v رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ....
تـاريـخـنـا أنـت لا نـرضـى بـه بـدلا لـو أن تـاريـخ أحـفـاد الـورى بـدلــوا
ومـنـك صـحـوتـنا الكـبـرى مـتـوجة بـصـوتـك العـذب يـحـدو السـادة النـبل
* الصديق : أتعبت ، والله من جاء بعدك .
* الفاروق : باب يحجب الفتنة ، ثم كسر .
* عثمان :
جـرحـان فـي كـبـد الإسـلام مـا الـتـأما جـرح الشـهـيـد وجـرح بالكـتـاب دمـي
* علي :
أبـا حـسـن لـك الأيـــــــام وقــف وأرواح الـمـــلا تـهــدى إلـيـكـــم
* كافينا : يكفينا ويشفينا ، وكافيهم : لا يكفيهم ، الله لا يعافيهم .
فهل فهمت يا أبا دلامة : كافي الكليني ( صلى الله عليه وسلم ) وابن قدامة ؟
* دخل دعبل الخزاعي على الشريف الرضي أو المرتضى فمدحه قصيدته في أهل البيت التي منها :
إذا وتـروا مـدوا إلـى واتـريـهـــــم وأكـفـاً عـن الأوتــار مـنـقـبـضــات
نـسـاء زيـاد فـي الـقـصـور نـواعـم وآل رسـول الله فـي الـفـــــلـــوات
وهي طويلة عامرة ، فأهدي له جبة ، فذهب دعبل بالجبة عليه ن فرآه أهل قم ، وأكثرهم : روافض ، يتبركون بحب أهل البيت : التبرك البدعي ، فقاموا إليه ، فمزقوها قطعة قَطعة ، ما بقى على كتفه إلا كالشراب .
* ابن إسحاق ، بطل السباق ، وهو في السيرة عملاق ، فوثقه إلا إذا عنعن ، ولا تتلكأ ، وتقول : أن أَن .
* استدعى ملك الروم عالماً من علماء المسلمين ليحاجه ، فأرسلوا له أبا بكر الباقلاني ، الذكي الأريب ، وقالوا لملك الروم : لا ينحني إذا أتاك .
فجعل بابه منحنياً ، حتى يضطر أبو بكر الباقلاني للانحناء ، فلما اقترب من الباب عرف المكيدة ، فطلب وجهه للملك ، فأعطى الملك ظهره ، ودخل منحنياً إلى الوراء ، ثم دخل فوجد أحد الرهبان ، فسأله عن أبنائه ، وعندهم عيب وعار أن يكون للراهب أبناء ، ويريد أبو بكر أن يحجَهم بأنه ليس لله ولد ، سبحانه وتعالى ، لقولهم : إن عيسى ابن الله .
قال الراهب : أتسألني هذا السؤال ؟
قال أتتبرأ من الولد ، وتنسبه إلى الله ؟؟
وقالوا له : فيما رميت به عائشة ـ رضي الله عنها .
فقال : هما : امرأتان ، رميتا بالفاحشة ، فبرأهما الله ، وعائشة لها زوج ، ولم تأت بولد ، ومريم ليس لها زوج وولدت بولد ، فلو تطرق الشك لعائشة كان لمريم أولى ، وقد برأهما الله ـ عليهما السلام والرضوان ـ .
فبهت الذين كفروا .
* قالوا لابن جرير الطبري : من أنت ؟
قال : محمد بن جرير .
قالوا : ابن من ؟
قال :
قـد رفـع العـجـاج ذكـري فـادعـنـي باسـمـي عـن الأنـسـاب هـنـا يـكـفـني
قسموا مؤلفات ابن جرير الطبري علي عدد أيامه ، فخرج في كل يوم كراسة ، فحيا الله رأسه ، وأنعش أنفاسه ، وكثر في الجنة أغراسه .
عـود دائـم فـي كـــل قــلــب وذكـر كـالـضـيـاء فـلا انـقـطــــاع
* قصة الموت طويلة ، فضح الموت الدنيا ، ولم يدع لذي لب فرحاً ، هدم الملوك والممالك ، ونسف المقاتلين والمعارك ، وأخذ مليكه وملكان ومالك ، وسوف يأخذك كذلك .
بني ملك قصراً ، وقال للحكماء : هل ترون فيه من عيب ؟
فقال أحدهم : عيبه أنه يخرب ، ويموت صاحبه .
* رسم أحدهم سنبلة قمح جميلة ، عليها عصفور قد وقع ، وهي محملة بالحب ، فنصب لوحة على باب الملك ، فمر الناس ، وأثنوا على من رسمها ، إلا رجلاً أعور قال : لي عليها ملاحظة ونقد .
فدعي به إلى الملك .
فقال : ما هو نقدك ؟
قال : وقع العصفور على السنبلة ، وهي قائمة لم تمل ، وهذا خطأ ، لابد أن يميلها الرسام ؛ لأن العصفور إذا وقع على السنبلة أمالها .
قال : صدقت ، فخلعوا اللوحة .
* ما أريد أن أزكي كتب الغربيين ، فإن عندنا ما يكفينا ـ والحمد لله ـ من ميراث محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، لكن الحكمة ضالة المؤمن ، يأخذها أنى وجدها ، والشيطان علم أبا هريرة آية الكرسي ، فلابد من أن نستفيد من تجارب القوم ، بشرط ألا تتصادم ، أو تتعارض مع ديننا الحنيف .
في الكتب التي طالعتها من كتب الغرب كتاب أردده كثيراً ، لعجبي به ، ولي عليه ملاحظات ، وهو : كتاب ( دع القلق وابدأ الحياة ) .
والكتاب ـ أيها الناس ـ بديع عجيب ، ملك علي مشاعري وعواطفي ، وإن تعجب فعجب هو ، ,إن تخالفني في إعجابي به .
فـدعـنـي فـفي قـلـبي من الحـب ثـلـمـة عـلـيها شـهـود مـن سـهـادي وادمـعـي
وإنني أتكلم عن مؤلفات البشر ، لا عن الوحي من الكتاب والسنة ، فذلك النوران لا يجب المقارنة بهما عند ذكرهما ، عرفت هذا الكتاب الذي بين يدي منذ سنوات ، لكنه جديد علي كل يوم .
ألـم تـر أن كـــلـمـا زرت دارهـــــا وجـدت بـهـا طـيـبـاً وإن لـم تـطـيـب
لعلك ستلومني على إعجابي بالكتاب ؛ لأن كاتبه أمريكي ، فهل تخاف علي وعليك من قراءة لأجنبي عن ديننا ، لا ، لا ، عندي وعندك ميراث ، نزله صاحب الملك الذي لا يبلي ، وسنة حملها صاحبي وصاحبك ، الذي ما ضل وما غوى .
هذا الكتاب لا يحمل ترفاً علمياً ، أو نقولات متكررة ، فهذا نعرفه في كثير من المجلدات ، أو المؤلفات ، التي نفعها في جمال أوراقها ، وحسن تجليدها فحسب .
هل لنا أن نسمع أقوال الأمم وتجارب الشعوب ؟
هل لنا أن نقرأ أفكار النابهين ، ونضعها في ميزان : ( نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا ) (الشورى: من الآية52) .
وافقت المؤلف كثيراً ، واختلفت معه قليلاً ، والميزان عندي الذي أحاكم إليه إسلامي الحنيف .
لقد انهار المؤلف بأمثلة لأساطين المربين من الأميين ، ودلف بأقوال الجهابذة المفكرين ، ونفث في روع القارئ مقطوعات الشعر للشعراء .
ولقد كان رشيقاً مهذباً ، وهو يتلو علينا القصص من أمته .
كنت أظن أنني أنا المعجب وحدي ، وكلما قابلت ذا همة وجدت العجب يملؤه .
فـلا تـحـسـبـن هـنـداً الغـدر وحـدهـا ســجـيـة طـبـع كـل غـانـيـة هـنـد
والعجب أن عندنا ـ والحمد لله ـ أحسن ، وأروع ، وأبدع مما كتبه هو ، ولكن ما وافق ما كتب ، علمت أن هذا الدين دين الفطرة .
( سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ) (فصلت: من الآية53) .
* يقولون : أكثر ما يخاف لا يكون :
أي : أن كثيراً مما يتوقعه الناس لا يقع .
يقول أحد العرب في هذا :
فـقـلـت لـقـلـبـي إن ذابـك نـزوة من الـهـم أقـصـر أكثـر الروع بـاطـلـه
* قال الشاعر ميلتون :
( في وسع العقل أن يخلق ، وهو في مكانه مقيم ، نعيماً من الجنة ، أو جحيماً من الجحيم ) .
قلت : يقول المتنبي :
ذو الـعـقل يـشـقـى في النـعـيـم بـعـقـله وأخـو الجـهـالة فـي الشـقـاوة يـنـعـم
* يقول أبكتيتوس ـ الفيلسوف الروائي :
( إزالة الأفكار الخاطئة من العقل ، أجدى بكثير من إزالة أورام الجسد ) .
وفي القرآن خير من ذلك ، فإن الله ذكر مرض الأبدان ، ومرض الجنان ، فحذر من مرض القلب تحذيراً ، وقال سبحانه وتعالى : ( فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ) (البقرة:10) .
يقول أحد علماء السلف معلقاً على الآية : ( لأن مرض الأبدان قصاراه أن يموت العبد ، ومرض القلوب قصاراه أن يموت ، فيدخل النار .
* يقول مونتان ـ الفيلسوف الفرنسي ـ :
( إن المرء لا تضره الحوادث ، وإنما الذي يضيره حقاً ، هو تقديره للحوادث ، وتقديرنا للحوادث أمر متروك لنا وحدنا ) .
قلت : بل لله وحده ، إنه المقدر : ( وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ) ( يوسف : من الآية21) .
وأقول : كلما صعب على الإنسان حياته ، وتعرض للحوادث والمصائب ، نضج عقله وفكره ، إن لم تستحقه هذه الحوادث .
يقول المتنبي :
إذا اعـتـاد الـفـتـى خـوض الـمـنـايـا فـأقـصـر مـا يـمـر بـه الـوحــــول
* يقول وليم جيمس ـ وهو من أكبر علماء النفس الأمريكان ـ : ( إن أعظم علاج للقلق ، ولا شك ، هو الإيمان )
قلت : الحمد لله الذي هداك ؛ لأن تقول العدل والميزان .
* أنشودة غربية مترجمة :
الأمان .. الأمان .. يا لروعة الأمان
إذ يسكبه في نفوسنا .. الرحيم الرحمن .
إليك اللهم أدعو أدعو أن تحيطني بالأمان .
فيضاً غامراً ، يملأ القلب والجنان .
* لا تكن نصف عالم ، ولا نصف مفسر ، ولا نصف محدث ، ولا نصف فقيه ، ولكن كن كاملاً في أمورك بحسب الإمكان ، وتعمق في الإيمان ، وفي طاعة الرحمن ، تصل إلى الرضوان والجنان .
* يقول فرنسيس بيكون :
( إن قليلاً من الفلسفة يجنح بالعقل إلى الإلحاد ، ولكن التعمق في الفلسفة خليق بان يعود بالمرء إلى الدين )
قلت : لا فلسفة ، ولا علم كلام ، ولا منطق ، عندنا كتاب وسنة ، ولكنك ما ذقت ما ذقنا .
ألا بـلـغ الله الـحـمـى مـن يـريـده وبـلـغ أكـنـاف الـحـمى مـن يـريـدهـا
يقول المولى سبحانه وتعالى :
( أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ) (يونس:62-63) .
وقال سبحانه :
(مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (النحل:97) .
إذاً ن فعليك أن تطرد الهم ، والغم ، واليأس ، والقنوط ، والوحشة ، بذكر الله والإيمان ، وسوف أستشهد بكلام الغربيين ، والحق ما شهدت به الأعداء :
يقول الدكتور ( كارل يونج ) ، أعظم الأطباء النفسيين في هذا الجيل ، في كتاب بعنوان : ( الرجل العصري يبحث عن روح ) يذكر من تجربته : أنه لم يبرأ واحد من المرضى عنده ، إلا حين استعاد إيمانه ، واستعان بأوامر الدين ونواهيه على مواجهة الحياة .
وقال وليم جميس :
الإيمان من القوى التي لابد من توافرها ؛ لمعاونة المرء على العيش ، وفقدها : نذير للعجز عن معاناة الحياة .
* يقول هاري أمرسون في كتابه ( القدرة على الإنجاز ) :
من أين أتتنا الفكرة القائلة بأن الحياة الرائدة المستقرة ، هي التي تخرج الأذكياء ، والأبطال والفاتحين والمخترعين ؟ لقد نام أناس على الحرير والديباج ، فما خرجوا إلا أغبياء بلداء ، ولكن هناك أناس عاشوا شظف العيش ، فخرجوا عظماء .
فلا هذه ، ولا هذه ، وإنما هي الهمم .
وأقول أنا : إنما هو التوفيق من الله ، عز وجل ، ثم سعى العبد .
فبلال من الاضطهاد ، إلى رفع الأذان في الوهاد .
وسلمان من عبادة النيران ، إلى رضا الرحمن .
* يقول وليم بلوثر :
ليس أهم شيء في الحياة : أن تستثمر مكاسبك ، فأي أبله يسعه أن يفعل هذا ، ولكن المهم حقاً : أن تحل خسائرك إلى مكاسب .
ويقول شوبان هور :
ذوو النفوس الدنيئة يجدون متعة في البحث عن أخطاء شخص عظيم .
ويقول الأول :
إن الـعـرانـيـن تـلـقـاهـا مـحـسـدة ولا تــرى لـلـئـام الـنـاس حـســـاداً
والله يقول : ( لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذى) (آل عمران: من الآية111) .
* يقول إبراهام لنكولن :
لو أنني حاولت أن أقرأ ، لكي أرد فحسب على ما وجه إلي من نقد ، لشغلني هذا ، وأخذ وقتي ، وعطل عملي ، إنني أبذل جهدي في أداء واجبي ، فإن أثمر شيء من جهودي ، فلا شيء من النقد يضيرني ، وإن خاب مسعاي ، فلو أقسمت الملائكة على حسن نواياي ن لم يجد هذا فتيلاً .
إذا نـطـق الـسـفـيـنـة فـلا تـجـبـه فـخـيـر مــن إجـابـتـه الـســكـوت
* مر الذئب من السكة ، فتهدده التيس من على سقف منزل مرتفع .
فقال الذئب :
والله ، إني كنت أعرفك ، لو كنا في مكان واحد ، ولكن المكان المرتفع شجعك .
وإذا مـا خـــلا الـجــــبـان بـأرض طـلـب الـطـعـن وحـده والـنــــزالا
[ البيت للمتنبي ، وليس للذئب ]!!
* أخذ الأحنف بن قيس يمر طريقه إلى بيته ، فلحقه سيفه يسبه ، فلما اقترب من حيه ، قال الأحنف للسفيه : عد ، كي لا يراك سفهاء الحي فيضربونك .
وقال حاتم الطائي :
وأعـقـر عـوراء الـكــريـم ادخـــاره وأعـرض عــن شـتـم اللـئـيـم تـكـرماً
:more61: يتابع / ابو صهيب :more61: