السؤال الرابع : ما شرح وصحة حديث : ( لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء ، والمتشبهات من النساء بالرجال )(1) ؟
الجواب : الحديث صحيح .
وأما شرحه ، فقوله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء ) هو الرجل الذي يتشبه بالمرأة بما يخص المرأة في كلامها ، وفي مشيها ، وفي لبسها ، وفي أخذها ، وفي تثنيها ، وعلى ذلك استحق لعنة الله وغضب الله ، هذا ملخص المعنى .
( ولعن الله المتشبهات من النساء بالرجال ) من تشبه بالرجل في مشيته وفي كلامه وفي لباسه وفي أخذه وفي عطائه وفي خروجه .
ومن التشبه بالرجال : ما يدعوا إليه الآن ، العقلانيون ، بمشاركة الذين ضلوا سواء السبيل ، لمشاركة المرأة في البرلمان وتوليها المنصب ، وأخذها الوزارة والوظيفة ، وهذا ليس وارداً في الإسلام ، يقول ، عليه الصلاة والسلام : ( لا يفلح قوم ولو أمرهم امرأة )(1) والإسلام يحرم أن تتولى المرأة منصباً ، ـأمر فيه وتنهى ، لأنها ناقصة عقل ودين ، هذا حفظكم الله .
ورأيت كتيبات تباع في الأسواق , فيها فصول تنادي بهذا الأمر من صغار طلبة العلم ، يكونون مغرورين بالثقافة المنحرفة ، والعقلانيون العصريون اغتروا بهذا ، وناقشوه نقاشاً باطلاً ، ليدحضوا به الحق .
والتشبه ظهر في هذا العصر في كثير من الناس ، وكثير من الجيل ، لكن بدأت هذه المسحة تخف ، والحمد لله ؛ لأنه قد ظهر في بعض الجيل يوم كانوا يسافرون إلى أوربا وأمريكا فلصق بهم التأنث والتشبه بأعداء الله عز وجل ، وجعل الدين رجعية وتخلف وازدراء .
السؤال الخامس : ما صحة وما شرح حديث : ( من تشبه بقوم فهو منهم )(2) .
الجواب : الحديث صحيح ، رواه أحمد وأبو داود والمعنى من تشبه بقوم في زيهم وفيما اختصوا به ، وفي حركاتهم ، التي اختصوا بها فهو يحشر معهم .
أيها الأخوة ، إن ما يفعله بعض المسلمين ، الآن من الانهزاميين الذين أصيبوا بهزيمة نفسية ، هو : المؤدي للتشبيه بأعداء الله .
فبعض الناس يرون الخواجة هذا ، كأنه ملك نزل من السماء ، لا طهر الله الخواجة ، فهم أنجس خلق الله ، وهم أعداء الله عز وجل ، في كل أرض ، وفي كل عصر ، وهم يرصدون الإسلام بالمراصيد ، ولذلك فإن الهزيمة النفسية التي أصابتنا نحن لأننا لم نقدم للبشرية شيئاً هي التي أدت للتشبه .
كـم صـرفـنـا يـد كـنـا نـصـرفـهـا وبـات يـمـلـكـنـا شـعـب مـلـكـنـاه
نحن الآن عالة على البشر ، إذا ما حملنا الدين ، وقدمناه للناس ، فما قدمنا شيئاً ، يقول ( كرسي مرسون ) في كتابه الإنسان لا يقوم وحده ) : قدمنا لكم الثلاجة ، والبرادة ، والطائرة ، والسيارة ، وما قدمتم لنا الإسلام ، يعني : ينتظر الغرب ، والروس ، والأمريكان منا أن نقدم لهم الإيمان والإسلام ، ولا ينتظرون أن نصنع لهم طيارة ، فنحن لا نصنع حتى الطابشير بل كله مستورد ، وهكذا كل صغيرة وكبيرة حياتنا .
فالناس ينتظرون منا الإسلام ، فمتى نصل به إلى الناس ؟
يقول أحد هؤلاء الحيارى : ( جئت لا أعلم من أين .. ولكني أتيت .. ولقد أبصرت قدامي طريقاً فمشيت .. وسأبقي سائراً أشئت هذا أم أبيت ) .
لكن أهل الإيمان على بصيرة من الله ( أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ في ) (الأنعام : من الآية122) .
فالتشبه موجود بسبب الانهزامية ، التي عاشها بعض المسلمين ، فظهر التشبه في الأكل ، والشرب ، واللباس ، والحركة ، الخ ، فنسأل الله العزة .
:more61: يتابع /ابو صهيب :more61: