13*
أين أنتم من الأقصى يا مسلمين؟؟؟؟
:14:
الْحَمْدُ للهِ الَّذِي شَرَّفَ هَذِهِ الأُمَّةَ بِالْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وَالْمَسْجِدِ الأَقْصَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ قَدَّرَ الأَيَّامَ دُوَلاً بِعَدْلِهِ، وَجَعَلَ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ بِفَضْلِهِ، فَلَهُ الشُّكْرُ عَلَى نِعَمِهِ الَّتِي لاَ تُعَدُّ وَلاَ تُحْصَى، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الَّذِي أُُسْرِيَ بِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الَّذِينَ فَتَحُوا الْبِلاَدَ وَقُلُوبَ الْعِبَادِ فَزَادَ فَضْلَهُمُ الَّذِي لاَ يُنْكَرُ وَلاَ يُقْصَى، وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً إِلَى يَوْمٍ يُجْزَى فِيهِ الطَّائِعُ بِطَاعَتِهِ، وَيُؤْخَذُ الْعَاصِي بِمَا عَصَى.
أَمَّا بَعْدُ:
فَاتَّقُوا اللهَ ـ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ ـ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِهِ الْمَتِينِ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ وَآلاَئِهِ وَكُونُوا لَهُ مِنَ الذَّاكِرِينَ؛ قَالَ اللهُ تَعَالَى: )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ( [التوبة:119].
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ:
إِنَّ عِزَّ أَيِّ أُمَّةٍ مِنَ الأُمَمِ، وَعُنْوَانَ رِفْعَتِهَا، وَرَمْزَ خُلُودِهَا إِِنَّمَا يُقَاسُ بِتَعْظِيمِهَا حُرُمَاتِهَا، وَدِفَاعِهَا عَنْ مُقَدَّسَاتِهَا، وَالْتِزَامِهَا بِدِينِهَا الْحَقِّ، وَأَدَاءِ حُقُوقِ الْخَلْقِ. وَإِنَّ أُمَّتَنَا الإِسْلاَمِيَّةَ قَدْ وَهَبَهَا اللهُ هِبَاتٍ وَمَزَايَا، وَفَضَّلَهَا عَلَى الْعَالَمِينَ مِنْ بَيْنِ الْبَرَايَا، فَأَنْزَلَ إِلَيْهَا أَفْضَلَ الْكُتُبِ، وَأَرْسَلَ إِلَيْهَا صَفْوَةَ الرُّسُلِ، وَجَعَلَ دِينَهَا الإِسْلاَمَ أَكْمَلَ الأَدْيَانِ، وَشَرَّفَهَا بِأَفْضَلِ الأَمَاكِنِ وَالْبِقَاعِ، وَمِمَّا شَرَّفَ اللهُ بِهِ هَذِهِ الأُمَّةَ الْخَيِّرَةَ: الْمَسْجِدُ الأَقْصَى الْمُبَارَكُ فِي الْبُقْعَةِ الَّتِي بَارَكَ اللهُ فِيهَا؛ فَهِيَ مَهْدُ الأَنْبِيَاءِ، وَمَهْوَى الأَوْلِيَاءِ، وَمُهَاجَرُ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ، وَمِعْرَاجُ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمَا أَفْضَلُ الصَّلاَةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ.
وَالْمَسْجِدُ الأَقْصَى ثَانِي الْمَسْجِدَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ فِي الْبِنَاءِ وَالتَّمْكِينِ؛ فَعَنْ أَبِي ذَرٍّ t قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الأَرْضِ أَوَّلُ؟ قَالَ:« الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ» قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «الْمَسْجِدُ الأَقْصَى». قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ:« أَرْبَعُونَ سَنَةً» [رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ].
وَهُوَ ثَالِثُ الْمَسَاجِدِ فِي الْفَضْلِ وَالْمَنْزِلَةِ، وَهُوَ أَرْضُ الْمَحْشَرِ وَالْمَنْشَرِ؛ فَعَنْ أَبِي ذَرٍّ t أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ r عَنِ الصَّلاَةِ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَفْضَلُ أَوْ مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ r؟ فَقَالَ: «صَلاَةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ فِيهِ، وَلَنِعْمَ الْمُصَلَّى، هُوَ أَرْضُ الْمَحْشَرِ وَالْمَنْشَرِ، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ وَلَقَيْدُ سَوْطِ أَوْ قَالَ قَوْسِ الرَّجُلِ حَيْثُ يَرَى مِنْهُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ خَيْرٌ لَهُ أَوْ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعاً» [رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ].
وَمِنْ فَضَائِلِ الْمَسْجِدِ الأَقْصَى مَا رَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ r «أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ r لَمَّا بَنَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خِلاَلاً ثَلاَثَةً: سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَهُ فَأُوتِيَهُ، وَسَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مُلْكًا لاَ يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ فَأُوتِيَهُ، وَسَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حِينَ فَرَغَ مِنْ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ أَنْ لاَ يَأْتِيَهُ أَحَدٌ لاَ يَنْهَزُهُ إِلاَّ الصَّلاَةُ فِيهِ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» [رَوَاهُ النَّسَائِيُّ].
إِخْوَةَ الإِسْلاَمِ:
وَقَدْ كَانَ الْمَسْجِدُ الأَقْصَى مِعْرَاجَ النَّبِيِّ r؛ لَبِيَانِ فَضْلِهِ وَالإِشَارَةِ إِلَى مَنْزِلَتِهِ. قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: )سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ( [الإسراء:1].
وَهُوَ أُولَى الْقِبْلَتَيْنِ، فَقَدْ صَلَّى النَّبِيُّ r وَالْمُسْلِمُونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ زَمَناً حَتَّى حُوِّلَتِ الْقِبْلَةُ إِلَى الْكَعْبَةِ الْمُشَرَّفَةِ بِمَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: )قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ([البقرة:144]. وَفِيهِ تُلِيَتِ الْكُتُبُ الْمُنَزَّلَةُ، وَقَدْ كَانَ مَهْوَى الْعُلَمَاءِ، وَمَوْئِلاً لِلزُّهَّادِ وَالأَوْلِيَاءِ، وَفِيهِ تَخَرَّجَ عُلَمَاءُ أَفْذَاذٌ وَرِجَالٌ، وَبَرَزَ قَادَةٌ نُجَبَاءُ وَأَبْطَالٌ.
مِعْرَاجُ أَحْمَدَ.. أُولَى القِبْلَتَيْنِ لَنَـا
*********** كَيْفَ الْوُصُولُ إِلَيْهِ وَالْعِدَا كُــثُرُ
(نِعْمَ الْمُصَلَّى) كَذَا أَطْرَاه سَيِّدُنَا
************** فِيهِ الْعُلُومُ وَفِيهِ الآيُ وَالْعِبَـرُ
وَهُوَ أَحَدُ الْمَسَاجِدِ الثَّلاَثَةِ الَّتِي لاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَيْهَا، فَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ r:«لاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ r، وَمَسْجِدِ الأَقْصَى» [رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ t].
إِخْوَةَ الإِيمَانِ وَالإِسْلاَمِ:
إِنَّ مَوْضِعاً هَذَا شَأْنُهُ وَمَنْزِلَتُهُ، وَمَسْجِداً هَذِهِ فَضَائِلُهُ وَدَرَجَتُهُ؛ لَحَرِيٌّ أَنْ يُفْدَى بِالْنَّفْسِ وَالنَّفِيسِ، وَيُبْذَلَ مِنْ أَجْلِهِ الْغَالِي وَالرَّخِيصُ، فَكَانَ لِزَاماً عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي مَشَارِقِ الأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا أَنْ يَنْصُرُوا هَذَا الْمَسْجِدَ السَّلِيبَ، وَيُحَرِّرُوهُ مِنْ دَنَسِ الْيَهُودِ الْغَاصِبِينَ، وَالصَّهَايِنَةِ الْمُعْتَدِينَ، الَّذِينَ مَا فَتِئُوا يَسْتَخْدِمُونَ شَتَّى الطُّرُقِ وَمُخْتَلِفَ الأَسَالِيبِ لِطَمْسِ مَعَالِمِ هَذَا الصَّرْحِ الإِسْلاَمِيِّ الْعَظِيمِ، يُزَيِّفُونَ الْحَقَائِقَ، وَيُغَيِّـبُونَ التَّارِيخَ، وَيَسْتَغْفِلُونَ النَّاسَ فِي تَشْوِيهِ وَجْهِ التَّارِيخِ الْمُشْرِقِ، وَدَفْنِ الْحَقَائِقِ الرَّاسِخَةِ، وَيُرِيدُونَ أَنْ يَسُدُّوا شَمْسَ الْحَقِّ بِغَرَابِيلِ مَكَايِدِهِمْ وَحِقْدِهِمْ.
