كثرت المجاملات بين الناس, وأصبح من الصعب التفريق بينها وبين النفاق. بعضهم يعتبر المجاملة فنا راقيا, ولكن واقع الحال يقول إنه حيثما تنتهي المجاملة يبدأ النفاق.. إنهما نبعان أحدهما عذب والآخر ليس كذلك حتى إذا التقيا لا يمتزجان وإذا امتزجا لا يجريان معا.
المجاملة وسيلة يستخدمها كثيرون لجذب الناس أو قد تكون سبيلا لإرضاء الطرف الآخر نعيشها اليوم بشكل متزايد مع تزايد تعقيدات الحياة.فتجد هذا الأسلوب يستخدم بشكل لا إرادي بين أصحابنا ورفاقنا وأهلنا, يتبعه كثيرون من خلال نسجهم لكلمات :nic93:عذبة بهدف البعد عن المصارحة أو حتى الكلمات المباشرة والتي قد يتأذى المستمع منها. السؤال المحير والذي يطرح نفسه بقوة هو, هل كل مجامل منافق? وهل كل منافق مجامل? وما حدود المجاملة في الكلام? هل هي مقيدة?
النفاق هو سلوك انتهازي أي إظهار عكس ما نبطن أو نضمر للآخر بقصد تحقيق مكاسب معينة, وهو سلوك دنيء لأنه يتطلّب من صاحبه أن يكون قادراً على الكذب والرياء لغايات معينة.
في الوقت الحالي كثير من الناس اتخذوا المجاملة هواية لهم, بل مهنة يستفيدون منها ويتفننون في تطوير أساليب المجاملة لديهم, وذلك كله لمصلحتهم الخاصة لا أكثر وليس لمصلحة المُجامَل.
بالاضافة إلى ذلك يرى أن استخدام المجاملة قد يكون أحيانا دليل الخبث ويستخدمها الناس أحيانا للوصول إلى أهدافهم الشخصية.
[COLOR=#000000][COLOR=#000000][COLOR=#000000][COLOR=#000000][COLOR=#000000][COLOR=#000000][COLOR=#000000][COLOR=#000000][COLOR=#000000][COLOR=#000000][COLOR=#000000][COLOR=#000000]ن حداً أدنى من المجاملة هو أمر محمود, بل ومطلوب أيضا ًفنحن نحتاج من المجاملة بالقدر الذي يكفي فقط لإظهار تقديرنا واحترامنا للآخرين ولا شيء آخر, والحق أن معظم عللنا المستوطنة يعود سببها إلى النفاق, وهي التي تدفع بالشخص إلى التنازل عن مبادئه الكبيرة من أجل إرضاء طرف آخر تحت مبررات يختلقها لنفسه. المجاملة تسبب عمى للفرد, فلا يعود يرى الخطوط الفاصلة بين ما هو حق للناس وما هو افتراء على الحق. الشخص المصاب بداء النفاق يفتقد للقوة التي تبقيه شامخاً على مبادئه الشخصية ومبادئ عمله, إنه شخص يسهل قيادته وتوجيهه واختراقه [/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR]