الحمدلله خلق اللسان واحدا ليوحد الواحد وخلق القلب واحدا ليملئه حب الواحد وجعل القبلة واحدة لأن المعبود واحد .
وأشهد أن لااله الا الله وحده لا شريك له له الملك والملكوت وله العز والعظمة والكبر ياء والملكوت وهو الحي الذي لايغفل ولا ينام ولا يموت .وأشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله اللهم صلي عليه صلاة تطهر بها القلوب وتغفر بها الذنوب وتقبل بها من يتوب أما بعدك
خلق عظيم أمر به الاسلام وجاء به النبي ,بل وفعله مرات عديدة ولكن للأسف هذا الخلق لم يعد معروفا في دنيا الناس .
لاتجد هذا الخلق الافي مدرسة النبي محمد صلي الله عليه وسلم في وسط ناس امنت بالنبي وعاشت بالأسلام ألا هو خلق (الأيثار )
الأيثار هو : أن تفضل أخاك علي نفسك .
أول نموذج مع نبينا محمد صلي الله عليه وسلم ,
بينما هو في ليلة من ليالي الشتاء القارس في المدينة جاءت امرأة من نساء الانصار فنسجت له بردة وجاءت اليه وكان النبي محتاجا اليها فلبسها وخرج علي أصحابه فنظر اليه رجل من الأنصار فقال ماأحسن هذه العباءة يارسول الله فأذا بالنبي يخلعها ويلبسها له فقالوا رسول الله محتاجا لها فقال أن أكثر احتياجا لها أريدأن اجعلها في كفني حين أموت .
شعارنا حينما نتكلم عن الأيثار قول رسول الله (لايؤمن احدكم حتي يحب لأخيه ما يحبه لنفسه )
كا ايثار الصحابة ليس مال فقط وأنما كان بالأرواح كذلك ,هاهو أبو دجانة من أصحاب النبي يوم غزوة أحد كانت السهام ترتمي علي رسول الله من كل مكان فيأتي ويتوسد رسول الله يقول أبا بكر نظرت الي رسول الله فأذا بظهر ابي دجانة كالقنقذ من السهام .فأين ايثارنا لرسول الله بحفظ سنته .
موقف أخر يوم أحد يأتي سيدنا طلحة بن عبيد الله الي النبي ويقول أخفض رأسك يا رسول الله نحري دون نحرك ويقذف النبي بسهم فيراه طلحة
ويضع يده كي لا يصل السهم الي النبي فيدخل في يد طلحة فيقف النبي ويقول من يدفع عني وله الجنة فيأتي عشرة من صبيان الانصار من سن السابعة عشرة سنة يموت الاول ثم الثاني ثم الثالث وكان اخرهم يزيدبن السكن يموت علي قدم النبي فيرفع النبي رأسه الي السماء ويقول اللهم أشهدك أن يزيد بن السكن قد وفي .
في معركة اليرموك كان جرحي المسلمين يوضعون في مكان خاص بهم كلما أصيب واحد يوضع مع أخيه فكان من ضمن الجرحي عكرمة بن أبي جهل وكان بن عمه يسقي المسلمين يقول فبحثت عن أبن عمي فوجدته بين الجرحي يئن وبجواره عشرة من المسلمين فقلت أسقيه ,فأخذت الماء وأشرت الي عكرمة وقلت له أشرب فرفع القربة الي فمه فسمع أخاه الذي بجواره يئن فقال والله لاأشرب حتي يشرب أخي تخيل رجل يموت من العطش ويقول أخي يشرب أولا فذهبوا الي الثاني مثل الأول فقال والله لاأشرب حتي يشرب أخي حتي جاء الي العاشر فقال والله لا أشرب حتي يشرب عكرمة فعادوا الي عكرمة فوجدوه قد مات .
أعظم أيثار في الدنيا أن تؤثر مرضاة الله علي مرضاة النفس -وأن تؤثر مرضاة الله علي مرضاة من سواه .يقول رسول الله صلي الله عليه وسلم (لايؤمن أحدكم حتي يكون هواه تبعا لما جئت به ) .