عِبَادَ اللهِ:
لَقَدْ أَحَاطَتْ بِالْمَسْجِدِ الأَقْصَى أَحْدَاثٌ جِسَامٌ، تُنْذِرُ بِمَخَاطِرَ عِظَامٍ، وَتَسْتَحِثُّ الْعَرَبَ وَالْمُسْلِمِينَ إِلَى إِسْرَاعِ الْخُطَى نَحْوَ النَّجْدَةِ، وَاسْتِعْجَالِ النُّصْرَةِ، فَالْيَهُودُ يَرَوْنَ أَنَّهُ «لاَ قِيمَةَ لِدَوْلَتِهِمْ بِدُونِ الْقُدْسِ، وَلاَ مَعْنَى لِلْقُدْسِ بِدُونِ الْهَيْكَلِ، أَيْ هَيْكَلِ سُلَيْمَانَ الْمَزْعُومِ». وَحَرْبُهُمْ لاَ هَوَادَةَ فِيهَا عَلَى كُلِّ الْجَبَهَاتِ، فَقَدْ غَيَّرُوا كَثِيراً مِنَ الأَسْمَاءِ وَالْمُسَمَّيَاتِ الإِسْلاَمِيَّةِ وَأَطْلَقُوا مُصْطَلَحَاتٍ وَمَفَاهِيمَ يَهُودِيَّةً عَلَى مُكَوِّنَاتِ الأَقْصَى إِذْ بَلَغَ عَدَدُ مَا غَيَّرُوهُ مِنْ هَذِهِ الأَسْمَاءِ دَاخِلَ الْقُدْسِ أَلْفاً وَمِائَتَيْ مُصْطَلَحٍ. وَيَقُومُ جِهَازُ التَّنْظِيمِ الْمَرْكَزِيِّ الصُّهْيُونِيُّ بِشَطْبِ الْوُجُودِ الْعَرَبِيِّ وَالإِسْلاَمِيِّ لِلأَقْصَى وَإِحْلاَلِ الْيَهُودِ مَكَانَهُمْ، وَتَغْيِيرِ طَابَعِ مَدِينَةِ الْقُدْسِ، وَمَا تَزَالُ بَعَثَاتُهُمُ الأَثَرِيَّةُ تَبْحَثُ تَحْتَ أَسَاسَاتِ الْمَسْجِدِ وَفِي مُحِيطِهِ لإِيجَادِ أَيَّةِ دَلاَئِلَ يَهُودِيَّةٍ يَعْتَمِدُونَ عَلَيْهَا. وَقَامُوا بِهَدْمِ حَارَةِ الْمَغَارِبَةِ وَرَحَّلُوا أَهْلَهَا مِنْهَا، وَطَوَّقُوا التِّلاَلَ الْمُحِيطَةَ بِالْقُدْسِ بِمُسْتَوْطَنَاتٍ يَهُودِيَّةٍ. وَمِنْ أَسَالِيبِهِمْ فِي مُحَارَبَةِ هَذَا الْمَعْلَمِ الإِسْلاَمِيِّ انْتِقَاصُ أَطْرَافِهِ وَإِزَالَةُ مُكَوِّنَاتِهِ وَهَدْمُ بَعْضِ مَعَالِمِهِ، وَالسَّيْطَرَةُ عَلَى بَعْضِ مَرَافِقِهِ، وَطَرْدُ الْمُسْلِمِينَ مِنْهَا وَتَسْلِيمُهَا لِلشُّرْطَةِ أَوْ لِلْمُتَطَرِّفِينَ الْيَهُودِ، وَإِحْكَامُ السَّيْطَرَةِ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِِدِ وَالتَّحَكُّمُ فِي دُخُولِهِ وَالْخُرُوجِ مِنْهُ.
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ:
وَمِنْ أَخْطَرِ مَا يُهَدِّدُ الْمَسْجِدَ الْجَرِيحَ حَفْرُ الأَنْفَاقِ تَحْتَهُ وَتَوْصِيلُهَا بِبَعْضِهَا بِحَيْثُ أَصْبَحَ الأَقْصَى مُعَلَّقاً فَوْقَ شَبَكَةٍ مِنَ الأَنْفَاقِ، وَاسْتِعْمَالُ الْمُذِيبَاتِ الْكِيمَاوِيَّةِ لِتَوْهِينِ أَسَاسَاتِهِ، وَمَنْعِ عَمَلِيَّاتِ الصِّيَانَةِ وَالتَّرْمِيمِ دَاخِلَهُ، وَقَدْ شَرَعُوا فِي بِنَاءِ قُبَّةٍ يَهُودِيَّةٍ عِمْلاَقَةٍ مُجَاوِرَةٍ لَهُ؛ لِتَغْيِيرِ النَّمَطِ الإِسْلاَمِيِّ السَّائِدِ وَالتَّمْهِيدِ لِتَهْوِيدِ الأَقْصَى وَالْقُدْسِ كَافَّةً. وَهُمْ يَقُومُونَ بِمُصَادَرَةِ كَثِيرٍ مِنَ الْعَقَارَاتِ الْعَرَبِيَّةِ الْمُجَاوِرَةِ لِلأَقْصَى، وَالأَوْقَافِ الإِسْلاَمِيةِ، وَمَنَعُوا تَرْخِيصَ الْمَبَانِي لِلْعَرَبِ الْمُسْلِمِينَ. فَيَا أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ هَذَا غَيْضٌ مِنْ فَيْضٍ مِمَّا يُخَطِّطُ لَهُ الْيَهُودُ وَيُمَارِسُونَهُ فِي أَرْضِ الْوَاقِعِ فِي فِلِسْطِينَ السَّلِيبَةِ، فَمَاذَا نَحْنُ صَانِعُونَ؟!! إِنَّ الْمَسْجِدَ الأَقْصَى الْمُبَارَكَ فِي خَطَرٍ حَقِيقِيٍّ يُوجِبُ عَلَى الأُمَّةِ جَمْعَاءَ: شُعُوباً وَحُكُومَاتٍ، وَدُوَلاً وَمُؤَسَّسَاتٍ؛ أَنْ يَهُبُّوا لِنُصْرَتِهِ بِالأَمْوَالِ وَالأَرْوَاحِ وَالإِعْلاَمِ وَبِكُلِّ الْوَسَائِلِ الْمَشْرُوعَةِ لِرَدِّ الْيَهُودِ عَنْ غَيِّهِمْ، وَانْتِزَاعِ فِلِسْطِينَ وَالأَقْصَى مِنْ شَرِّهِمْ، إِنَّهُ أَمَانَةٌ فِي عُنُقِ كُلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ وَسَنُسْأَلُ عَنْهَا أَحَفِظْنَا أَمْ ضَيَّعْنَا؟.
أَجَلْ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ:
الأَقْصَى يَسْتَصْرِخُ فَهَلْ مِنْ مُغِيثٍ؟!، وَالْقُدْسُ تَسْتَنْجِدُ فَهَلْ مِنْ مُعِينٍ؟!، وَأرْضُ الأَنْبِيَاءِ تُنَادِي فَهَلْ مِنْ مُجِيبٍ؟!. فَأَجِيبُوا دَاعِيَ الْحَقِّ، وَطَالِبَ النُّصْرَةِ، وَمُسْتَصْرِخَ الرِّجَالِ. وَإِنَّنَا- مَعَ كُلِّ هَذِهِ الْغَطْرَسَةِ الصُّهْيُونِيَّةِ - لَعَلَى ثِقَةٍ بِالنَّصْرِ وَالظَّفَرِ وَاسْتِرْدَادِ الْحَقِّ الْمُغْتَصَبِ، وَتَطْهِيرِ الأَقْصَى مِنْ رِجْسِ الصَّهَايِنَةِ الْمُجْرِمِينَ. قَالَ رَسُولُ اللهِ r: «لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوِ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ! يَا عَبْدَ اللَّهِ! هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي، فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ، إِلاَّ الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ» [رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ t]. وَللهِ دَرُّ الْقَائِلِ:
يَا قُدْسُ هَذِي خُيُولُ الْفَتْحِ قَادِمَةٌ
************ فَأَبْشِرِي إِنَّ لَيْلَ الظُّلْمِ مُنْدَحِرُ
إِنَّـــا لَمِــنْ أُمَّــــةٍ اللهُ يَكْلَؤُهَــــــا
************* نَبِيُّهَا أَحْــمَـــدٌ فَارُوقُهَا عُـمَــرُ
أَقْسَمْتُ بِاللهِ رَبِّي لاَ شَرِيكَ لَـــهُ
************** يَا أُمَّةَ الْحَقِّ إِنَّ الْحَقَّ مُـنْتَصِرُ
اللَّهُمَّ أَعَزَّ الإِسْلاَمَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَذَلِّلْ مَعَاطِسَ الْيَهُودِ الغَاصِبِينَ، وَأَرْغِمْ أُنُوفَ الصَّهَايِنَةِ الْمُجْرِمِينَ، وَرُدَّ الْمَسْجِدَ الأَقْصَى إِلَى حَوْزَةِ الدِّينِ.
اللَّهُمَّ أَبْقِ لِلإِسْلاَمِ مُهْجَتَهُ، وَاحْمِ لِلإِيمَانِ حَوْزَتَهُ، وَانْشُرْ فِي الأَرْضِ دَعْوَتَهُ، وَأَعْلِ فِي الْعَالَمِينَ حُجَّتَهُ. رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدِينَا وَسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ. ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا دَارَ أَمْنٍ وَإِيمَانٍ وَعَدْلٍ وَأَمَانٍ وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ.
آآآميييييييييييييين:nic93::nic47: