بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه قصة حقيقية عن طفلة عمرها سنتان تقول لوالدتها ابي اموت ..
لا حول ولا قوة إلا بالله..
في صبيحة يوم الجمعة كالمعتاد بدأت الأسرة يومها لكن في هذه المرة يوم مختلف لا يعلمون ماذا ينتظرهم من آلم وحزن..
أستيقظت الأم للصلاة وايقظت أولادها الكبار للصلاة وبعد صلاة الفجر ذهب الأم كعادتها لتحضير الفطور لأطفالها وعند عودة أولادها الكبار من المسجد طلبت من الكبير يذهب لشراء الخبز والآخر ذهب ليكمل نومه مع أخوته الثلاثة الآخرين ولدان وطفلة عمرها سنتان دخل الأبن الأكبر 18عاما وبيده الخبز سألته أمه عن التأخير قال أنه التقى بأحد زملائه وتحدثا قليلاً.
قالت له الأم أذهب أيقظ اخوتك الفطور أصبح جاهزاً
كانت الأم جداً حريصة على أطفالها لدرجة شديدة تخاف عليهم من كل شيء وأكثر شيء تخاف على طفلتها الصغيرة
كيف لا تخاف عليها وهي الأبنة الوحيدة بعد أربعة أولاد وبعد إنتظار دام سنوات طويلة
بعد الفطور ذهبت الأم لأعمال البيت وكل من الأولاد الأربعة انشغل بنفسه
وفــــــــجـــــــأة
سمعوا أختهم الصغيرة ذات السنتان تبكي بصوت عالٍ وتدور في البيت كالمجنونة من غرفة لغرفة وتقول ابي اموت ابي اموت ابي اموت
هذه الكلمة نزلت على الأم كالصاعقة تهيأ لها أنها تحلم مالذي تسمعه لا مستحيل طفلتها تعرف الموت وما سبب الذي جعلها تقول أنها ستموت!!!!!!!!
أجتمع الأولاد منهم من بكى ومنهم من انصدم لايستطيع أن يتكلم من هول ما سمعوا هل هم في حلم.
تمالكت الأم دموعها احتضنت ابنتها الصغيرة لعلها تهدأ لكن الطفلة لا تريد أحد يمسكها أو يوقفها ظلت تردد ابي اموت لا توقف الصراخ ولا تسكت عن نطق هذه الكلمة بالعكس عندما يحاول أحد تهدئتها تصرخ ابي أموت
اتصل الأبن الأكبر على والده وكان والده يعمل في منطقة بعيدة عنهم اخبره أبنه بما حصل تلعثم الأب قال: سوف استأذن وأتي لكم الآن اتصلوا على أحد يذهب بها إلى المستشفى اسرعوا
الأم لم تعد تحملها أرجلها جثت على ركبتيها ودموعها لاتتوقف مثل المطر تحترق خديها تراقب ابنتها ذات السنتين وهي تدور وتبكي ابي اموت ابي اموت وكلمة موت لاتفارق شفتيها الصغيرتين
حتى الأم لم تستطيع أن تتكلم
ابنها يخبرها بما قاله ابوه أن تتصل على أحد لكي يذهب بها للمستشفى لكن الأم تنظر لابنتها مذهولة خائفة ويدور في خلدها أنها فعلا ستموت لأن الطفل لايعرف الموت وهي تقول إنها ستموت
تريد أن تلتقط آخر لحظات لأبنتها قبل أن تموت
تريد أن تملى عينيها بها قبل أن تفارقها
لم ترى أمامها سوى أبنتها
لم تسمع سوى صوت أبنتها
وهي تردد ابي اموت
ولسان حالها يقول ليتني اقدر أن اموت بدلاً منك يا طفلتي
ذهب الأبن الأكبر عندما فقد الأمل من رد أمه عليه لطلب أحد أعمامه أو أخواله، وأخوانه الباقين كلا في زاوية يرتجف ويبكي والطفلة لا تزال تدور وتدور وتردد ابي اموت
وعند دخولها إحدى الغرف
فــــــــجــــــــــأة
توقف صوت بكاء الطفلة ولم تعد تردد الموت في هذه اللحظة صوبت عيون الأولاد الثلاثة اتجاه الغرفة وقلوبهم تدق من الخوف، من الصمت الذي حل بأختهم الصغيرة ماذا جرى لها؟
وهنا كاد قلب الأم أن يتوقف أبنتي ماتت
نعم ماتت
لكن لاتستطيع أن تذهب
رباه كيف ماتت؟
وهي الأن على أي منظر؟
قبل أن تكمل الأم أفكارها خرجت الطفلة من الغرفة وهي تضحك وتقول:
لقيت اموت
وكانت تحمل ريموت التلفاز في يدها
كانت تبحث عن الريموت
ولكن بلكنة الطفولة تقول له موت لأن الأطفال يأكلون نصف الكلام إذا تكلموا
تعيشوا وتاكلوا غيرها