السؤال السادس : ما معنى قوله عليه الصلاة والسلام : ( مروا أبناءكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر ، وفرقوا بينهم في المضاجع ) .
الجواب : الحديث صحيح ، رواه أبو داود وأحمد(3) وغيرهما .
ومعنى ( مروا أبنائكم بالصلاة لسبع ) يقول أهل العلم : إذا بلغ الابن سبع أو البنت ، فيؤمر بالصلاة أمراً ، لا ضرباً ، فيقال له صلّ هداك الله ، لماذا لا تصلي ؟ ويلام ويعاتب .
فإذا بلغ العاشرة ، عزر للترك بالضرب ؛ لأن السن التي يكلف بها الصلاة ، هي : العاشرة ، ويؤخذ إلى المسجد في العاشرة .
أما ما دون السابعة ، فلا يؤتي بهم إلى المساجد ، لئلا يتحول المسجد إلى روضة أطفال ، وتشويش على المسلمين ، وإضاعة لمقدسات المسلمين ، ومقدراتهم ، واحترامهم ، وتوقيرهم في بيوت الله عز وجل .
أما قوله : ( فرقوا بينهم في المضاجع ) فهذا عند النوم .
والعلماء لهم تعليق على هذا الحديث ، فبعضهم يقول : لا بأس أن يكونوا في غرفة واحدة ، لكن يفرق بين الذكر والأنثى ، والذكر ، والذكر والأنثى والأنَثى .
السؤال السابع : ما حكم تعلم السحر والكهان ، وما حكم من ذهب إلى من يزاولها .
الجواب : السحر من تعلمه فقد كفر عند جمهور العلماء ؛ لأن الشوافع لهم رواية بتحريمه وأنه من الكبائر ولا يرون أنه يكفر .
( وحد الساحر ضربه بالسيف ) كما قال عليه الصلاة والسلام (1) .
وقد قتلت حفصة ساحرة .
وجابر بن سمرة قتل ساحراً .
وأما الكاهن ، فهو الذي يدعي علم الغيب ، ومن ذهب إلى هؤلاء فقد كفر بما أنزل على محمد ، عليه الصلاة والسلام ، يقول ( صلى الله عليه وسلم ) : ( من أتى كاهناً أو عرافاً فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم )(2) .
هذا من صدقه ، أما من أتى إليه ولم يصدقه لم تقبل منه صلاة أربعين يوماً لقوله ( صلى الله عليه وسلم ): ( مت أتى عرافاً أو كاهناً لم يقبل له صلاة أربعين يوماً )(3) . قال أهل العلم : هذا فيما لم يصدقه ، أما من صدقه فقد كفر بما أنزل على محمد ( صلى الله عليه وسلم ) .
وهم منتشرون ،وأنا ألفت انتباهكم إلى الذين يدعون إخراج الماء من بطون الأرض، وهؤلاء على قسمين :
قسم جائز .
وقسم محرم .
الجائز : من يستدل على الماء بالعلامات ، فهذا لا بأس به ، وهو علم موجود عند العرب من قديم ، وقد أثبته علماء الجيولوجيا حديثاً .
أما من يبقى في بيته ، فيقول : في البقعة الفلانية بئر ، وإذا حفرت كذا وجدت الماء ، فهذا ضال مضل ، منحرف ، ملعون على لسانه ( صلى الله عليه وسلم ) .
السؤال الثامن : هل يجوز تعليق شيء من الحروز ، ولو كتب عليها القرآن ؟
الجواب : الأصل في ذلك المنع ، وما علمت أحداً يجيز أن يعلق شيئاً مكتوباً إلا ابن عمر إذا كان من القرآن .
ولكن الصحيح منع ذلك : سواء من القرآن أو من غيره ، لا يكتب في قراطيس ، ولا يعلق على الطفل ، أو على الكبير من هذه الحروز سواء من القرآن ، أو من التوراة ، أو من غيرها ، وسد هذا الباب وارد ، وقد ذكره الإمام محمد بن عبد الوهاب .
فلا يتجوز في هذا ، ولو كان من القرآن ، ويكفي أن يقرأ على المريض المصروع المسحور ، الذي أصابه المس ، الآيات البينات المؤثرة كآية الكرسي ، والفاتحة ، والمعوذات ، والإخلاص .
السؤال التاسع : ما هي الألفاظ الشركية المنهي عنها ؟
الجواب : اشتهر بين الناس ألفاظ شركية مثل ( لولا الله وفلان ) ( ما شاء الله وشئت ) والحلف بغير الله .
يقول الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) : ( من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك )(4) .
وهكذا ، أقسام شركية مثل : ( وحياتي ) ( وشرفك ) ، (والنبي ) ، وهذه الألفاظ محرمة وهي : شركية ، وقد انتشرت حتى في أبناء التوحيد الذي كان مفروضاً عليهم : أن ينشأوا على التوحيد الخالص الصافي ، لكن هكذا تفعل السنن ، واتباع الأقوام ، والتأثر بالآخرين .
:more61: يتابع / ابو صهيب :more61: