفس ! فالله الله بالشفقة على المومسات وأهل الفجور؟
وتكفي هده الآية من كتاب الله يقول الله تعالى "ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزآه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عدابا اليما" فترى التصريح بالخلود واضح ومن لم يكفه قليل الحكمة ضره كثيرها
وإدا قلت لي ما معنى قوله تعالى "ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون دلك لمن يشاء
قلت لك انظر الى القرآن سترى الجواب واضح فهو يغفر ما دون دلك بأمور منها أولا ان يعمل صغيرة لا يصر عليها مع اجتناب الكبائر قال تعالى "ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيآتكم وندخلكم مدخلا كريما وقال تعالى الدين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش الا اللمم " وهي صغائر الدنوب وقد قيل لا صغيرة مع إصرار ولا كبيرة مع استغفار وثانيها تغفر بإلتوبة النصوح قبل الموت والآيات في دلك كثيرة من كتاب الله وكدلك الأحاديث في الغفران لمن تاب كثيرة جدا وثالثها يغفر الدنوب لمن دخل في الإسلام تمحى سيئاته لأن الإسلام يجب ما قبله اي يمحو ما قبله قال تعالى والدين لا يدعون مع الله الها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون ومن يفعل دلك يلقى اثاما يضاعف له العداب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا الا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا
فأرجو ان تنظر أخي الحبيب بعين الإنصاف متمسكا بالدليل وبسنة النبي الثابته وعض عليها بالنواجذ وابتعد عن العاطفة قدر الإمكان وانا لم أرد الا ان نصل الى قول يسلم منه الناس في دينهم وفي آخرتهم وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين