رد: الشيخ عبدالله كامل يتبرأ من مسابقة المزمار الذهبى..والشيخ المعصراوى يبكى
اقوال العلماء فى حكم قراءة القران بالمقامات الموسيقيه
القول بعدم الجواز لأمور منهـــــــــــــــا :
أولا : أن ذلك ليس من هدي النبي صلى الله عليه وسلم، والسلف الصالح رضي الله عنهم . والأمر هنا تعبّدي محض فلا بدّ من دليل على الإباحة وإلا فالأصل المنع، لأن الأصل في العبادات المنع حتى يرد الدليل، وهنا لادليل، وهذا يعني عدم الجواز .
ثانيا : الأمر أقلّ مايقال فيه أنه شبهة، والمسلم العاقل ينأى بنفسه عن منزلق الشبهات، فمن حام حول الحمى أوشك أن يرتع فيه .
ثالثا : قدر كتاب الله في نفوسنا، وجلالته وعظمته ومنزلته في ديننا، كل ذلك يدفعنا لصون كتاب الله، عن ألحان أهل الفسق والمجون، إذ كيف يُعقل الجمع بين نقيضين، وهذا من أعجب العجائب وأغرب الغرائب .
رابعا : إن كان في قراءة القرآن على تلكم المقامات مصلحة، فتركها أولى لما يترتّب عليها من مفاسد لامفسدة، ودرؤ المفاسد مقدّم على جلب المصالح، والمفاسد المترتبة لاحصر لها لأن الأمر يوما عن يوم في ازدياد (( فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ ))، ومن تلكم المفاسد : أن القارئ ينبغي عليه أن يتعلم تلك المقامات الموسيقية وتلك الألحان، كي يستطيع بعد ذلك القراءة على نفس المنوال، بل قد وصل الحدّ ببعض الناس أن يستمع الأغاني ويتطرّب بها ويلتذّ، بزعم أنه يتعلّم المقامات ليقرأ القرآن بها، وهذا أمر مشاهد، وواقع محسوس، لامجال لإنكاره، ولاسبيل لإغفاله، وكفى به مفسدة للقول بالمنع، ويضاف للمفاسد أيضا أنه بدعة في الدين مذمومة كما أسلفت في الأمر الأول .
خامسا : تزيين الصوت بالقرآن مستحبّ وليس بواجب، فما بالنا نتكلّف فعل المستحب، فنقع في أمر في أقلّ حالاته مكروه وشبهة .
وقال القرطبي رحمه الله في حين تكلم عن حرمة القرآن قال :
" ومن حرمته ألا يقعر في قراءته كفعل هؤلاء الهمزيين المبتدعين والمتنطعين في إبراز الكلام من تلك الأفواه المنتنة تكلفا فإن ذلك محدث ألقاه إليهم الشيطان فقبلوه عنه ومن حرمته ألا يقرأه بألحان الغناء كلحون أهل الفسق
قال شيخ الإسلام رحمه الله في الإستقامة :
" ومع هذا فلا يسوغ أن يقرأ القرآن بألحان الغناء ولا أن يقرن به من الألحان ما يقرن بالغناء من الآلات وغيره
وقال الإمام ابن رجب رحمه الله في ( نزهة الأسماع في مسألة السماع ) :
قراءة القرآن بالألحان، بأصوات الغناء وأوزانه وإيقاعاته، على طريقة أصحاب الموسيقى، فرخص فيه بعض المتقدمين إذا قصد الاستعانة على إيصال معاني القرآن إلى القلوب للتحزين والتشويق والتخويف والترقيق.
وقد أجاد ابن القيّم فأفاد، وهذا خلاصة كلامه في زاد المعاد
وفصل النزاع، أن يقال : التطريب والتغنِّي على وجهين، أحدهما : ما اقتضته الطبيعة، وسمحت به من غير تكلف ولا تمرين ولا تعليم، بل إذا خُلّي وطبعه، واسترسلت طبيعته، جاءت بذلك التطريب والتلحين، فذلك جائز، وإن أعان طبيعتَه بفضلِ تزيين وتحسين، كما قال أبو موسى الأشعري للنبي صلى الله عليه وسلم : (( لَو علمتُ أنّكَ تَسمَع لَحَبَّرْتُه لَكَ تحبِيراً)) والحزين ومَن هاجه الطرب، والحبُ والشوق لا يملك من نفسه دفعَ التحزين والتطريب في القراءة، ولكن النفوسَ تقبلُه وتستحليه لموافقته الطبع، وعدم التكلف والتصنع فيه، فهو مطبوع لا متطبِّع، وكَلفٌ لا متكلَف، فهذا هو الذي كان السلف يفعلونه ويستمعونه، وهو التغني الممدوح المحمود، وهو الذي يتأثر به التالي والسامعُ، وعلى هذا الوجه تُحمل أدلة أرباب هذا القول كلها.
الوجه الثاني : ما كان من ذلك صناعةً من الصنائع، وليس في الطبع السماحة به، بل لا يحصُل إلا بتكلُّف وتصنُّع وتمرُّن، كما يتعلم أصوات الغِناء بأنواع الألحان البسيطة، والمركبة على إيقاعات مخصوصة، وأوزانٍ مخترعة، لا تحصل إلا بالتعلُم والتكلف، فهذه هي التي كرهها السلفُ، وعابوها، وذمّوها، ومنعوا القراءةَ بها، وأنكروا على من قرأ بها، وأدلة أرباب هذا القول إنما تتناول هذا الوجه، وبهذا التفصيل يزول الاشتباهُ، ويتبين الصوابُ من غيره، وكلُّ من له علم بأحوال السلف، يعلم قطعاً أنهم بُرآء من القراءة بألحان الموسيقى المتكلفة، التي هي إيقاعات وحركات موزونة معدودة محدودة، وأنهم أتقى للّه من أن يقرؤوا بها، ويُسوّغوها، ويعلم قطعاً أنهم كانوا يقرؤون بالتحزين والتطريب، ويحسِّنون أصواتَهم بالقرآن، ويقرؤونه بِشجىً تارة، وبِطَربِ تارة، وبِشوْق تارة، وهذا أمر مركوز في الطباع تقاضيه، ولم ينه عنه الشارع مع شدة تقاضي الطباع له، بل أرشد إليه وندب إليه، وأخبر عن استماع اللّه لمن قرأ به، وقال : (( لَيْسَ مِنَّا مَن لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقرآنِ )) وفيه وجهان : أحدهما : أنه إخبار بالواقع الذي كلُّنا نفعله، والثاني : أنه نفي لهدي من لم يفعله عن هديه وطريقته صلى الله عليه وسلم .
الشيخ ابن باز
السؤال : ماذا يقول سماحتكم في قارئ القرآن بواسطة مقامات هي أشبه بالمقامات الغنائية بل هي مأخوذة منها أفيدونا بذلك جزاكم الله خيراً ؟.
الجواب :
الحمد لله
لا يجوز للمؤمن أن يقرأ القرآن بألحان الغناء وطريقة المغنين بل يجب أن يقرأه
كما قرأه سلفنا الصالح من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وأتباعهم بإحسان ،
فيقرأه مرتلاً متحزناً متخشعاً حتى يؤثر في القلوب التي تسمعه وحتى يتأثر هو
بذلك .
أما أن يقرأه على صفة المغنين وعلى طريقتهم فهذا
لا يجوز .
قال الشيخ بكر أبو زيد في كتابة بدع القراء :
" التلحين في القراءة, تلحين الغناء والشَّعر . وهو مسقط للعدالة, ومن أسباب رد الشهادة, قَضَاءً. وكان أول حدوث هذه البدعة في القرن الرابع على أيدي الموالي " .
وعلم المقامات علم مستحدث لا يمت إلى علم القراءات بصلة، بل نشأ في حاضنات المغنين والمغنيات، مضبوطاً بطابع موسيقي يمتاز به صوت معين ومرتبط بآلات اللهو والطرب ، كالمقامات الأندلسية والبغدادية وغيرها، فلا يجوز تعلمها أو تعليمها .
وتزيين القرآن يكون بالتزام أحكام التلاوة والتجويد، وتحسين
الصوت به يكون بضبط مخارج الحروف أداء. ولا يجوز أن يطلق على ذلك مسمى مقام لبدعيته وسوء نشأته
والله الموفق